English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد في الذكرى ال67 لنكبة فلسطين: بروز الهويات الفرعية على حساب الهوية القومية قاد إلى تراجع القضية...
القسم : بيانات

| |
2015-05-15 21:54:56


 

 

يحيي الشعب الفلسطيني وبتضامن من شعوب الأمة العربية وشعوب العالم الذكرى السابعة والستين لذكرى نكبة فلسطين التي جاءت بعيد قرار مجلس الأمن الدولي بتقسيم فلسطين إلى دولتين أغلب مساحتها صهيونية والثانية فلسطينية، لتتضاعف بعدها مجازر العصابات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني والقيام بعمليات تهجير واسعة شملت مئات الآلاف في الوقت الذي ضاعفت من سياسة الاستيطان عبر جلب مئات الآلاف من اليهود من مختلف أنحاء العالم ليستوطنوا في المنازل والأراضي التي تم مصادرتها من أبناء الشعب الفلسطيني.

 

وبعد 67 عاما على النكبة وما تبعها بعد تسعة عشر عاما من نكسة حزيران في 1967 حين احتل فيها الكيان الصهيوني باقي فلسطين وأراض عربية أخرى في مصر وسوريا، في هذا الوقت أحيى الشعب الفلسطيني اليوم ذكرى النكبة في مختلف مناطق فلسطين وجغرافيتها مؤكدا على أن قرابة العقود السبعة من الاحتلال وسياسة القتل والتهجير التي يمارسها الكيان وتخاذل النظام الرسمي العربي، لم تفت من عضد هذا الشعب المتمسك بقضيته وبأرضه وبمبادئه السامية في تحرير فلسطين من رجس الاحتلال الصهيوني. ورغم القمع والبطش ومحاولة جيش الاحتلال لجم اندفاعة هذا الشعب عن إحياء ذكرى النكبة واستخدامه مختلف أنواع أسلحة القتل، إلا أن الشعب الفلسطيني مصمم على المضي قدما في نضاله لإحياء هذه الذكرى التي تعيد القضية الفلسطينية إلى وهجها وتذكر بنكبة فلسطين التي هي نكبة للأمة العربية ولكل أحرار العالم.

 

إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم من سياسة اقتلاع وتهويد للأرض الفلسطينية، تفرض إعادة إبراز حق اللاجئين في العودة إلى أراضيهم في فلسطين وتعويضهم التعويض العادل من جراء التهجير الذي تعرضوا له، وذلك باعتباره حقاً لا يسقط بالتقادم ولايحق لأي جهة إسقاطه ماعدا المواطن الفلسطيني الذي تم تشريده وبصفته الشخصية. كما أن هذا الواقع يفرض على كافة القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية مغادرة دائرة الخلافات والاحترابات المدمرة للقضية الفلسطينية، وخصوصا بين حركتي فتح وحماس، والعودة للثوابت الوطنية الجامعة لكل أبناء فلسطين والعمل على خلق معطيات جديدة تقبر الفرقة والتشتت وتؤسس لإعادة بناء الوحدة الداخلية على أسس صحيحة تنطلق من الثوابت الوطنية، حيث يستثمر الكيان حالة الفرقة هذه، فضلا عن استثماره وتوظيفه لتدهور الأوضاع في الوطن العربي التي برزت فيها الهويات الفرعية المفتتة بدلا عن الهوية القومية للأمة بسبب غياب الحريات والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وانعدام الشفافية والإفصاح واستمرار الحكم الشمولي في البلدان العربية، الأمر الذي قاد إلى تراجع القضية المركزية، ما يفرض ضرورة التحرك السريع للجم الاندفاعة التفتيتية والتكفيرية لصالح الهوية العربية الجامعة القادرة على خلق معطيات جديدة من شأنها استنهاض بلداننا العربية وتأسيس الدولة المدنية الديمقراطية فيها.

 

في ذكرى النكبة، تطالب جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" المجتمع الدولي بكل مؤسساته ومنظماته ودوله، خصوصا سلطة الحكومة البريطانية التي تتحمل مسئولية تاريخية واضحة أن تقف إلى جانب نضال الشعب الفلسطيني للتكفير عن حالة الخذلان التي مورست بحق هذا المجتمع طوال العقود الستة الماضية عندما أشاحت الحكومات الصهيونية المتعاقبة بوجهها عن سياسة الاستيطان المستمرة منذ مطلع القرن الماضي ولم تتوقف، فضلا عن المجازر الإجرامية منذ ما قبل وعد بلفور عام 1917 وحتى الوقت الراهن. كما تطالب النظام الرسمي العربي وجامعته التوقف عن التضييق على الفلسطينيين ومغادرة دائرة التآمر على القضية الفلسطينية بتقديم التسهيلات للشعب الفلسطيني في بلدان الشتات العربية وتنفيذ الدعم السياسي والمادي لأبناء شعبنا الفلسطيني الصامدين في فلسطين بمختلف جغرافيتها ومناطقها، وخصوصا مدينة القدس التي تتصاعد حمى تهويدها. وتدعو "وعد" جماهير الأمة العربية وكل أحرار العالم إلى الاستمرار في تقديم كافة أشكال التضامن والدعم للشعب الفلسطيني لتعزيز صموده في وجه آلة الدمار الصهيونية وداعميها.

 

وتشدد "وعد" على ضرورة زيادة الضغط على الكيان الصهيوني من أجل الإفراج عن كل الأسرى وفي مقدمتهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المناضل أحمد سعدات وأمين سر حركة فتح في الضفة العربية المناضل مروان البرغوثي.

 

المجد لكل الشهداء على طريق تحرير فلسطين وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية  المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

والنصر حليف الشعب الفلسطيني

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

15 مايو (أيار) 2015

 

  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro