English

 الكاتب:

محمد الغايب

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

توزيع البعثات في ميزان الرقابة
القسم : شباب و طلبة

| |
محمد الغايب 2015-07-31 10:05:07


  تعد هذه الورقة لغرض محدد، هو طرحها للمناقشة في ندوة خاصة في جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، يحضرها مشاركون من قطاعات مختلفة وخصوصاً الطلابية، تتناول بالبحث والمناقشة موضوعاً محدداً هو (أزمة البعثات وغياب المعايير)، حيث تتوزع النقاشات في الندوة على محاور متعددة، من بينها موضوع توزيع البعثات والرقابة عليها، وحيث يفترض أن تغطي هذه الورقة عناصر أساسية تتمثل فيما يلي:

 

1 ـ خطة البعثات والمنح لعام 2015م.

 

2 ـ معايير الشفافية والمساواة والحياديةفي توزيع البعثات.

 

3 ـ المطالبات الخاصة باصلاح نظام البعثات.

 

أولاً/ خطة البعثات والمنح لعام 2015م:

 

بحسب خطة البعثات التي اعلنتها وزارة التربية والتعليم، والزهيدة اصلا، تم اعتماد 2944 بعثة ومنحة دراسية موزعة على النحو التالي: 

 

أولاً: البعثات الدراسية لخريجي المدارس الحكومية (1601) بعثة دراسية.

 

  ثانياً: البعثات الدراسية لخريجي المدارس الخاصة (393) بعثة دراسية.

 

 

  ثالثاً: المنح الدراسية (المساعدة المالية) للطلبة المتفوقين من المدارس الحكومية والخاصة (800) منحة دراسية.

 

 

  رابعاً: البعثات الموجهة إلى الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة (150) بعثة دراسية.

 

 

جدول يوضح عدد الطلبة المتقدمين لإمتحانات الثانوية العامة: 

 

عدد الطلبة الإجمالي في مرحلة الثالث ثانوي

6075 

عدد الطلبة (الذكور)

2324

عدد الطلبة الناجحين (الذكور) 

2239

عدد الطلبة (الاناث)

3751

عدد الطلبة الناجحين (إناث)

3654

عدد المتفوقين بمعدل 95% وما فوق

599

عدد المتفوقين (الذكور)

149

عدد المتفوقين (الاناث)

450

 

"خطة البعثات الطلابية للعام الدراسي 2015 - 2016 اقتصرت على بعثات في البحرين والجامعات الخليجية فقط وهي كالتالي:

 

 

البعثات في مملكة البحرين

2073 

المملكة العربية السعودية

35

دولة الكويت

22

دولة الامارات العربية المتحدة

6

سلطنة عمان

4

دولة قطر

4

المجموع

2144

 

 

"وأهم الملاحظات على خطة البعثات بإن الوزارة خصصت 11 % فقط من بعثاتها للتخصصات الطبية، على رغم أن أغلب المتفوقين الذين حصلوا على معدلات عالية من المزمع أن يتجهوا إلى دراسة التخصصات الطبية، فيما يشار إلى أن الخطة ضمت 252 بعثة للتخصصات الطبية، 37 منها فقط لتخصص الطب البشري أي أقل ببعثة واحدة فقط لهذا التخصص عن العام الماضي والذي خصصت في خطته 38 بعثة للطب البشري

 

".

 

ثانياً/ معايير الشفافية والمساواة والحياديةفي توزيع البعثات:

 

وبالرغم مما تقدم، فإن عملية توزيع البعثات شابها الكثير من القصور والشك في التوزيع وخصوصاً بسبب النقاط التالية:

 

 

أولاً- بسبب عدم نشر نتائج توزيع البعثات متضمناً الاسم والرقم الشخصيونسبة التخرج والمدرسة المتخرج منهاوالجامعة والتخصص، حيث في السابق كانت تتبع وزارة التربية والتعليم هذا النهج قبل العام ٢٠١١م، إلا أنه بعد هذا التاريخ تغيرت ساسية الوزارة في هذا الشأن مما يرفع مستويات الشك في عدالة التوزيع، والمؤمل أن تتبع الوزارة النهج السابق.

 

ثانياً- بسبب اعتماد سياسة النسب، حيث نسبة 60% للمعدل التراكمي و 40% للمقابلة الشخصية وامتحانات قياسات القدرات، حيث ثبت انه بسبب اعتماد هذا المعيار تم اقصاء عدد كبير من المتفوقين ولم يحصل عدد منهم على رغباتهم الأولى. 

 

ثالثاً- عدم وضوح آليات الوزارة المتبعةسنوياً من خلال تشكيل لجان متخصصة من الجهات المختصة لدراسة حاجة الوزارة المستقبلية من التخصصات التعليمية والفنية والإدارية، هذا إضافة إلى التخصصات التي تحدد في إطار الحاجة الفعلية للمؤسسات والهيئات الحكومية والمصارف والشركات الكبرى وغيرها من الجهات ذات العلاقة، والتي تشكل في مجموعها الملامح العامة لخطة البعثات الدراسية السنوية، حيث لا من غير الواضح نوع النتائج التي تبنى عليها دراسة السوق وحاجاتها.

 

رابعاً- عدد من الطلبة المتفوقين بنسب عالية لم يحصلوا على التخصص ضمن رغباتهم الأولى المحددة في كشف الرغبات، ولم توضح الاسباب الداعية لعدم الأخذ برغباتهم الأولى ضمن سياق واضح وشفاف.

 

خامساً- وجود قيود غير مفهومة على القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني التي توفر بعثات أو منحات للطلبة المتفوقين، وهذا النوع من القيود لا يخدم بالضرورة الطالب بل ربما يساهم في تفاقم الأزمة الخاصة بالبعثات من خلال مركزية توزيع البعثات. 

 

ثالثاً/ المطالبات الخاصة باصلاح نظام البعثات:

 

بالاشارة الى كل ما ورد فإن المكتب الشبابي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" قد أصدر بيان في 21 يوليو 2015م، تضمن رفع مجموعة من المطالب لاصلاح نظام البعثات لتكون أكثر عدالة في التوزيع وأكثر شفافية وهي:

 

1. إعتماد معيار المعدل التراكمي كمعيار وحيد عند توزيع المنح والبعثات: حيث يطالب المكتب الشبابي بإلغاء نسبة 60% للمعدل التراكمي و 40% للمقابلة الشخصية وامتحانات قياسات القدرات، حيث ثبت انه بسبب اعتماد هذا المعيار تم اقصاء عدد كبير من المتفوقين ولم يحصل عدد منهم على رغباتهم الأولى. 

 

2. رفع القيود عن القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني: وهنا نؤكد على اهمية الغاء شرط الموافقة المسبقة على بعثات القطاع الخاص والمجتمع المدني من قبل وزارة التربية والتعليم، وتعزيز دور القطاع الأهلي في منح البعثات الدراسية ورفع الوصاية عنه والتأسيس لصندوق أهلي للتعليم العالي مما يقلل العبء على كاهل الدولة.  3. التقيد واحترام المواثيق الدولية والتشريعات المحلية التي تؤكد حق التعليم: حيث اكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948م) ، وفي المادة (26) على حق الإنسان في التعلم. واكد على هذا الحق الإنساني العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1976م) وفي مادته (13) وعلى رأس التشريعات المحلية يؤكد دستور مملكة البحرين (2002م) وفي مادته (7) على رعاية الدولة للتعليم. 

 

4. إنشاء إئتلاف من مؤسسات المجتمع المدني للرقابة على البعثات وحصر المخالفات: يقع الدور الأكبر لحصر وتوثيق وفضح الممارسات الخاطئة والمخالفة في قطاع البعثات الدراسية على مؤسسات المجتمع المدني، وهنا تكمن اهمية دور المؤسسات الحقوقية والشبابية والتعليمية في توثيق هذه التجاوزات والتواصل مع المتضررين والجهات الرسمية والدولية. وعليه ندعو كافة المتضررين لتوثيق قضاياهم لدى الجهات الحقوقية. 

 

5. إطلاق حرية العمل النقابي الطلابي: إستنهاض العمل النقابي الطلابي والتأسيس لإتحاد طلابي وطني للقيام بواجباته النقابية في الدفاع عن مصالح الطلبة. والإفراج عن جميع الطلبة المعتقلين وارجاعهم إلى مقاعد الدراسة. 

 

6. وضع خطة وطنية لإصلاح قطاع التعليم:إصلاح المناهج ونظام التعليم الأساسي والعالي في البحرين، والوقوف بشكل جاد حول اسباب تدهور القطاع التعليمي ومخرجاته لسوق العمل. ووضع سياسة وطنية للتشجيع على التفوق والتحصيل العلمي. 

 

7. تطبيق الشفافية عند الإعلان عن البعثات والمنح الدراسية: حيث يؤكد المكتب الشبابي بجمعية "وعد" على اهمية تطبيق سياسة شفافة ومهنية عند توزيع البعثات والمنح الدراسية، حيث يتسنى للجمهور والمستفدين الإطلاع على نتائج توزيع البعثات والمنح ومعاييرها. 

 

8. إعادة الإعتبار للمعلم البحريني:  حيث تعرض المعلم البحريني و خاصة في فترة ما يسمى بالسلامة الوطنية وما تبعها من ممارسات، لاتزال مستمرة، لشتى أنواع الإنتهاكات والتي هدفت بشكل رئيسي إلى تغييب دور المعلم الوطني وتحييد دوره في الحراك المجتمعي. وهنا يؤكد المكتب الشبابي على حق المنتسبين في سلك التدريس في تشكيل منظماتهم النقابية المستقلة، والمشاركةفي وضع كادر تعليمي جديد، وأن يقيموا فعالياتهم وينفذوا احتجاجاتهم الحضارية ويتفاعلوا مع قضايا الشعب الوطنية والقومية. كما ينبغي العمل على إعادة الإعتبار  لمهنة المعلم ودوره في التنشأة الوطنية للطلبة. 

 

9. تشريع قانون لتجريم التمييز: القضاء على كافة أشكال التمييز وخصوصا التمييز في البعثات الدراسية التي تمارس منذ سنوات طويلة الأمر الذي ادى الى إحداث الضرر الكبير على فئات واسعة من الخريجين الذين حرموا من الدراسة في الرغبات التي تتماشى مع معدلاتهم الأكاديمية، وذلك بعد ان تم اعتماد اساليب جديدة في القبول تقلل من شأن التحصيل العلمي في المرحلة الثانوية، ما قاد إلى تدهور الوضع التعليمي والمستوى الأكاديمي في المدارس والجامعات. 

    

ويؤكد المكتب الشبابي في جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" على موقفه المطالب بالشروع في إصلاحات تشريعية وإدارية في المؤسسات الناظمة لقطاع التعليم في البحرين على اسس تشاركية بين الدولة والمجتمع. ان الحاجة ملحة للشروع في ورشة وطنية كبرى ومتخصصة لإصلاح قطاع التعليم كجزء من الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعيالشامل، بما يضع البحرين على الطريق الصحيح في سياستها التعليمية والتنمية المستدامة التي يكون فيها المواطن وسيلة وهدف في آن واحد.

 

 

 

 

*  *  *

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro