English

 الكاتب:

أحمد العنيسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

رفع الدعم إفقار المواطن والمسح بكرامته أكثر.. كيف؟
القسم : اقتصادي

| |
أحمد العنيسي 2015-06-19 22:20:44


الأمر لا يحتاج الى فك شفرات برامج الكترونية، ولا لاجتهادات فقهية، ولا حل مسائل لوغاريتمية أو رياضية في التفاضل والتكامل. الموضوع ببساطة جدا،  رفع الدعم عن اللحم والكهرباء يعني زيادة الأسعار في السوق وتضخم في سعر البضاعة المطروحة، فعلى سبيل المثال صاحب المطعم سيرفع قيمة وجبة الغذاء من دينارين الى خمسة، عندما يزيد سعر اللحم في السوق، والمتضرر الأخير المواطن المنتفع من هذه الخدمات، والذي تؤول لافقاره.
كذلك الخباز سيرفع سعر الرغيف الى ٢٠٠ فلس أو اكثر للخمسة الأرغفة، بدلا من ١٠٠ فلس عندما يتم رفع الدعم عن الكيروسين والطحين والكهرباء.
باختصار، لا يمكن من يعمل بالتجارة سيتضرر، فالخاسر الوحيد المستهلك النهائي ( المواطن).
كذلك العامل الاجنبي حينما يشعر بزيادة التضخم عليه جراء اشتعال الأسعار وينكوي بزيادتها، سيلجأ لرفع قيمته الاقتصادية، بالمطالبة برفع راتبه ليغطي نفقاته المعيشية الملتهبة بعد رفع الدعم، وهذا سيزيد من تكاليف الشهرية لصاحب الشركة ( المواطن) مما يزيد من اعباء المصروفات، والتي تدفع به نحو الافلاس.
كذلك المقاولين بشتى أطيافهم سينحون نحو رفع اسعارهم، مثل تثمين بناء المساكن للمواطن سيزيد، عندما يشعر المقاول، بزيادة مصروفات الكهرباء والنفط وزيادة رواتب العاملين، والتتيجة ستقع على رأس المواطن البسيط، وسيصبح الأكثر تضررا. 
نكتفي بهذه الأدلة، لانني لست بصدد اعطاء أمثلة أكثر، ولو أردنا لطرحنا الكثير منها، واوضحنا ان المتضرر النهائي هو المواطن، لانه، في علم الاقتصاد، هناك علاقة اقتصادية طردية اي زيادة في سعر بضاعة يؤثر على الاخرى المتصلة بها والمستفيد من خلفها.
بالرجوع الى هدفنا من المقال، وهو أنه بعد طرح هذه الأمثلة، نجد أنه، سيصبح هناك انهاك للمواطن وتضخم في حياته المعيشية والاقتصادية والتجارية اذا زادت عليه المصاريف، وهذا جزما، يؤدي الى اضعافه وافلاسه التي حتما خسران لجزء من كرامته، اذا ما أصبح في حاجة أو فقر مستمر.
من هذا المنطلق، ندعو المواطنين التصدي لرفع الدعم بشتى انواعه(  الكهرباء ، اللحم، النفط، الطحين)، ولا يجب أن تنطلي عليهم لعبة او سياسة اعادة توجيه الدعم للمواطن فقط، فهو المتضرر الأخير كما ذكرنا سلفا، في بعض الأمثلة، ونحذر من اللعب بعواطف عقولكم بالتعويض اليسير - 5 دينار للفرد في الشهر- بعد رفع الدعم، أو بمبالغ شهرية لا تغطي نفقات مصاريف الأسرة من المواد الغذائية المستهدفة ( اللحم والدجاج- الطحين )، والذي نعتبر الهدف منه مشاركة الحكومة بتحمل النفقات، أو جبر المواطن على ترشيد استهلاك هذه المواد، فضلا عن الهدف المستهدف البعيد، وهو تهيئة الناس عن رفع الدعم من جميع المواد المدعومة.
بهذه السياسة والأهداف تخلصت الحكومة من دعم المواد الغذائية والإستهلاكية والخدماتية برمتها، وحققت مشاركة المواطن في تحمل مصاريف جزء من هذا الدعم، ولكن نرجع ونقول سيصبح المواطن المتضرر الأخير، لما سقناه ووضحناه من بعض الأمثلة.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro