English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة وعد في فعالية 67 عاما على النكبة.. والمقاومة مستمرة
القسم : الأخبار

| |
2015-05-21 04:45:03




 

 

 

الأخوات والإخوة

أسعد الله مساؤكم بخير،،

 

كأن العرب يحتاجون إلى نكبات متلاحقة ليفهموا أن نكبة فلسطين هي بداية نكباتهم التي تناسلت نكبات وهزائم مخزية لن يخرجوا من أتونها حتى يفهموا أن فلسطين هي عنوان الصراع وبوصلته في المنطقة.

 

سبعة وستون عاماً على ضياع فلسطين واحتلالها من قطعان المستوطنين الذين جاءوا من كل أنحاء الدنيا ليحتلوا الأرض والحجر ويهجروا أهلها ويقتلعوا شجرها.. أليس الصهاينة هم قتلة الأطفال والأنبياء؟

أليس هم من يقتات داعش اليوم على ثقافة قتلهم للأبرياء؟

 

كان ذلك في العام 1948، وما سبقه من مجازر لعصابات شتيرن والهاغانا ضد شعبنا الفلسطيني. واليوم ينتصب مخيم اليرموك على أطراف دمشق ليؤكد استمرار النكبات والنكسات والاحتراب بين الشقيق والشقيق بدعم من ذاك الذي يفترض انه عدو مبين.

 

بعد سبعة وستين عاماً من نكبة فلسطين، وبدلاً من توحيد الأمة على هدف واحد، وبدلاً من ضبط البوصلة شطر القدس الشريف، استخدمت النظم العربية القضية الفلسطينية سلماً لاحتكار السلطة والثروة واستعباد البشر، فجاءت المؤشرات المخزية للدول العربية بأنها في آخر طابور الحضارة وخارج التاريخ. فليس هناك أمة تسخر من مقدراتها ومن شعوبها كما تفعل أمة العرب التي كانت "خير أمة أخرجت للناس"، حيث كانت الأهداف للوعي والمعرفة والعلم، وليس لسفك الدماء وتوسيع السجون بدلاً من زيادة المدارس والمستشفيات،  "ففي البدء كانت الكلمة"، لكن الشعر العربي مليء "ببيض الصفائح لا سود الصحائف" كثقافة غزو سائدة في تلك الحقب، فكان "السيف اصدق أنباءً من الكتب / في حده الحد بين الجد واللعب".

 

لأنه كان لغة التفاهم أيام الجاهلية الأولى ومطلع التبشير، وحيث لغة السيف هي السائدة في عالم الغاب الذي يأكل فيه القوي الضعيف.

 

صحيح أن القضية الفلسطينية لم تعد في نشرات أخبار العرب والعالم بقصد وبغير قصد، حيث طغت أخبار داعش والنصرة والقاعدة في جزء من هذا الوطن الكبير، وسحق المعارضين والزج بهم في السجون وتعذيبهم في جزء آخر من الوطن العربي. وحيث يزداد الشغف بالقتل والتدمير، فليس هناك من دولة في بلاد العرب ليست مرشحة لحمام الدم هروباً من استحقاقات فشل التنمية المستدامة التي تتطلب حكماً رشيداً صالحاً ابتعدت عنه جل الأنظمة التي هي سبب نكباتنا المتلاحقة.

 

لم يؤسسوا لدول مدنية تعتمد معايير حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية ونبذ التمييز، بل أمعنوا في التضييق على المواطن، فسلبوا لقمة عيشه، وصادروا حريته، ونفوه حتى اجبروه على ركوب البحار ليجد له قبراً بين صخورها المرجانية إن لم تأكله حيتان المحيطات بعد أن قذفته حيتان البر في اليم ليلقى مصيره.

 

أسسوا عزباً خاصة وليس أوطان، وفصلوا القوانين على مقاساتهم، ولا بأس إن يدعسوا ويمزقوا القانون إذا ضاق بهم واتى عليهم. يتصرفون بأن الأرض ومن عليها ملكاً لهم فحل الدمار في كل بقعة رغم رفعهم شعارهم المشهور "البلد أولا".

في لحظات العتمة التي تعاني منها شعوب الأمة، وحالة التيه السائدة بسبب قتال الإخوة وتدمير الأوطان، تتسلل بعض النظم للتطبيع والتنسيق والتحالف مع الكيان الغاصب، باعتباره المنقذ المخلص الذي سيقدم المزيد من خناجر النحر الحادة لهذه النظم، ولهذا تتسلل الأخبار هذه الأيام عن حالات تطبيع جديدة بالتوازي مع سياسة تهويد القدس واقتحام المسجد الأقصى الذي سيحتفل العرب والمسلمون بإسراء نبي الأمة إليه ومعراجه إلى السماء، في الوقت الذي يقتل فيه الطفل الفلسطيني عارياً أمام بوابات مسجد الصخرة وباب العمود في القدس الشريف دون أن يرف جفن لنظام هنا أو قبيلة هناك.

لكن الحقيقة التي لا تقبل القسمة ولا تحجب بغربال الإعلام الأصفر، أن فلسطين هي عنوان الصراع وستبقى. ومن بوصلته غيرها فهو الهالك رغم ما يجري من تشويه وحرف لما يجري على الأرض.

 

في الذكرى السابعة والستين للنكبة، ندعو جماهير الأمة لإعادة الاعتبار للقضية المركزية للأمة، وإعادة إحياء التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني وقواه الفاعلة رغم الخلافات المدمرة بين بعض الفصائل والتي نناشدها الكف عن هذا العبث بالشعب الفلسطيني وبقضيته العادلة.

 

المجد لشهداء فلسطين والأمة

الشفاء للجرحى

والحرية للأسرى في السجون الصهيونية والعربية

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

-ألقى الأمين العام لجمعية وعد رضي الموسوي  كلمة "وعد"في فعالية "67 عاما على النكبة.. والمقاومة مستمرة" بمقر جمعية وعد (20 مايو 2015)

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro