English

 الكاتب:

أحمد العنيسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

جزيرة سترة وشعار بيئتنا مسئوليتنا
القسم : عام

| |
أحمد العنيسي 2015-04-12 01:21:10




 

 

اديء ذي بدء لدي بوح خاص،  أريد توضيحه، بأنني كنت مخططا الكتابة عن مسئوليتنا تجاه بيئتنا في مملكة البحرين بشكل عام، ولا أعلم لماذا جرفني قلمي للكتابة عن جزيرة سترة تحديدا، هل الأمر متعلق بالعاطفة تجاه هذه الجزيرة، لما لحق ببيئتها من تلوث وإنتهاك اكثر من المناطق الأخرى، أم بسبب انتمائي لهذه الجزيرة والتصاقي ببيئتها أكثر من غيرها، أو بسبب الغيرة العاطفية على الأهالي والأصدقاء وجميع قاطنيها التي تربطني بهم علاقات وثيقة.

 

لا شك أن جزيرة سترة أكثر المناطق تضررت بيئتها جراء تشييد المصانع البترولية والكيميائية وصناعات الألمنيوم ومختلف الورش المصاحبة للصناعات الكيميايئية وغيرها التي أحاطت بها من جميع الجهات، بالإضافة ما تعرضت له من سيل من القذائف المسيلات للدموع وقنابل الغازات السامة التي تم اطلاقها منذ عام ٢٠١١م.


لذا، من هذا المنطلق ندعو الأهالي الكرام تفعيل عنوان هذا المقال، بعمل حملة إعمار لأرض هذه الجزيرة، بزراعة الأشجار والنباتات الزهرية واللازهرية في القرى والشوارع والدهاليز، لتقليل التلوث البيئي، وإمتصاص الغازات والغبار المنتشر بين المناطق من جهة. ولإضفاء الجمال والبيئة الصالحة للعيش في مستقر وأنام كما عهدناها سابقا عندما كانت تكسوها الأشجار والمزارع من كل حدب وصوب من جهة أخرى.


نحن نعلم، أن الانسان أكبر عدو للبيئة، وفي نفس الوقت أكبر معمر لها اذا أصبحت أياديه معاول بناء، وليس هدم كما لمسناه منذ نصف قرن.


وكما هو معلوم، أن حماية البيئة ليس إلتزام اخلاقي واجتماعي فقط، بل هو بالأساس التزام ديني واطاعة لأوامر الله عزوجل، الذي أمرنا بها في محكم كتابه العزيز كما ذكر في آياته ( كلو واشربو من رزق الله ولا تعثوا في الارض مفسدين)، وآية أخرى يحذرنا رب العالمين بعدم الافساد في الارض ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها، ذلك خير لكم إن كنتم مؤمنين)، فأي أفساد في الأرض إفساد لصحة الانسان وأي اعمار يرجع ايجابا على صحته. فالافساد في البيئة بالمعنى الشمولي هو الخلل في النظام الإيكولوجي.


إن الله استخلف الانسان في الأرض ليقوم برسالة سامية تتجلى في اعمارها ليعيش منها وعليها في مستقر وراحة وطمأنينة(  ولكم في الأرض مستقر ومتاع الى حين)، كما أنه في بعض الأحاديث تنص على الاهتمام بالبيئة منها النظافة من الإيمان أي نظافة الجسم والبيئة، وحديث للرسول من أحيا أرضا فله أجر وثواب إحيائها.


ومن منطلق علمنا، بأن القاطنين في هذه الجزيرة ملتصقين بترابها ومتشبثين بأرضها مع ما جرى عليها، من دمار بيئي وخدمات لا ترقى بمستوى الصحة البيئية، يجعلنا أن نرفع هذا الشعار - بيئتنا مسئوليتنا- للجميع ولكل مواطن ليتحمل مسئوليته تجاه بيئته، فلو كل شخص زرع شجرة في المنطقة أو شيد حديقة صغيرة أمام منزله، سنجد جزيرتنا تكسوها الأشجار وتزهو جمالا من جهة وتقليل تلوثها من جهة ثانية، مما قد يساهم في صحتنا ونظافة بيئتنا.


يا اخوتنا وأهالينا، طالما لديكم هذا الولاء العظيم للأرض، لا أعتقد أن تبخلوا عليها بزرع شجرة أو اكثر. فالولاء للأرض ليس بالاقوال، بل بالأفعال، فمسئوليتنا المحافظة على بيئتنا المدمرة والمنتهكة جراء ملوثات المصانع المحاطة بها فضلا عن ما تم قذفه من الغازات السامة والمسيلات الدموع منذ عام 2011. فلنبدأ اليوم وليس غدا.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro