English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تغطية الصحف لندوة وعد‘’زيادة رواتب النواب والوزراء وتقاعدهم’’
القسم : الأخبار

| |
2007-11-30 11:01:08


 

شوريون يتسلمون 7 رواتب... وسيادي ينفي قانونية مقترح «الزيادة»

شريف: نواب البحرين من الأعلى دخلاً... وأجور الوزراء ستفوق رايس

أم الحصم - ندى الوادي

أكد الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) أن الزيادة المقترحة للوزراء ضمن مقترح الحكومة الذي أشيع عنه أخيراً تجعلهم يتسلمون ما يعادل 13 ضعفاً من متوسط دخل الفرد في البحرين، وهو ما يفوق نظراءهم في أميركا. وقال «بهذه الزيادة سيكون وضع الوزراء في البحرين أفضل من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي تتسلم 190 ألف دولار سنوياً (شهرياً 6 آلاف دينار بحريني)، أي ما يعادل 4 مرات متوسط دخل الفرد في أميركا فقط». في الوقت الذي أكد فيه أن النواب في البحرين يعتبرون إحدى الشرائح «الأفضل دخلاً» بين المواطنين البحرينيين حتى قبل إقرار الزيادة المقترحة من الحكومة.

 

وفي الوقت الذي أكد فيه عضو كتلة الوفاق النائب جاسم حسين رفض كتلته للمقترح الحكومي، اعتبر الحكومة «سيئة النية» في ربطها زيادة رواتب الوزراء بالنواب، فيما أكد عضو المكتب السياسي «وعد» المحامي سامي سيادي عدم وجود أي نص قانوني أو دستوري يدعم مقترح الحكومة بزيادة رواتب الوزراء والنواب، إذ سيعتمد هذا المشروع على إصدار تشريع تقاعدي خاص ممّا يتعارض بشدة مع مبدأ المساواة في الدستور.

 

جاء ذلك في الندوة التي أقامتها جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» مساء أمس الأول لتناقش فيها موضوع مقترح الحكومة في زيادة رواتب النواب والوزراء، وتحدث فيها كل من الأمين العام للجمعية إبراهيم شريف، وعضو مكتبها السياسي المحامي سامي سيادي، وعضو كتلة الوفاق النائب جاسم حسين.

 

وشهدت الندوة عدداً من المداخلات لبعض الحاضرين، إذ قال الناشط السياسي موسى الأنصاري مخاطباً حسين «يجب أن يكون المجلس التشريعي أعلى من الحكومة وخصوصاً في قرار صرف الموازنة، لو لم تكونوا تستطيعون أن تفعلوا شيئاً فمن الأفضل أن تنسحبوا». فيما انتقد عدد من الحضور الرواتب «الضخمة» التي يتسلمها أعضاء مجلس الشورى، وخصوصاً الرواتب التي يتسلمونها من عضوية كثيرين منهم في هيئات ومؤسسات مختلفة، وقالت الكاتبة والباحثة أمل الزياني التي حضرت الندوة «بعض الشورييين يتسلمون 7 رواتب جراء عضويتهم في عدد من المؤسسات والهيئات، علاوة على تسلمهم معاشاً تقاعدياً من الحكومة، كثيرون منهم يمتلك سككاً مفتوحة في المراكز الحكومية، وكثيرون يعاد تعيينهم مرة وأخرى وكأن البحرين عقمت عن إخراج أسماء جديدة قادرة على الخدمة في مجلس الشورى، لتبقى المجموعة التي تتكرر في كل مرة. ويبدو أننا سنشهد السيناريو نفسه بالنسبة للنواب الذين بدأ كثيرون منهم يتسلمون المنصب مرة أخرى، لتبقى الوجوه نفسها في المجلسين حتى تتدخل قدرة إلهية تغيرها». وانتقدت الزياني زيادة رواتب النواب عبر المقترح الحكومي، مشيرة إلى أنها التقت شخصياً زوجة رئيس الكنيست الإسرائيلي بنفسه التي أبلغتها أن راتب زوجها الشهري لا يتعدى 3 آلاف و500 دولار أميركي. وأشارت إلى أن أياً من النواب لم يفتتح مقراً له فعلاً، فلماذا تتم زيادة مخصصات المكتب لهم أصلاً.

 

شريف: وزراؤنا يتسلمون أكثر من كوندوليزا رايس

 

وقال الأمين العام لجمعية «وعد» إبراهيم شريف في مداخلته إن المقترح المقدم من الحكومة الذي يشتمل على زيادة رواتب النواب بنسبة 50 في المئة يرفع مجمل ما يحصل عليه النائب إلى نحو 3 آلاف دينار، مشيراً إلى أن المقترح اشتمل على طرح بتقاعد النواب دون زيادة راتب النواب المحددة مسبقاً (ألفي دينار)، فيما طرح بعض العلاوات الجديدة والزيادات للنواب، واشتمل المقترح على زيادة النواب.

 

وأضاف شريف أن «المشكلة في مقترح الحكومة أنه يمنح النواب حقاً للحصول على النسبة التقاعدية بأثر رجعي، وهو الأمر الذي لم يتسن بالنسبة إلى المواطنين العاديين أثناء إقرار الزيادة الأخيرة». فيما انتقد عرض الحكومة تقديم زيادة للنواب في علاوة المكتب لاستخدام مساعدين، غير أن النواب لايزال ينقصهم استخدام مساعدين متخصصين.

 

وأضاف شريف أن زيادة الرواتب المقترحة للوزراء في مقترح الحكومة ترفع الراتب الشهري من 3 آلاف إلى 4 آلاف دينار بحريني قبل العلاوات، فضلاً عن العلاوة الاجتماعية وقيمتها 500 دينار، والسيارة وبدل الهاتف، فيما يحصل الوزير على نسبة تقاعد تبلغ 80 في المئة من راتبه حتى بعد خدمته سنتين فقط وزيراً.

 

واعتبر شريف النواب إحدى الشرائح «الأفضل دخلاً» بين المواطنين البحرينيين، مفسراً ذلك بقوله «يبلغ متوسط الرواتب في القطاع الخاص نحو 400 دينار في البحرين، فيما يبلغ نحو 700 دينار في القطاع العام. وبالتالي يبلغ المتوسط العام 550 ديناراً. ولا يمكن أن نغفل أن 7 في المئة فقط من موظفي القطاع الخاص يحصلون على أكثر من ألف دينار شهرياً، وسيكون النواب منهم، وبحساب بسيط يمكننا أن نقول إن النواب يعتبرون حالياً قبل إقرار الزيادة المقترحة من بين الشريحة الأعلى دخلاً في البحرين التي تبلغ 2 في المئة فقط.

 

وفي مقارنة الرواتب المقررة للنواب والوزراء في البحرين مع الرواتب في الولايات المتحدة الأميركية التي اعتبرها إحدى «أسوأ الديمقراطيات في توزيع الثروة في العالم» أوضح شريف أن راتب رئيس الولايات المتحدة الأميركية يبلغ 400 ألف دولار شهرياً، فيما يبلغ راتب نائبه نحو 208 آلاف دولار، مشيراً إلى أنه بالمقارنة مع متوسط دخل الفرد في الولايات المتحدة الأميركية يتبين أن الرئيس يتسلم نحو 3.8 من نسبة متوسط دخل الفرد في الولايات المتحدة الأميركية. أما في المملكة المتحدة «بريطانيا» وهي أعرق الديمقراطيات في العالم فيتبين أن النائب في مجلس العموم البريطاني يحصل على مرتين ونصف ضعف متوسط دخل الفرد في بريطانيا، فيما أكد شريف أن النائب في بريطانيا لا يحصل على أية سيارات، أما عن نظامه التقاعدي فيمنح 10 في المئة من راتبه فقط، فيما يمنح مخصصات مكتب غير أن جهازاً إدارياً يشرف عليها بشكل خاص.

 

وبالمقارنة مع وضع رواتب النواب في البحرين أوضح شريف أن النواب يحصلون حالياً على رواتب تفوق مرتين ونصف متوسط أجر الناس (يحصل النواب على مكافأة شهرية ألفي دينار إلى جانب العلاوات، ويبلغ متوسط أجر الفرد في البحرين 550 ديناراً)، وسيرتفع هذا الرقم مع الزيادة المقترحة من الحكومة ليحصل النواب على ما مجموعه 3 آلاف و750 ديناراً شهرياً.

 

وعن الزيادة المقترحة للوزراء قال شريف إن الوزراء في البحرين يتسلمون راتباً يفوق نظراءهم في الولايات المتحدة الأميركية، إذ إن راتب الوزير في الولايات المتحدة يبلغ 190 ألف دولار (ما يعادل 6 آلاف دينار شهرياً)، وهو ما يعادل 4 مرات متوسط دخل الفرد الشهري في الولايات المتحدة. فيما يبلغ متوسط راتب الوزير البحريني الحالي مع العلاوات نحو 4 آلاف دينار بحريني شهرياً، أي ما يعادل نحو 7 مرات متوسط دخل الفرد الشهري في البحرين، ولو تم إقرار الزيادة المقترحة في مشروع الحكومة قبل أن تتم زيادة المواطنين فسيتضاعف الفارق «ليعادل راتب الوزير نحو 13 مرة متوسط دخل الفرد في البحرين»، بحسب قوله.

 

وأضاف شريف «أما القول بضرورة رفع أجور الوزراء من أجل استقطاب الكفاءات في القطاع الخاص التي تتسلم أجوراً أعلى بكثير من ذلك فهي نظرة خاطئة وخطيرة معاً، فما الفائدة من استقطاب أشخاص مهما كانت كفاءتهم لشغل هذا المنصب إن كان ما يسعون إليه هو الأموال؟ لابد أن يكون العامل الرئيسي للجذب هو الخدمة العامة عبر المنصب وليس الحصول على أية امتيازات مادية».

 

واختتم بقوله «لو أرادت الحكومة أن تطرح مشروعاً للزيادة فعليها أولاً أن تقوم بزيادة رواتب المواطنين بنسبة لا تقل عن 80 في المئة قبل حتى تفكر في زيادة رواتب النواب والوزراء، ونعرف تماماً أننا لن نشهد هذا الأمر، ربما تشهده الأجيال المقبلة».

 

حسين: الحكومة «سيئة النية»

 

في مزجها زيادة النواب والوزراء

 

من جانبه قال عضو كتلة الوفاق النائب جاسم حسين إن الزيادة في المقترح الحكومي للنواب لا تشمل أصل المكافأة الشهرية التي تبلغ ألفي دينار، ولكنها تشمل إضافة علاوات جديدة أو زيادتها.

 

وقال «زيدت علاوة الهاتف للنواب إلى نحو 250 ديناراً شهرياً وهو أمر معقول إذ إن فاتورة هاتف النائب تفوق المئتي دينار شهرياً غالباً، إضافة إلى استحداث علاوة جديدة تبلغ 500 دينار أطلق عليها اسم علاوة تمثيل». وأضاف مازحاً «زيدت علاوة الهاتف لأننا نضطر كثيراً إلى الاتصال بالمواطنين الذين دأبوا على عمل (مس كول) لنا، فيما خصصت علاوة التمثيل أساساً للنائب لكي يلبس جيداً ويأكل في مطاعم جيدة ويحافظ على مظهره العام».

 

وأوضح حسين أن المقترح الحكومي يتضمن إنشاء صندوق خاص ينظم معاشات ومكافآت التقاعد في حالات الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل، مضيفاً أن المقترح ينصّ على أن يحصل النائب على 40 في المئة من المكافأة الشهرية التي لم تتغير فعلاً حتى بعد الزيادة لأنها شملت العلاوات. وأضاف أن النائب بحسب المقترح الجديد يحصل على راتب تقاعدي بمقدار 10 في المئة عن كل سنة في حال بقي فصلين تشريعيين، وهذا يعني أنه في جميع الأحوال لن يحصل النائب على أكثر من 80 في المئة من الراتب الأساسي كراتب تقاعدي.

 

وأضاف «لدى النواب فهم مبدئي وتقبل لمقترح تقاعد النواب، إذ إن هناك حاجة لضمان وضع النواب بعد تقاعدهم وخصوصاً أن كثيرين منهم فقدوا وظائفهم نتيجة ترشحهم للبرلمان. غير أنهم لم يتقبلوا موضوع زيادة الرواتب واعتبروه أمراً غير مبرر، فيما طالب كثيرون بالتعرف على أوضاع النواب في الدول القريبة من البحرين... من الواضح أن الحكومة كانت سيئة النية في طرحها موضوعي رواتب الوزراء والنواب في مقترح واحد، فهما موضوعان منفصلان تماماً، وأعتقد أنه كان نوعاً من التكتيك السياسي وجسّ نبض الشارع، إذ تم تسريب المقترح لوسائل الإعلام عمداً فيما لم يتم تسليمهما رسمياً للمجلس التشريعي حتى هذه اللحظة».

 

وعن رأي كتلة الوفاق البرلمانية في هذا الخصوص قال حسين إن الوفاق تأخرت في بيان وجهة نظرها في هذا المقترحة نتيجة مروره على عدة لجان متخصصة، وفي النهاية وصلت الجمعية إلى قرار أوضحته في بيانها الذي أصدرته بهذا الخصوص، مؤكدة أنه لا يمكن النظر في موضوع زيادة رواتب النواب والوزراء في ظل سوء أوضاع المواطنين، مؤكداً ضرورة أن ترجع الحكومة بعض المقترحات المهمة بالنسبة للمواطنين التي رفعتها الوفاق منذ الفصل التشريعي الأول.

 

وأضاف حسين «الوضع المالي الحالي بالنسبة للمالية العامة في البحرين يعتبر مريحاً جداً، فهي تمرّ بما يشبه العصر الذهبي حالياً، ولابد من الاستفادة منه وإلا ضاعت فرصة ارتفاع أسعار النفط وفوائضه المالية. المشكلة لدينا في البحرين أنه على رغم أن الحكومة تمتلك الأموال إلا أنها لا تحب أن تصرفها».

 

سيادي: لا سند قانونياً لمقترح زيادة النواب والوزراء

 

من جانبه نفى عضو المكتب السياسي في «وعد» المحامي سامي سيادي وجود أي نص قانوني أو دستوري يدعم مقترح الحكومة بزيادة رواتب الوزراء والنواب، مشيراً إلى أن المادة 96 من الدستور نصت على موضوع «مكافآت النواب» محدّدة أن ما يمنح للنواب هو «مكافأة» وليس راتباً، مشيراً إلى أن المادة 40 من الدستور حددت مقدار هذه المكافأة. بينما حددت المادة 43 من قانون مباشرة الحقوق السياسية موازنة خاصة لمجلسي الشورى والنواب تضاف للموازنة العامة.

 

وأوضح سيادي أن قانون التقاعد بدوره وضع عدداً من المرتكزات لاستحقاق الخدمة التقاعدية، من بينها الاشتراكات وعدد سنوات الخدمة وقيمة الراتب، فيما يحسب الراتب السنوي على أساس مدة الخدمة التي تحسب بالمدة التي قضاها الموظف في الحكومة حتى بلوغ سن الستين، مضيفاً أن القانون حدد أيضاً نطاق التطبيق للموظف البحريني عبر سلم الدرجات الوظيفية لتطبيق قانون التقاعد.

 

وأضاف سيادي «في حالة تطبيق أو تمرير أي شكل من أشكال القوانين لزيادة الوزراء والنواب فسيكون هناك إخلال بمبدأ دستوري صريح وهو المساواة بين المواطنين، فلا يعقل أن يعمل موظف في الحكومة 40 سنة ويحصل على 80 في المئة فقط راتباً تقاعدياً، ويحصل النائب على فوق ذلك بكثير».

 

أما بخصوص نظام التقاعد فأكد سيادي أنه يقوم أساساً على مبادئ الاشتراكات والخدمة والراتب، وهنا يمكن تسجيل مخالفة دستورية أخرى في مشروع الزيادة المقترحة للنواب والوزراء إذ لا تطبق هذه المبادئ على باقي المواطنين مما يخل بمبدأ المساواة.

 

وقال «لا يوجد أي سند أو منفذ قانوني يمكن أن ينطلق منه هذا المشروع، إذ سيعتمد هذا المشروع على إصدار تشريع تقاعدي خاص ممّا يتعارض بشدة مع مبدأ المساواة كمبدأ دستور».

 

وأشاد سيادي في نهاية حديثه بموقف الكتلتين البرلمانيتين (الوفاق والمستقبل) اللتين اتخذتا موقفاً صريحاً مضاداً لهذا المشروع، راجياً أن يكون هناك ثبات على هذا الموقف.

 

صحيفة الوسط

‏30 ‏نوفمبر, ‏2007

 

--------------------------------------------------

 

 

نواب وسياسيون يدعون لعدم تمرير المشروع

تقاعد النواب مخالفة للمساواة في دستورية

  الوقت - محمد الصفار:

اعتبر عضو اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي ‘’وعد’’ المحامي سامي سيادي أن ‘’تمرير مشروع زيادة النواب وتقاعدهم بالصيغة المتداولة والتي تنص على أن يحصل النواب على معاش تقاعدي يصل إلى 80% من المكافأة التي يحصلون عليها، متعارض مع مبدأ المساواة في الدستور’’.

وقال سيادي في ندوة ‘’زيادة رواتب النواب والوزراء وتقاعدهم’’ والتي عقدتها (وعد) أمس الأول (الأربعاء) إن ‘’النواب بحكم أنهم لا يندرجون تحت الدرجات المبينة في الميزانية العامة فهم وفقا لقانون مباشرة الحقوق السياسية، حددت لهم ميزانية خاصة’’، مضيفا أنهم ‘’لا يدخلون في مسألة الاشتراكات ولا يمكن تطبيق قواعد قانون التقاعد في ظل المقترح المتداول فالنواب لم يحققوا السنوات المحددة في هذه الأنظمة’’.

وتابع ‘’النظام التقاعدي يقوم على 3 معايير، لا تنطبق على النواب، فما هو السند الدستوري الذي من الممكن أن ينطلق منه المشروع؟ لم أجد منفذا يمكن للنواب أن ينفذوا منه، ولو حدد كمشروع خاص سيكون متعارضا مع المساواة’’.

وتساءل سيادي ‘’من أين سيمول مشروع تقاعد النواب؟ هل من المال العام الذي يجب حمايته أم من الصندوق واشتراكات موظفي الدولة؟ هذا الصندوق الذي يمثل نظاما تكافليا اجتماعيا’’، مشيدا في نهاية حديثه بموقف كتلتي الوفاق والمستقبل اللتين تعهدتا بإسقاط المشروع إذا ما قدم إلى مجلس النواب.

من جهته، قال الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي ‘’وعد’’ إبراهيم شريف ‘’ما يحصل عليه الوزير في البحرين يتجاوز ما تحصل عليه وزيرة خارجية أمريكا كوندليزا رايس’’.

وأضاف ‘’راتب الوزير في أعظم دولة في العالم 6 آلاف دينار شهريا وهو ما يعادل 4 مرات متوسط الأجر في أمريكا’’.

وتابع ‘’بينما سيبلغ راتب الوزير البحريني الحالي وعلاواته نحو 4 آلاف دينار وهو ما يمثل حوالي 7 مرات متوسط الأجر في البحرين، وسيزيد إلى 13 مرة من متوسط الأجر في حال إقرار الزيادة’’.

وأشار شريف إلى أن ‘’الوزراء يحصلون على معاش تقاعدي بنسبة 80% مهما قضوا من وقت في الوزارة’’.

وقال إن ‘’المقترح المتداول بشأن الوزراء أن يتلقوا راتبا 4 آلاف دينار، فيما يتلقى رئيس مجلس الوزراء 500,7 دينار ويتقاضى نوابه 5 آلاف وبمعدل زيادة 3% سنويا، ويتلقى الوزراء ألفي دينار وعلاوة تمثيل تعتبر جزءا من الراتب ولا تمنح لمن هم بدرجة وزير وان يمنحوا 500 دينار علاوة اجتماعية تعتبر جزءا من الراتب وسيارة لم يحدد نوعها أو ثمنها إضافة إلى بدل هاتف يحدده مجلس الوزراء إضافة إلى 80% بعد خدمة عامين وهو أمر لم يتحدث عنه قانون مرتبات الوزراء’’.

وعقد شريف مقارنة بين رواتب الوزراء والنواب في الولايات المتحدة وكذلك في بريطانيا التي لم تدفع رواتب منتظمة حتى العام 1911 فيما لم تقر تقاعدا لهم إلا في العام ,1965 موضحا أن ‘’عضو مجلس العموم في بريطانيا يتلقى ما نسبته 5,2 مرة من متوسط راتب المواطن من دون أن يحصل على سيارة’’.

وقال ‘’أحد أبرز اللوردات كان يقود دراجة هوائية لقضاء زياراته وتنقلاته، ويحصل أعضاء المجلس على تقاعد 5,2% لكل سنة بشرط أن يدفع 10% من راتبه وهو مشابه لتقاعد المواطنين، هذا بالإضافة إلى مصاريف المكتب والتي تكون وفق مراقبة وإشراف’’.

وتابع ‘’أما في الولايات المتحدة فيحصل الوزراء والنواب والشيوخ على ما نسبته 4,3 مرة من متوسط الدخل وهي تعد من أسوأ الدول الديمقراطية الاقتصادية إلا أنها أيضا لا تقارن مع الفارق بين أجور النواب في البحرين والتي تبلغ ما نسبته 2,6 مرة من متوسط الدخل في القطاع العام’’. وأوضح شريف أنه ‘’بعد الزيادة، ستبلغ رواتب النواب وما يدفع لهم من علاوات 3750 دينارا لتمثل 9,8 مرة من متوسط الأجر في القطاع الخاص و9,4 من متوسط الأجر في القطاع العام’’، معتبرا أن ‘’النواب هم الأفضل دخلا بين البحرينيين في الوضع الحالي فهم ضمن فئة أفضل 2% أو 3% من حيث الأجر’’.

وتابع ‘’وبعد الزيادة سيكونوا ضمن أفضل 1% وربما أفضل نصف بالمئة مقارنة بأجر المواطنين الآخرين، فهناك 7% فقط من موظفي القطاع الخاص يحصلون على أكثر من ألف دينار، بينما يحصلون على ألفي دينار وسيارة قسطها يتجاوز 500 دينار شهريا’’.

وأكد شريف أن ‘’المقترح بشأن التقاعد، يتمثل في 10% لكل عام وبأثر رجعي فيما يحصل المواطن العادي على 2% لكل سنة ويحصل على 80% بعد 40 عاما من الخدمة، أما حصة الحكومة في تقاعد النواب فهي 20% و3% فيما يبلغ الاشتراك الشهري للنواب 10%’’، متسائلا ‘’لماذا استبعد نواب 1973 من الأثر الرجعي واقتصر على نواب 2002؟’’.

ولفت شريف إلى أن ‘’الدستور والقانون يحكم مكافآت النواب وما يدفع للوزراء مخالف للقانون لأنه لم يصدر أي قانون بهذه المرتبات كما يتطلب دستور 2002 الذي نص على أن القانون يعين مرتبات رئيس الوزراء والوزراء’’.

وتابع ‘’كما أن المادة 96 من دستور 2002 تشير إلى أنه في حال تعديل النصوص المتعلقة بالمكافآت فإن التعديل لا ينفذ إلا ابتداء من الفصل التشريعي التالي’’، وفق ما قال.

وطالب شريف ‘’تعيين مختصين في مختلف المجالات لدعم النواب وتقديم الاستشارات لهم فيما يخص مختلف المجالات التخصصية بما فيها الاقتصادية والقانونية، وليس تخصيص مبالغ لموظفين ليسوا مختصين يكونوا مدراء مكتب’’.

في سياق متصل، رأى عضو كتلة الوفاق بمجلس النواب النائب جاسم حسين أن ‘’موقف الحكومة ومقترحها لا يخل من سوء نية وذلك بعد ربط هذه الزيادة ومسألة التقاعد بالنسبة للنواب مع زيادة الوزراء’’.

وأضاف أنه ‘’ربما يكون الموضوع عبارة عن محاولة لجس نبض الشارع ولكن المجلس لم يتسلم أيا من المقترحين بعد’’، مشيرا إلى أن ‘’هناك تسريب عمدي لوسائل الإعلام’’، حسب تعبيره.

وقال حسين ‘’هناك حالة من عدم القبول تجاه زيادة الرواتب خصوصا أنه لا يوجد أي بوادر لكرم حكومي تجاه المواطنين’’، مشيراًإلى ‘’موضوع القطاع الخاص الذي لا يزال يعيش حالة من تدني الأجور، وهو ما يطرح تساؤلا كبيرا عن سر هذا الكرم الحاتمي تجاه أعضاء مجلسي النواب والشورى’’.

وتابع ‘’بالنسبة لمسألة التقاعد فهناك حالة تفهم والبعض يرى أنه يمثل ضرورة خصوصا أنه من الصعب على النائب أن يعود إلى وظيفته بعد أن شغل موقع نائب، وكل هذا يدعو البعض إلى تقبل التقاعد كمبدأ ولكن وفقا للعرف السائد في الديمقراطيات الأخرى المماثلة وكذلك الأوضاع في البحرين’’.

واعتبر حسين موقف الوفاق ‘’واضحا في هذا الشأن، وهو رفض التقاعد والزيادة على الأقل في الوقت الحاضر، وتأخر موقف الجمعية جاء نتيجة طبيعية لعملية صنع القرار، حيث هناك لجان مختصة تناقش الموضوعات وفق استشارات متخصصين في مختلف المجالات’’.

وأشار حسين إلى أن ‘’كتلة الوفاق، تقدمت بعدد من المقترحات تصب في سبيل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، من بينها زيادة رواتب موظفي القطاع الخاص بحيث لا يقل عن 300 دينار وأن تتولى الحكومة دفع الرواتب والزيادة للمحافظة على الاقتصاد ووجود الشركات’’.

وتابع ‘’كذلك هناك مشروعان آخران الأول يتعلق بدعم الأسر ذات الدخل المحدود بشكل عيني يساهم على تحقيق حياة كريمة لها، والثاني مسألة العاطلين الجامعيين والذين يبلغ عددهم نحو 1700 عاطل’’.

وقال حسين ‘’الوضع المالي للبلد مريح جدا خصوصا فيما يتعلق بالاحتياطي المالي الذي يبلغ 2200 مليون دولار، بجانب محدودية الدين العام المحلي، ولكن الأمر يتعلق بحالة عدم رغبة في الصرف لدى الحكومة’’، مضيفا أن ‘’الإحصاءات، تشير إلى أن 20% من البحرينيين يحصلون على مساعدات سواء كانت من وزارة التنمية الاجتماعية أو من الصناديق الخيرية’’.

وتابع ‘’هناك نحو 9796 أسرة فقيرة مسجلة في وزارة التنمية الاجتماعية وما تقدمه الوزارة غير كاف فهي تقدم لثلاث فئات حسب عدد أفراد الأسرة ولكن معظم هذه الأسر لا تصل إلى الحد الأقصى مما تقدمه الوزارة’’.

وأوضح حسين أن ‘’المطلوب من الحكومة في ظل الأوضاع المالية المريحة مواجهة المشكلات المختلفة التي تواجه المواطنين وفي مقدمتها مستوى الدخل المحدود ومشكلات السكن والبطالة’’، مناشدا الحكومة ‘’تأجيل كرمها على النواب وأعضاء الشورى وكذلك الوزراء إلى النهاية، فهناك ما يشكل أولوية’’.

 

صحيفة الوقت

‏30 ‏نوفمبر, ‏2007

 

-------------------------------------------------------

 

 

شريف: وزراؤنا يتقاضون أكثر من راتب »كونداليزا رايس«!.. غضب جماعي بندوة »وعد«

سيادي: تمرير تقاعد النواب والوزراء »مخالف للدستور«

 

كتب - جعفر الهدي:

أبدى المشاركون في الندوة التي نظمتها جمعية العمل الديمقراطي »وعد« أمس الأول لمناقشة تقاعد النواب والوزراء وشهدت حضوراً حاشداً، غضبهم من المقترح الذي نشر بشأن زيادة النواب والوزراء وتقاعدهم، مؤكدين أن هذا المقترح تسبب في ألم كبير للطبقة العاملة بشكل خاص وللمواطنين بشكل عام، وفيما اتفق المتحدثون على رفض المشروع جاءت المداخلات من قبل الحضور معبرة عن غضب شديد من المقترح.

 واعتبر المحامي سامي سيادي تمرير مقترح تقاعد الوزراء والنواب مخالفا للدستور وقال: إن دستور البحرين يقوم على مبدأ مساواة المواطنين والمقترح الذي نشر في الصحافة يتناقض مع أبسط مبادئ هذه القاعدة.

وأكد النائب الوفاقي د. جاسم حسين رفض كتلة الوفاق للمشروع، وقال »كان هناك سوء نية من قبل الحكومة لأنها ربطت تقاعد النواب بالوزراء« وقال: لمست رفضاً عاماً من قبل النواب لطرح الزيادة ونعتقد أن على الحكومة أن تواجه مشاكل المواطنين أولاً.

وقال أمين عام جمعية »وعد« إبراهيم شريف إن على الحكومة أن تعلن زيادة 80٪ للموظفين إذا أرادت أن تمرر زيادة النواب والوزراء وتحقق مبدأ المساواة والعدالة، مضيفاً: وزراؤنا يحصلون على أكثر من راتب وزيرة الخارجية الأمريكية.

تقاعد النواب والوزراء مخالف للدستور

وركز المحامي سامي سيادي على عدم دستورية مقترح زيادة رواتب النواب والوزراء وتقاعدهم وقال: إن تمرير تقاعد النواب والوزراء فيه إخلال بمبدأ دستوري وهو المساواة بين المواطنين، إذ لا يحق أن يعمل المواطن الموظف 40 سنة ليحصل على 80٪ بينما يعمل المواطن النائب ٨ سنوات ليحصل على نفس النسبة.

وأضاف سيادي: لا يجوز أن تتحمل الحكومة الفارق في النسبة لأنها ستدفع من المال العام، موضحاً: لم أجد سنداً في الدستور أو نظام التقاعد يمكن أن تنفذ منه الحكومة لتمرير هذا المقترح.

وقال أمين عام جمعية العمل الديمقراطي »وعد« إن المقترح يمثل زيادة كبيرة وغير موضوعية، مشيراً إلى أن النواب والوزراء يمثلون بمكافآتهم وراتبهم الأفضل أجراً بين ٥٢٪ من الشعب البحريني، وقال: هناك ٧٪ من الموظفين فقط يحصلون على أكثر من 1000 دينار، لذلك من الواضح أن الوضع الذي عليه النائب حالياً وضع مريح من الناحية المادية.وعقد شريف مقارنات متعددة بين رواتب الوزراء والنواب في البحرين وفي دول أخرى وقال: إن راتب الوزير سيزداد 13 مرة عن متوسط الراتب في البحرين رغم أن النائب في أمريكا يحصل على زيادة ثلاث مرات عن متوسط الراتب، وفي بريطانيا وهي تمثل المتوسط الأوروبي يحصل النائب على زيادة عن متوسط الراتب وهو 2ونصف ٪ فقط، وتساءل شريف عن الأثر الرجعي لتقاعد النواب وقال: لماذا يشمل التقاعد نواب 2002 فقط، أليس نواب 73 نواباً لماذا لا يشملهم النظام أيضاً؟

وتساءل شريف عن موقف الكتل التي لم تبدي رأيا وقال: الناس ترغب في سماع رأي الكتل بعد أن سمعت رفض كتلة الوفاق وكتلة المستقبل فماذا عن رأي الكتل الأخرى؟

استغلال منصب النائب

وقال النائب الوفاقي د. جاسم حسين إنه لا يجب استغلال منصب النائب لتحقيق مصلحة شخصية، موضحاً أن كتلة الوفاق رفضت مقترح الحكومة بشأن تقاعد الوزراء والنواب وزيادتهم، وقال: نرى أن هناك سوء نية من الحكومة لأنها ربطت بين تقاعد النواب والوزراء، وتساءل: لماذا تكون الحكومة كريمة مع النواب في حين تكون الاستجابة منعدمة مع المطالبات التي تخص تحسين أوضاع المواطنين.

وأضاف د. حسين على الحكومة أن تهتم بتحسين رواتب الموظفين وتقاعدهم وأن تضع حداً أدنى للأجور قبل أن تفكر في مقترح للوزراء والنواب، مشيراً إلى الوفرة المالية التي تعيشها البلاد بسبب ارتفاع أسعار النفط، وقال: تعيش البحرين العصر الذهبي المالي وهو الوقت المناسب للاستجابة لتحسين الأوضاع المالية للمواطن، موضحاً أن عجز الدين العام منخفض في حين الاحتياطي المالي مرتفع وهذا يعني إمكانية وضع خط أدنى للفقر.

واستطرد حسين في الحديث عن المقترحات التي تقدمت بها الوفاق في مجلس النواب بشأن تحسين أوضاع المواطنين ومن بينها مقترح ألا يقل راتب الموظف عن 300 دينار بحيث تغطي الدولة الفارق في الراتب للمواطن

 

 

صحيفة الأيام

‏30 ‏نوفمبر, ‏2007

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro