English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان الأول من مايو ... تحديات الحركة النقابية البحرينية ومطالبها
القسم : بيانات

| |
2015-05-01 11:19:14




 

 

 

بيان الأول من مايو

تحديات الحركة النقابية البحرينية ومطالبها

 

تتقدم جمعية (وعد) بصادق التهنئة للطبقة العاملة البحرينية والعربية والعالمية في عيد العمال العالمي الذي يصادف الأول من مايو من كل عام، حيث تحتفل فيه الشعوب الحرة والطبقة العاملة والكادحين الذين يؤكدون حقهم الإنساني والمهني في تنظيم المسيرات العمالية ويرفعوا الشعارات والمطالب العمالية العادلة في بعدها الاقتصادي الاجتماعي والحقوقي

 

إن الحركة العمالية والنقابية في البحرين وهي تحتفل بهذا اليوم العالمي المجيد تواجه مجموعة من التحديات التي هي بحد ذاتها مطالب عمالية ونقابية تناضل الحركة من أجل تحقيقها وهي حقوق تجدد التأكيد على ضرورة انجازها كل عام، في وقت تتعزز المؤشرات على بطئ الحكومة في تحقيقها وتراجعها عن بعض المكتسبات التي حققتها الحركة في الأعوام السابقة ومنها:

 

أولاً: الوحدة العمالية والتضامن: أمام شراسة العولمة المتوحشة التي تعمل مؤسساتها المالية والنقدية العالمية على فرض شروطها غير المنصفة للعمال، وأمام عدم احترام كثرة من أصحاب الأعمال للقوانين ذات العلاقات بالعمال والنقابات، وأمام تراجع المكتسبات والحقوق العمالية في قانون العمل وعدم قيام وزارة العمل بمسؤولياتها لفرض تنفيذ القوانين ذات الصلة بالنقابات، ومنها موافقة النواب والحكومة وبعض المنشآت الخاصة على إلغاء المادة (13) من قانون العمل التي تنص على أولوية التوظيف للمواطنين ثم العرب ثم الأجانب، وإعطاء شرعية قانونية لعمليات الفصل التعسفي كما في المادتين (110 و111) وذلك ضمن سياسات الخصخصة والاقتصاد النيوليبرالي، الأمر الذي أدى إلى التراجع الكبير في غياب البعد الاجتماعي والحماية الاجتماعية في القانون، من جهة، وتعارض كل هذه التراجعات ومع ما ورد في برنامج الحكومة الذي اعتمده النواب من جهة أخرى.

 

ثانياً: إن برنامج العمل الذي تسعى الحكومة إلى تحقيقه حمل عنوان كبير تحت يافطة مجتمع يسوده العدل والأمن والاستقرار والرفاه، وتضمن في محوره الخاص بالتنمية البشرية شعار أولوية تمكين البحرينيين لرفع مساهمتهم في عملية التنمية، وتأكيده على توفير فرص عمل مناسبة للمواطنين من خلال تنظيم سوق العمل، وهو شعار الرؤية الاقتصادية 2030 التي فشلت الحكومة في تنفيذها على أرض الواقع وفي التشريعات التي انحازت لمصالح أرباب العمل دون النظر إلى الآثار الاجتماعية السلبية المترتبة عليها، ومنها البطالة التي تحاول الحكومة الإعلان عن نسبتها في حدود 4% كما ورد في برنامج الحكومة بينما البطالة جاوزت 14% بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، ومن هنا تأتي الوحدة العمالية كصمام أمان لتعزيز قوة العمال بهدف نيل مطالبهم، ويأتي التضامن بين العمال والنقابات فيما بينها كسبيل أمثل لانتزاع الحقوق والمطالب.

 

ثالثاً: مواصلة الضغط والإصرار لإجبار حكومة البحرين للتصديق على الاتفاقيتين الدوليتين 87 ـ 98 الخاصتين بحق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية، واحترام مبادئ الحوار الاجتماعي بين أطراف الانتاج الثلاثة، الأمر الذي يتطلب من وزارة العمل فرض القانون وضرورة تطبيقه على أصحاب الأعمال الذين أغلقوا باب المفاوضات الثنائية مع النقابات المتواجدة في منشآتهم.

 

رابعاً: محاربة التمييز في العمل: حيث صدقت حكومة البحرين على الاتفاقية الدولية رقم (111) الخاصة بالتمييز في الاستخدام والمهنة، فعليها بالتالي احترامها وتنفيذها وإصدار القوانين التي تجرم التمييز مع ضرورة مساواة المرأة بالرجل في حقوقها المهنية وعدم التمييز بحقها في العمل، وفتح المجال في جميع الوزارات الحكومية للعمل من أبناء البلاد دون تمييز على أساس الجنس والمذهب واللون والأصل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خامساً: الحق النقابي في القطاع الحكومي، حيث لا تزال حكومة البحرين تفسر القوانين ذات العلاقة بحق التنظيم النقابي حسب مصالحها وتمنع تشكيل النقابات في القطاع الحكومي، بل تمارس التضييق والتهديد بحق النقابيين والنقابيات الذين يمارسون حقهم الدستوري ويناضلون من أجل تطبيق المعايير الدولية في حق العاملين في القطاع الحكومي بتشكيل نقاباتهم.

 

سادساً: تشكيل مجلس أعلى للأجور، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، حيث بات هذين المطلبين ضروريين لحماية العمال والموظفين وتحسين مستويات الدخل والمعيشة لهم، وذلك في ظل التضخم وارتفاع الأسعار من جهة، وفي ظل التلميحات والتقارير التي تدعو صراحة برفع الدعم الحكومي عن السلع الضرورية والرضوخ لشروط صندوق النقد الدولي من جهة ثانية، وفي ظل الدراسات التي تؤكد بأن مستوى الفقر في البحرين يفرض حدا أدنى للأجور في القطاعين العام والخاص يصل إلى أكثر من (400) دينارا بحرينيا من جهة ثالثة، وفي ظل الاستراتيجيات والرؤى الاقتصادية التي تسترشد بالتجربة السنغافورية والتي أحد أهم أسباب نجاحاتها في سوق العمل وجود مجلس أعلى للأجور يتم فيه تحليل الوضع الاقتصادي والانتاجي وزيادة الأجور دورياً.

 

سابعاً: عملية فصل العمال والنقابيين والتي زادت وتيرتها بشكل فاضح بعد الحراك الشعبي في الرابع عشر من فبراير 2011، وممارسة الانتقام الجماعي والفصل التعسفي على أساس المعتقد السياسي والمذهب، وحيث لا يزال كثرة من العمال والنقابيين ورؤساء النقابات مفصولين عن العمل ولم يتم إرجاعهم لوظائفهم وتعويضهم وإعادة الاعتبار لهم، فضلا عن عدم الالتزام الصادق بالاتفاقية الثلاثية التي وافقت عليها الحكومة بإشراف منظمة العمل الدولية.

 

ثامناً: ضرورة قيام الحكومة بإرجاع ممثلي العمال في مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي وذلك بعد إقصائهم في العام 2011م، وتنفيذ التوصيات التي أصدرتها لجنة التحقيق في التأمينات الاجتماعية بمجلس النواب في العام 2004م، وفضح الفساد المستشري في هذه الهيئة ومحاسبة المفسدين، وحماية الاستثمارات فيها وضرورة أن تكون الشركة التي أسستها الحكومة لإدارة الاستثمارات تحت رقابة ديوان الرقابة المالية والإدارية، وأن تكون سياسات الاستثمار فيها نابعة من قراراتها المستقلة البعيدة عن المصالح الذاتية، واسترجاع الأموال التي أخذتها الحكومة على سبيل الاقتراض مع فوائدها.

 

إن مصير حاضر ومستقبل ثلاثة أرباع البحرينيين كعاملين وأفراد أسرهم مرتبط بهذه الهيئة، لذا المطلوب حماية حقوق وأموال المواطنين.

 

إن الحركة العمالية والنقابية ومعها كافة التنظيمات السياسية والمدنية المؤمنة بالحق والعدالة الاجتماعية والحرية والمساواة والديمقراطية الحقيقية تطالب الحكومة باحترام هذه الحقوق التي هي القيم الإنسانية والحضارية واعتبارها منهاجاً للحياة والمجتمع.

المجد والخلود لشهداء الطبقة العاملة وشهداء الوطن

كل تقدير وأعجاب للسواعد المخلصة المنتجة التي من خلال تحقيق أحلامها

 يحقق المجتمع تنمية إنسانية مستدامة

 

                                                          المكتب العمالي

                                                          جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

                                                          1 مايو 2015 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro