English

 الكاتب:

أحمد العنيسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شواطيء البحرين تحتضر في ظل حكومة لا تعير اهتمام وبرلمان على رأسه الطير
القسم : عام

| |
أحمد العنيسي 2015-07-04 20:52:13




 

 

دفن الشواطيء، يعتبر مأساة وطنية عظيمة، ولها أضرار عديدة ومتنوعة، سأختصرها في فقرة صغيرة، لأن الموضوع الذي يثير اهتمام الناس، وسأركز عليه، هو وقف نزيف خيرات البلد، التي سأتطرق له بالتفصيل لاحقا.


سأتناول آثار الدفان التي تطرقت له في مناقشتي للرسالة - جزء من بحثي الخاص برسالة الدكتوراه-  يؤثر على تكاثر ونمو الحيوانات المائية ( الديدان، والزواحف، والاسماك والنباتات المائية وبيض الاسماك وغيرها) كون اختلاف التيارات المائية تخنقها وترهقها، وتلوث الماء وتعكيره بالمواد الصلبة العالقة(  T.S.S) اثناء الدفن والجرف، تمنع وصول الأوكسجين للأسماك، كما تمنع نفاذ الضوء اليها مما يساهم في قتل مليارات الاحياء المائية، وتدمير آلاف الموئلات البحرية، وبيوتات الاسماك، وتهلك ملايين صغار الاسماك وتفقيس بيضها، مما له  آثار سلبية وبعد وطني لمكافحة الجوع كونه يهدد الأمن الغذائي.


لذلك لا نقبل كمواطنين، بل لا يجوز أن يتنغم بخيرات البلد شخص، على حساب حرمان الوطن والمواطنين الذين لهم الحق في خيراته أيضا. كذلك لا يمكن القبول بالثراء الفاحش للمتنفذين، وحرمان اهل البلد من هذه الخيرات.


قد لا نختلف على دفن الشواطيء، اذا ما تم للمصلحة العامة، كبناء منتجع عام للترفيه عن المواطنين أو شاطيء استثماري يصب في إيرادات الدولة، او تشييد معلم سياحي، أو كبناء المشاريع الاسكانية، أو تشييد محطة طاقة كهربائية، او حتى توزبع الأراضي الاستثمارية لعموم الناس كما تفعل دول مجاورة كدبي وسلطنة عمان وقطر، فلماذا المشاريع السياحية العملاقة تقتصر على البرجوازيين؟، في حين يحرم منها المواطن العادي، ولماذا الأراضي الاستثمارية توزع على المتنفذين لزيادة ثرائهم الفاحش من خيرات الوطن، وتمنع عن المواطن البسيط خيرات بلاده؟، التي له حقوق فيها.


كما هو معلوم، السياسة الخاطئة- افقار الناس- لا تصب في الاستقرار السياسي، ولهذا يتطلب تغيير هذه السياسة بالمشاركة الشعبية في ادارة خيراته، وفي ازدهار ونمو الوطن، وتحسين وضعه الاقتصادي بنثر بعض من خيرات هذا البلد وتوزيعها بشكل عادل.


بالرجوع لموضوعنا الرئيسي -دفان الشواطيء-، كناشط ومختص بيئي، نستطيع القول 
أن هذا الملف، لا يمكن السيطرة عليه بقانون - قانون الدفان البحري-، في ظل حكومة لا تعير البيئة أي اهمية- خصوصا البيئة البحرية-، وبرلمان، للاسف تنقصه الخبرة في هذا المجال من جهة وتحكمه المصالح من جهة اخرى.


نحن نعلم هذا المقال، قد لا يروق لبعض المتنفذين وأصحاب المصالح، ولكن من جهة اخلاقية ومصلحة وطنية لا يمكن السكوت عنه، وفتح الباب على الغارب من غير حسيب ولا رقيب.


لقد، تم السكوت عن دفن خليج توبلي بعد تعديل خط الدفان أكثر من مرة، وتم التراخي بالموافقة على دفن سواحل الحد، ومن ثم، تم صعقنا، بدفن المنطقة الشمالية لمشاريع ( نورانا، مرسى السيف، ديار المحرق،  وأمواج).

 

نتصدى لوقف الدفان البحري (Reclamation) لأنه، يعتبر كالسهم ذو حدين،  يدمر البيئة البحرية للأحياء المائية( الموئلات ) للمنطقة المراد دفنها من جهة، والأماكن التي تجرف رمالها لهدف الدفان، التي تعرف بمناطق استعارة الرمل من جهة ثانية. وهذه الآثار تؤثر سلبا على رزق المواطن، واستنزاف خيرات البحر، مما يهدد الأمن الغذائي في الوطن.


الهيئة البيئية لا يمكنها منع التراخيص، كونها تعتبر جهة رقابية وفق قرار 16 لسنة 2005، لمتابعة الشروط الرقابية المطلوبة على آليةالدفان، وطريقة الردم والمواد المستخدمة في الدفن فقط.


من هذا المنطلق، ندعو مجلس النواب تحريك هذا الملف كون وزير البلديات لا يمكنه التحكم في منع الهوامير من الاستيلاء على الشواطيء ، وذلك بالعمل على إقتراح قانون يمنع دفان الشواطيء لمصلحة فردية، ووضع آلية محكمة- لا تخترق- لاشتراطات تمنع الدفان إلا للمصلحة العامة فقط، ووضع آلية بشروط تصب في صالح المواطن، أو تصب في صالح ايرادات الدولة، إذا ما كان الهدف من الدفان البحري الاستثمار السياحي.


ننبه ونحذر، إن لم يتحرك مجلس النواب، بالاقتراح المطلوب، لن ولم يتوقف مسلسل دفن الشواطيء لا يتوقف، وستصبح جزيرة البحرين بلا شواطيء للترفيه، وستتملك لفئة بسيطة وانتم على رؤوسكم الطير.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro