English

 الكاتب:

ابراهيم شريف

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة وعد في الوقفة التضامنية مع الأخ المناضل إبراهيم شريف السيد الأربعاء 15 يوليو 2015م
القسم : الأخبار

| |
ابراهيم شريف 2015-07-16 08:17:09




 

 

يلقيها الأستاذ يوسف الخاجة 

رئيس اللجنة المركزية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الأعزاء الحضور، الأخوات والإخوة، السلام عليكم ورحمة الله، ومساء الخير للجميع

نقف الليلة معبرين عن تضامننا المطلق مع الأخ المناضل إبراهيم شريف السيد الذي عاش في غياهب السجون منذ السابع عشر من مارس عام 2011م ولغاية التاسع عشر من يونيو 2015م، أي قرابة أربع سنوات وربع السنة، حيث أكدت مذكرات هيئة الدفاع وكذلك تقرير بسيوني بعدم وجود أي دليل حول الاتهامات التي وجهت له، وهو الذي كان ولا يزال ينادي ويطالب بالحقوق العادلة والمشروعة لشعبنا في تحقيق مجتمع تسوده قيم الحق والعدالة والمساواة والحرية والديمقراطية الحقيقية، وكان في مقدمة المناضلين والقياديين ممن اصروا على سلمية النضال ورفض العنف وفي أشد المحطات حلكة وقمعا وارهابا.

وحين تم الإفراج عنه في ليلة الجمعة ثاني أيام شهر رمضان المبارك استبشرنا خيراً بأن النظام السياسي قد بدأ يعي ولو بالقنطار بأن الأزمة في البحرين أزمة سياسية ودستورية وحقوقية بامتياز، وإنه لا يمكن أن ينطلق قطار التنمية الانسانية المستدامة ويتعزز الاستقرار المنشود دون الانتقال من ادارة الأزمة عبر الحلول الامنية وتضييق الحريات العامة وقمعها إلى البدء في حل الأزمة عبر حوار جاد وصادق على أرضية تنفيذ ما ورد في ميثاق العمل الوطني بالانتقال إلى ملكية دستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، بكل متطلباتها التشريعية والرقابية والقضائية ذات الصلاحيات والاستقلالية تعزيزاً لتحقيق مبدأ فصل السلطات أولاً، واعتبار الشعب مصدر جميع السلطات ثانيا.

 

أعزائي الحضور

كانت هذه المطالب والمبادئ الإنسانية المنسجمة مع الشرعة الدولية هي بوصلة إبراهيم شريف وجمعية وعد منذ تأسيسها عام 2001م، وكان المناضل بوشريف مصراً وملتزماً بها قبل اعتقاله وبعد الإفراج عنه حيث نذر نفسه بان يواصل مسيرته في ذات النهج قريباً من أسر الشهداء والمعتقلين، واضحاً في دعواته في جميع مقابلاته الصحفية وفي القنوات الفضائية بأنه من دعاة السلم والإصلاح، وإن قناعاته الراسخة كجزء أصيل من اخلاقياتنا وقيمنا ترفض وسائل العنف وتقبل بالتوافقات دون حق أياً كان بأن يتنازل عن حقوق الشعب، بل وبعد الإفراج عنه قد بث إشارات إيجابية كضرورة مد الجسور لكل مكونات شعبنا، والتسامح والتعامل الإنساني مع بعضنا البعض، وما قاله في تأبين الشهيد حسام الحداد لا يخرج عن هذا الإطار الشرعي وضمن حقه في التعبير والاختلاف والانتقاد للسياسات الخاطئة للحكومة، مصراً بأن القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة قد قدمت وثيقة المنامة كخارطة طريق للخروج من الأزمة السياسية الدستورية الحقوقية التي تعيشها البلاد منذ صدور دستور 2002 بإرادة منفردة.

ولكن النظام السياسي لم يتحمل الدعوات والانتقادات الموضوعية للمناضل بوشريف، فتم إعادة اعتقاله في حوالي الساعة الثانية والنصف من فجر يوم الأحد الموافق الثاني عشر من شهر يوليو 2015م عندما حضرت مجموعة من سيارات الشرطة إلى منزله وأخذته مخفوراً إلى مركز شرطة الحالة بمدينة المحرق، وبعد توقيفه 48 ساعة وجهت له النيابة العامة تهمتي الحض على كراهية النظام وازدراءه، والترويج لقلب نظام الحكم بطرق غير مشروعة، ورغم نفي المناضل بوشريف لهذه الاتهامات وتأكيده على إنه كان يمارس حقه الطبيعي في التعبير عن آراءه، إلا أن النيابة قررت توقيفه خمسة عشرة يوماًعلى ذمة التحقيق.

الأعزاء الحضور

نحن في جمعية وعد نؤكد بأن اذا كان النظام السياسي جاداً في تطبيق الدستور واحترام حرية الرأي والتعبير فعليه أن يجسد عملياً حق الاختلاف والنقد لسياسات وبرامج الحكومة وعدم توجيه الاتهامات المرسلة باعتبار هذا الحق تحريضاً على كراهية النظام، ونرى إن إعادة اعتقال المناضل بوشريف محاولة لإسكات صوته ومصادرة حرية رأيه الذي كفله الدستور والقانون وكل الأعراف والمواثيق الدولية وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ونعتقد بأن النظام السياسي قد بدأ في قمع الحريات والحقوق عبر حزمة من القوانين التي أصدرها والتي غير هيمنسجمة في بعض مضامينها مع مبادئ الحرية والحقوق والعدالة المنصوص عليها في الدستور، وهناك كثرة من المؤشرات التي تعزز هذا الاعتقاد، وما التلويح بتهمة " الحض على كراهية النظام وازدراءه" أمام كل مواطن، وبالأخص المعارضين منهم، الذين يمارسون حقهم الطبيعي في التعبير والانتقاد إلا إحدى مؤشراتها، واذا كانت النيابة منصفة لأخذت كل مقولات وتصريحات المناضل بوشريف كحزمة واحدة والتي تصب في محصلتها وجوهرها لصالح السلمية والاصلاح الحقيقي للسلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية، لا أن تسحب كلمات وفقرات من سياق كلامه وتعتبرها تحريضاً ودعوة لكراهية النظام، وعلى سبيل المثال حين يُسأل بوشريف بأن دعوته " بأن آن أوان التغيير" يقصد بها التحريض ضد النظام تتناسى النيابة بأن شعار قائمة وعد الانتخابية عام 2006م كان (خيارنا التغيير، فليكن خيارك) وكان هذا الشعار منتشراً في كل أنحاء الدوائر الانتخابية التي رشح فيها مرشحي وعد والتي كانت الحكومة مشرفة عليها، ولم يفسر حينها بأنه شعار تحريضي ضد النظام، كما لا بد من التفريق الواضح بين نقد الحكومة كسلطة تنفيذية من حق الجميع انتقادها ومحاسبتها ومراقبتها ومفهوم النظام العام.

ختاما نؤكد بأن المناضل بوشريف وجمعيته وعد مؤمنين بالنضال من أجل حقوق مشروعة وبناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة قوامها سلطة تشريعية كاملة الصلاحيات، وسلطة تنفيذية تعكس الإرادة الشعبية وسلطة قضائية مستقلة ونزيهة، وسلطة إعلامية رابعة حرة ومعبرة عن جميع الآراء، وسلطة خامسة تمثل مؤسسات المجتمع المدني قادرة على المشاركة في صناعة القرارات والرقابة.

الحرية للأخ المناضل إبراهيم شريف السيد

الحرية لكافة معتقلي الراي والضمير

والسلام عليكم

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro