English

 الكاتب:

ابراهيم شريف

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة وعد في فعالية ابراهيم شريف في عيونهم بمناسبة مرور أربع سنوات على سجنه
القسم : بيانات

| |
ابراهيم شريف 2015-03-21 13:11:43




 

 

الإخوة والأخوات الحضور

اسعد الله مساؤكم جميعا بكل خير

 

اسمحوا لي في البداية أن أتقدم للرفاق والإخوة الأعزاء الذين لبوا هذه الدعوة ليتحدثوا في هذه الوقفة التضامنية عن محطات اشتركوا فيها مع القائد الوطني المناضل ابراهيم شريف السيد الذي أنهى أربع سنوات في محبسه، وتجاوز ثلاثة أرباع مدة حكمه دون أن تقوم السلطات المختصة بواجباتها القانونية المحددة في قانوني السجون والإجراءات الجنائية، تمهيدا للإفراج عنه، والشكر موصول للصحافية عصمت الموسوي مديرة هذه الوقفة.

 

كما أحييكم أيها الحضور الكريم وانتم تواصلون تضامنكم بلا كلل أو ملل مع المناضل ابراهيم شريف ومن في حكمه وكل معتقلي الرأي والضمير في البحرين.

 

الأخوات والإخوة،،،

الكبار فقط هم القادرون على الصفح والتسامح وتحويل آلامهم المبرحة إلى خيوط ضوء تدلنا على نهاية النفق.

العظماء فقط هم الذين يحاصرون من يحاول عبثا انتزاع البهجة بسجن الحلم ومحاصرته في زنزانة مظلمة قذرة. حاولوا حصار الشريف وصحبه، فإذا هم يتألقون في العالم: بريشة المعتقل السياسي السابق الفنان الصيني (آي ويوي) الذي، طرز بصور الشريف والقيادات المعتقلة فضاء سجن الكتراز الأمريكي الأكثر شهرة منذ القرن التاسع عشر، لكنه اليوم حديقة وطنية تعتبر من أكثر الحدائق التي يزورها الناس في أمريكا.

 

القادة الملهمون فقط هم الذين يبتكرون تضادات الحزن واليأس ويحولوها إلى إشعاع يعبدوا به طريق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحياة الحرة الكريمة.

***

 

أيها الشريف الحر،،،

يوم أعلنت صفحك عن الذين عذبوك وسببوا لك ولرفاقك آلام جسدية ونفسية لاتندمل، كنت تؤكد على أنك من مدرسة نضالية عريقة، فطبقت سلوكياتك التي هي من جنس مبادئك السامية. سامحت معذبيك على ما اقترفوه بحقك ورفاقك من جرائم وخطايا تنحدر للدرك الأسفل ولا ترتقي أبدا  للسلوك الآدمي...ومتى سامحتهم وصفحت عنهم؟ بعد أن سردت بعض من تفاصيل التعذيب في الزنزانة القذرة أمام محكمة خلصت إلى إدانتك ومن معك.  

 

كنت الضحية وكان الجلادون يتربصون بك عندما صفحت عنهم وكأنهم شعروا بالعار. تمنيت عليهم أن يجدوا طريقا للتوبة والتوقف عن استحضار الغرائز في الغرف المظلمة. لكن الطبع غلب التطبع، وظل التعذيب سلوكا ممنهجا منذ عقود الاستعمار البريطاني حتى اللحظة.

 

ألم يذهب بونفور في انفجار قيل عنه غامض؟

ألم يهشم جسد بوجيري ويدفن سرا في الليل ولايعرف اليوم أحدا طريقا لقبره؟

الم تكسر جمجمة العويناتي في غرف الموت؟

وهل كان جميل العلي متعرضا لحادث سير عندما جاءوا بجسده المبضع من الزنزانة المعتمة؟

ولماذا طرز جسد الفتلاوي بالسياط والرصاص؟

وكيف استقبل تراب البحرين جسد فخراوي المثخن بجراح تنزف حتى ووري الثرى قادما من زنزانته؟

ولماذا ضرب الجزيري على كل أجزاء جسده حتى فاضت روحه الطاهرة ليرمى في ممشى؟

هل لنا أن نعد النجوم التي وهبت أرواحها للأرض لنعيش مرفوعي الرأس؟

هم كثيرون...ولاتزال وجبات التعذيب تحفر في الأجساد المنهكة لكن إراداتها فولاذية عصية على الكسر، حيث قائمة الأيام الأخيرة تؤكد استمرار التعذيب وتدحض كل افتراء وادعاء بغيره.

ألا يحق لنا التساؤل هنا: ماذا فعلت تلك المؤسسات التي صنعت على عجل لتلمع الصور الباهتة؟ لا شيء..فقد لزمت الصمت تواطئا.

 

***

أربع سنوات أيها الشريف وأنت حر في زنزانتك، تلتهم الكتب التي يسمح بها الرقيب، وتطلب المزيد لتنهل من علوم المعرفة الواسعة لتنشرها بين الناس، واجبا نضاليا تقوم به لتهزم العتمة التي وضعوك فيها بمناقبية عالية قل نظيرها.

فأنت التلميذ المجتهد الذي علمه الراحل النعيمي أصول النضال من اجل وطن لايرجف فيه الأمل. وأنت الذي حمل روحه "وعد" على كفيه داخل العتمة المبهرة لسعادة شعبنا ورخاءه.

 

أنت في القلب شعلة تنير لنا الدروب المظلمة، تقود من راء القضبان وتلهمنا بصمودك. تعلمنا الصبر والتحمل وتستنهض فينا تلاحما داخليا وتقول "إن دروب الحياة كلها وعرة إذا عبرها الإنسان منفردا".

 

نتذكر دوما صولاتك وجولاتك في الدوار الذي مرت أربع سنوات منذ الانقضاض عليه وسفك الدماء الزكية في ساحاته، مدافعا ومنظرا لملكية دستورية على غرار الديمقراطيات العريقة. ونتذكر حضورك الطاغي في كل الزوايا، وليلة إحراق الحقد الأعمى هذا الصرح لتركن القضية على الرف!!

 

لقياك وهج جديد نغسل في فضاءه الغبار الذي علق في أجسادنا، نجدد فيه العهد بلا أوهام. ألست من أبعد الوهم عنه عندما أثرت ثلاثة أرباع مدة حكمك؟ قلت بضرس قاطع: لنمتحنهم..وقد فعلت وفعلنا، ونجحنا في التقدير وهم فشلوا.

لك المحبة.. والسير على العهد الذي اقسمنا ألا نحيد عنه من اجل وحدة شعبنا الذي أرادوا تجزئته، ومن أجل حريته وكرامته..ومن اجل بلادنا المثخنة بجراح لا تزال تدمي..فقد قررنا أن نمضي نقسم بتربتك أوال.. مهما طال بنا المطاف.

 

ختاما أيها الحر الشريف،،

سلام عليك وعلى صحبك وراء القضبان

الحرية والتحية لك ولكل سجين رأي وضمير

والمجد لشهدائنا الأبرار

والسلام عليكم

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro