English

 الكاتب:

منى فضل

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

(إبراهيم شريف يتنفس حرية)
القسم : سياسي 2

| |
منى فضل 2015-06-20 15:36:25




 

بشجاعته تقدم الصفوف، رفع هامته فوق الهامات وأضاء شعلة في الدرب الطويل، سجل شهادته ومضى بين جدران الظلام، حيث كان ولا يزال في حضرة النضال والمقاومة، لم لا ومقاتلة الظلم تستوجب الحضور تقدماً في الساحات والميادين والتماهي مع قضايا الحريات والوطن، وهي تعنى ما تعنيه من الريادة والشجاعة والنخوة والبطولة.

 

 الوطن والحق والعدالة والمساواة مرجعية الكفاح، ومهما اختلطت المفاهيم أو التبست الأدوار بين جدران السجن الكبير وبين جدران الزنازين أو في المنافي، تبقى المقاومة واحدة، هي كلمة الموقف، هو النضال السلمي، هي التضحيات الجسام والإصرار على المواقف الإنسانية بكل ما تشكله من قيمة للإنسان وقضاياه التي تستبطن جوهر الحريات وقضايا الضمير والمواطنة والاعتراف بالآخر والإيمان بحقوق العامة في التعبير عن نفسها – أي قيمة الإنسان - ومطالبها وآراءها تماما كما هي مكفولة في منظومة حقوق الإنسان وثقافته وفي المواثيق الدولية.

 

 إنها لحظة الضمير الحي وحرية الأختيار التي تفرد بها مناضل الحق والديمقراطية والمواطنة "إبراهيم شريف"، فكان ولا يزال في قلب الحدث وعمق الوطن، في دربه الطويل ونضاله السلمي، وفي جوهر الحق والعدالة والسمو بأخلاق النضال، وشتان بين من يعبر عن هموم العامة وألمها، وبين من يطرق الأبواب منكس الرأس في ذيل الحدث ويساهم في رفع وتائر الكذب والتحريض الطائفي وظلم الناس، شتان بين إنسان يعلي من قيمة الإنسانية وينذر حياته لقضايا حرية العقل والضمير والمعتقد ملتحماً بمجتمعه لا ينزوي لا يهاب، وبين من رفع عصاه وتعكز عليها مختبأ في جحور الظلم والاستبداد.

 

 "إبراهيم شريف" أبعد ممن قزمتهم مواقفهم المنفرة ونفوسهم المائعة اللاهثة التي خارت قواها وهي تملأ الفضاء ضجيجاً بالكذب تارة وبتحريض الفقاعات التي تتخفى وراءها حكايات الخدع والإثراء على حساب ألم الشعب وأوجاهه، "أبو شريف" تجاوز شاهدي الزور ممن طوقوا أنفسهم بسياج عن مجتمعهم المحلي، فهو نقيضهم الذي مثل ضمير الإنسانية في أبهى صورها، فكان القدوة والنموذج لمفاهيم وقيم الحرية والمساواة والعدالة، إنه الملهم أبو الأبطال المقاومين..."والله ورفعت الرأس".

 

 الحرية للجميع، الحرية للمغيبين في السجون والمنافي، حريتهم..حريتنا من صنوف الظلم والفساد والتمييز ودائماً لأجل العدالة والحق والمساواة.

 

 *بمناسبة اطلاق سراح القائد الوطني إبرهيم شريف في 19 يونيو 2015

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro