English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد في ذكرى استشهاد بونفور: (وعد): الوحدة الوطنية والتسوية السياسية العادلة طريقنا لمواجهة الإرهاب
القسم : بيانات

| |
2015-07-02 13:06:57




في الذكرى الثانية والأربعين لاستشهاد القائد الوطني المناضل محمد بونفور

(وعد): الوحدة الوطنية والتسوية السياسية العادلة طريقنا لمواجهة الإرهاب

تمر الذكرى الثانية والأربعين لاستشهاد المناضل والقائد الوطني البارز محمد بونفور الذي استشهد اثر انفجار رفضت السلطات الكشف عن تفاصيله رغم مرور أكثر من أربعة عقود على الحادثة،  التي وقعت ليلة الاثنين الثاني من يوليو عام 1973 عندما دوى انفجار هائل في إحدى أحياء المحرق العتيقة ناجم عن قنبلة انفجرت ومزقت أعضاء جسد مناضل عمالي وسياسي وقائد حزبي من الدرجة الأولى وعضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية في البحرين.

لقد كان الشهيد بونفور مثالا للمناضل الصلب الذي تمكن من توحيد العديد من التنظيمات السياسية وصهرها في بوتقة الجبهة الشعبية وتقديم نموذجا يحتذى به في ظروف النضال الوطني الصعبة، حيث قدم روحه فداءا للمبادئ التي آمن بها الشهيد وجماهير واسعة من أبناء شعبنا البحريني الأبي في دولة مدنية حديثة تجسد مبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية التي لاتفرق بين أبنائها على أسس قبلية أو طائفية او مذهبية أو عرقية أو أثنية، وتؤسس لدولة المؤسسات والقانون الذي يطبق على الجميع دون استثناء أحد، وتعمل على تحقيق التنمية المستدامة التي تستهدف رفاهية المواطن ورخاءه ووضع بلادنا على طريق الدول التي تسير في النهج الديمقراطي الحقيقي الذي يجسد المبدأ الدستوري الشائع "الشعب مصدر السلطات جميعا.

إن إحياء ذكرى استشهاد المناضلين الذين سقطوا عبر مراحل تاريخ النضال الوطني البحريني تعبير حي عن تمسكنا بثوابتنا الوطنية والقومية التي من شان تجسيدها على ارض الواقع تعزيز الهوية الجامعة ومغادرة التمترس خلف الهويات الفرعية على حساب الوحدة الوطنية والوحدة القومية، خصوصا في ظل ما تعاني منه امتنا من حالة تفتيت للدول الوطنية بسبب الاستفراد بالحكم ومصادرة الحريات العامة والخاصة وغياب الديمقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية وانتشار التمييز والتهميش بكافة أشكاله واستفحال الفساد الإداري والمالي الذي قاد بلداننا إلى تعثر التنمية وغرقها في العجز المالي والديون العامة، وضرورة التحرك السريع لوقف تداعيات الأزمات الإقليمية على بلادنا ومواجهة الإرهاب التكفيري بكافة أشكاله وإعادة بناء الجسور التي تم تدميرها على خلفية الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد منذ أكثرمن أربع سنوات، وحماية بلادنا من انتقال الجرائم الإرهابية التي ضربت في السعودية والكويت.

 إننا وفي الوقت الذي نحتفي فيه باستشهاد الرفيق المناضل محمد بونفور ونستحضر مناقبه النضالية العالية ومبادئه السامية، فإننا نؤكد على:

أولا: التمسك بالثوابت الوطنية الجامعة المؤمنة بان البحرين لجميع أبنائها، والرافضة لتفتيت مجتمعنا على أسس مذهبية أو طائفية ونبذ جميع أشكال التمييز والتهميش في البعثات الدراسية ومواقع العمل والخدمات العامة بما فيها الإسكان والتطبيب والمرافق الأخرى.

ثانيا: لجم الانزلاق للمربع الطائفي والمذهبي من خلال إطلاق الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير وفتح الإعلام الرسمي وشبه الرسمي لكل مكونات المجتمع السياسية والأهلية دون استثناء أو إقصاء.

ثالثا: الشروع في التسوية السياسية العادلة عبر وقف كافة الانتهاكات الحقوقية والإفراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير والبدء في عملية حوار جاد تدشن بالتنفيذ الحقيقي لكل توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق ومجلس حقوق الإنسان العالمي، لإعادة بناء الثقة بين أطراف العملية السياسية.

رابعا: البدء في تحقيق عملية الإنصاف والمصالحة الوطنية عبر تطبيق مشاريع القوانين التي اقترحتها وعد والقوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في هذا الخصوصمنذ قرابة عشر سنوات وأعادت طرحها في جولات الحوار الوطني.

خامسا: الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي وتحصين الجبهة الداخلية بقطع الطريق على الإرهابيين ومنعهم من التسلل إلى بلادنا والوقوف في وجه مثيري الفتنة الطائفية والمحرضين على الكراهية، وذلك من خلال زيادة اليقظة والحذر وتطبيق مبدأ الأمن لجميع المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة.

سادسا: إن محاولة حشر الحراك السلمي، المطالب بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، بين الدولة الأمنية وتبعاتها التي أدت إلى أزمات دستورية وسياسية واقتصادية واجتماعية مستفحلة، وبين الخضوع للتهديدات الإرهابية والتكفيرية، هو خيار لايمكن القبول به ولا التعاطي معه باعتباره خيار تأكد فشله في كل البلدان التي سارت عليه، وان المخرج هو في الأمن وفي الحرية والديمقراطية والمواطنة المتساوية وانجاز شروط الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة والتوقف عن عملية خلط أوراق الإرهاب بالحراك الشعبي السلمي ومطالبه المشروعة.    

إن تحصين الجبهة الداخلية من كافة أشكال الإرهاب لايمكن انجازه إلا بالتوافق الوطني وخلق أجواء ايجابية لبناء الثقة في ظل الشفافية والإفصاح وعدم استغلال تردي الأوضاع الأمنية والسياسية في دول الإقليم لزيادة انتهاكات حقوق الإنسانومصادرة الحريات، بل بمزيد من الحريات واحترام حقوق الإنسان والشروع في البناء الديمقراطي وتحقيق التنمية المستدامة.

المجد والخلود لشهداء البحرين

المجد والخلود للشهيد محمد بونفور

الحرية لمعتقلي الرأي والضمير

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro