English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة وعد في الوقفة التضامنية بمناسبة مرور 100 يوم على اعتقال أمين عام الوفاق سماحة الشيخ علي سلمان
القسم : الأخبار

| |
2015-04-05 21:02:41




 

 

كلمة جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

في الوقفة التضامنية بمناسبة مرور 100 يوم على اعتقال أمين عام الوفاق سماحة الشيخ علي سلمان

 

يلقيها أمين عام جمعية وعد: رضي الموسوي

 

الإخوة والأخوات الحضور،،،

اسعد الله مساؤكم بكل خير،،

 

يمضي الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية سماحة الشيخ علي سلمان يومه المائة في محبسه بتهم مرسلة وادعاءات تتصل بحرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور وكافة المواثيق الدولية ذات الصلة وخصوصا الشرعة الدولية ممثلة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والثقافية والاقتصادية، ما يؤكد على أن عملية التضييق على حرية العمل السياسي في البحرين تتجه إلى محاصرة الرأي والرأي الآخر، حتى بدأت السلطات تضيق بأي وجهة نظر قد تفسرها مخالفة لها، وكأنها تنفذ المقولة الشهيرة "من ليس معنا فهو ضدنا".

 

لقد سبق وان أكدنا بأن السجن ليس مكان الشيخ علي سلمان وإبراهيم شريف ونبيل رجب وكل سجناء الرأي والضمير في البحرين، بل مكانه ومكانهم بين أهلهم وبين أبناء شعبهم. فهذه الكوكبة من المناضلين السلميين الذين ضحوا بكل ما يملكون من اجل رفعة وعزة هذا الوطن يستحقون التكريم لما يبشروا به من مبادئ سامية ومطالب مشروعة لشعب يتوق للحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في الدولة المدنية الديمقراطية..دولة المواطنة المتساوية التي لا تفرق بين أبنائها بناءا على انتماءاتهم الأيدلوجية والسياسية والمذهبية والقبلية...دولة المؤسسات والقانون الذي يصاغ ليحمي حرية المواطن ويصون كرامته.

 

ما الذي تجنيه السلطات من اعتقال دعاة السلم والإصلاح كما هو الحال مع الشيخ علي سلمان؟

 

لا شيء، سوى مزيد من توتير الأوضاع السياسية والأمنية ومزيد من الانزلاق نحو المربع الأمني والعقلية الأمنية في معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وهو الأمر الذي يحدث منذ الانقضاض على دوار اللؤلؤة في مارس 2011 وحتى الوقت الراهن. وقد تأكد مرارا وفي كل الدول أن الحل الأمني للمعضلات والأزمات السياسية والاقتصادية يقود إلى مضاعفة التازيم وتدهور الوضع العام في البلدان التي تسير على نهج الحلول الأمنية. حدث هذا في القرن الماضي والقرن الحالي، ولا تزال الدول والمجموعات التي تتبنى الحلول الأمنية والعسكرية تعاني من تبعات خياراتها، كما هو الحال في ليبيا وسوريا والعراق والآن في اليمن. إن منطقتنا تعج بالأزمات الحادة والاحترابات الداخلية، وأن تداعياتها على الدول الأخرى ليست بالسهلة، وبالتالي فان فرض الأمر الواقع بحلول أمنية عقيمة وشن حملات الاعتقالات المستمرة واكتظاظ السجون بالمعتقلين لن يؤدي إلى أي معالجة للازمة السياسية الخانقة التي يجرى التهرب من استحقاقاتها الحقوقية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. فالمعالجة تبدأ بعملية تبريد امني مفادها الإفراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير، وبالشروع في وضع خارطة الحل السياسي عبر الحوار والتفاوض الجاد ولجم الإعلام المؤزم والأصوات النشاز التي تعتاش على استمرار الأزمة السياسية. حل يجنب بلادنا ويلات التداعيات الإقليمية المتدهورة ويؤسس إلى إعادة اللحمة الوطنية وتقويتها وتحصينها من الاختراقات وتشييد دولة المواطنة المتساوية ونبذ التمييز وتجريمه، وبالتالي التفرغ للتنمية المستدامة وحل الأزمات المعيشية والاقتصادية والمالية بما فيها الدين العام الذي يهدد بانتزاع ما تبقى من مكتسبات شعبية.

 

إن التفرد باتخاذ قرارات مصيرية ومفصلية لايقود إلى الخلاص من البطالة والفقر المرض. وحده القرار الوطني الجامع هو القادر على معالجة قضايانا السياسية والمعيشية، وبدون مشاركة شعبية حقيقية فإن الأوضاع سوف تزداد سوءا وتدهورا واحتقانا.

إن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، ولتكن هذه الخطوة مغادرة الحل الأمني والإفراج عن سماحة الشيخ علي سلمان والمعتقلين على خلفية الأزمة السياسية العاصفة.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro