English

 الكاتب:

أحمد عبدالأمير

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المجتمع والدولة: بين المحاصصة والمواطنة[I]
القسم : سياسي

| |
أحمد عبدالأمير 2015-07-04 20:42:12




 

 

نظمت مبادرة تساؤل الشبابية حلقة نقاشية شبابية حول قضية المحاصصة والمواطنة واثرها على الدولة والمجتمع، حيث تم تقديم مجموعة من اوراق العمل لكل من عيسى الشروقي، خالد الخياط، ظبية الرفاعي، وعلي الزياني.

بدأت الحلقة الحوارية بورقة للباحث عيسى الشروقي وقد تطرق من خلالها للمواطنة من خلال نماذج تاريخية ونظريات اجتماعية. وتبعه الباحث خالد الخياط بورقة حول ملائمة نظام المواطنة المتساوية في البحرين. وقدمت الباحثة ظبية الرفاعي استعراضا تاريخيا وعمليا عن نظام المحاصصة الطائفية. واختتم الباحث علي الزياني اوراق العمل بورقة قدم خلالها استعراضا سريعا حول مفاهيم المحاصصة والمواطنة. 

 

شهدت البحرين ومنذ عهد الإصلاحات الإدارية (1919م – 1927م) [II] عدة محاولات لتقنين حالة الاستقطاب المجتمعي والصراع على الفضاء العام، فقد ساهمت الاصلاحات الادارية والتي تزامنت مع نمو قطاع التعليم في خلق وعي جماعي لدى البحرينيين لتفعيل دورهم في إدارة شؤون البلاد. وشكلت هيئة الإتحاد الوطني (1954م – 1956م) الرافعة الحقيقية للعمل الوطني المشترك بين السنة والشيعة في البحرين.

 

ان الاصلاح السياسي يجب أن ينطلق من قاعدة المواطنة الدستورية، ويوازيه اصلاح اقتصادي واداري لتفعيل مشاركة جميع البحرينيين في ادارة الثروة الوطنية وتحقيق اقصى قدر ممكن من العدالة والمساواة في والتمكين الإقتصادي. ان اصلاح مؤسسات التمثيل السياسي (مجلس نواب، مجلس الوزراء، مجالس بلدية) ووضع  تشريعات وطنية لتجريم التمييز ودعم مؤسسات المجتمع المدني وخلق فضاءات عامة مشتركة وتفعيل المناسبات الوطنية الجامعة سيساهم في تحجيم فكرة المحاصصة الطائفية.  ان سياسة الدمج الجبري التي قامت بها بعض الحكومات لفرض الاندماج الوطني اثبتت عدم جدواها وفشلها بل وشجعت الهويات الفرعية على المقاومة والمحافظة على خصوصيتها، والبديل هنا يتمثل في الدمج الطوعي من خلال "عقد دستوري" ملزم لجميع مكونات المجتمع والتأسيس لمواطنة متساوية وتعزيز الشراكة الحقيقية في السلطة والثروة بين جميع البحرينيين.  


 

[I]  عنوان حلقة نقاشية شبابية بتنظيم من مبادرة تساؤل الشبابية بتاريخ 30 يونيو 2015م. 

 

[II]  سلسلة اصلاحات قادتها بريطانيا بين (1919م – 1927م) وساهمت في وضع لبنات الدولة الحديثة في البحرين. وبدأت بإنشاء مجلس بلدي لمدينة المنامة، الجمارك، الشرطة، إصلاحات ملكية الأراضي، المحكمة المشتركة، والمجلس العرفي. قامت انتفاضة البحارنة في فبراير 1922م، ووافق الشيخ عيسى بن علي على معظم المطالب ولكنه لم يقوم بتنفيذها. تم فرض الإصلاحات في مايو 1923م مما أدى إلى إندلاع أعمال الشغب بين الفرس والنجادة من جهة وبين الدواسر والخوالد (جناح من أسرة آل خليفة) والبحارنة في القرى من جهة أخرى. وقد قام البريطانيون بعزل الشيخ عيسى بن علي آل خليفة وتعيين إبنه البكر الشيخ حمد بن عيسى  بعد أن رفض أن يتنازل عن الحكم طوعا. وفي عام 1926م غادر الضابط "دالي" البحرين وجاء المستشار "بلجريف" ليصبح صاحب أطول خدمة لمعتمد سياسي في البحرين (1926م – 1957م).

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro