English

 الكاتب:

ابراهيم شريف

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

طالبت بالإفراج عن إبراهيم شريف ومعتقلي الرأي والضمير...وعد: تداعيات الوضع في المنطقة تفرض ضرورة حل الأزمة في...
القسم : بيانات

| |
ابراهيم شريف 2015-02-18 17:38:10




 

 

طالبت بالإفراج عن إبراهيم شريف ومعتقلي الرأي والضمير

وعد: تداعيات الوضع في المنطقة تفرض ضرورة حل الأزمة في البحرين

 

عقد المكتب السياسي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" مساء الاثنين الموافق 16 فبراير 2015، اجتماعه الدوري وتطرق إلى العديد من المسائل التنظيمية الخاصة بوعد والقضايا المحلية وتداعيات التطورات الإقليمية والدولية على الوضع السياسي في البحرين.

 

وفي بداية الاجتماع، ثمن المكتب السياسي الدور الذي يلعبه أعضاء وكوادر "وعد" في مختلف الهياكل التنظيمية بالحفاظ على الثوابت التي انطلقت من اجلها الجمعية في الدفاع عن المطالب المشروعة العادلة للشعب البحريني في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي ترتكز على احترام حقوق الإنسان والمواطنة المتساوية بين أبناء الشعب الواحد بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والأيدلوجية والعرقية والدينية، كما ثمن الاجتماع تمسك أعضاء التنظيم بالثوابت الوطنية الجامعة لمكونات المجتمع البحريني مواجهة دعاة الفتنة الطائفية والمذهبية والمحرضون على الكراهية. وأشاد المكتب السياسي بالجهود الكبيرة التي يبذلها الأعضاء في تعزيز الوحدة الداخلية وإعلاء قيم الديمقراطية الداخلية في جمعية وعد والإصرار على مواصلة الدرب الذي اختطه الرعيل الأول من المناضلين مثل القائد المؤسس عبدالرحمن النعيمي ومعتقل الرأي والضمير القائد الوطني الرمز إبراهيم شريف السيد. وتطرق الاجتماع إلى إحياء أربعينية المناضل الراحل احمد الخياط وأهاب بجميع الأعضاء والأصدقاء المشاركة الفعالة في المناسبة التي تصادف اليوم الأربعاء 18 فبراير 2015، وذلك تكريما للفقيد الذي قدم جل حياته في المطالبة بحقوق شعبه في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

 

أولا: تدهور الوضع الحقوقي والأمني

مع اقتراب ذكرى الرابع عشر من فبراير، واصلت السلطات انتهاكاتها لحقوق الإنسان وتوتير الأوضاع الأمنية، وذلك من خلال الإقدام على اعتقال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان ورئيس شوراها السيد جميل كاظم الذي أيدت محكمة الاستئناف حبسه لمدة ستة أشهر على خلفية تغريدة على وسائل التواصل الاجتماعي. واستمرت السلطات في التضييق على الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، برفع الدعاوى ضد جمعية الوفاق وإبقاء سيف محاكمات الجمعيات السياسية مسلطا على العمل السياسي في البحرين، ما ينذر بنسف ما تبقى من هامش للنشاط السياسي. وقد صاحبت ذلك بمواصلة حملات الاعتقال والمداهمات والمحاكمات على خلفية الأزمة السياسية. يأتي ذلك في ظل امتناع الجهات الأمنية المختصة بالسجون من تقديم تقرير، يفترض تقديمه حسب قانون السجون، عن حالة معتقل الرأي والضمير إبراهيم شريف الذي أمضى ثلاثة أرباع مدة حكمه البالغة خمس سنوات، ما يعد تجاوزا صريحا لنصوص قانون السجون. وينطبق هذا الأمر على معتقل الرأي صلاح الخواجه والعشرات من المعتقلين على خلفية الأزمة السياسية. إن هذا الأمر يعتبر انتهاكا إضافيا لحقوق السجين الذي ينبغي أن تزوده إدارة السجن بنسخ من القانون واللوائح المنظمة، وهو الأمر الذي لم تقم بها دارة سجن جو.

 

وثمن المكتب السياسي دور المنظمات الحقوقية المحلية والدولية في دفاعها عن المعتقلين السياسيين والمطالبة بالإفراج عنهم والبدء في وضع حل جذري للازمة وتداعياتها.

 

ثانيا: تطورات الوضع السياسي

استمرت الأوضاع السياسية والأمنية في تدهورها مع ذكرى ميثاق العمل الوطني الذي تم الانقضاض على أهم نتائجه، وأحيا شعبنا وقواه الوطنية الديمقراطية المعارضة الذكرى الرابعة للحراك الشعبي السلمي الذي انطلق في الرابع عشر من فبراير 2011، ورفض النظام للمطالب الشعبية المشروعة ومعالجاته الأمنية للأزمة السياسية الدستورية المتراكمة منذ فبراير 2002 عندما سن دستور جديد من طرف واحد بخلاف ما خلص إليه ميثاق العمل الوطني، للتفجر الأوضاع بعد عشر سنوات تزامنا مع الحراكات الشعبية في العديد من الدول العربية، حيث طالب شعبنا بالعودة إلى روح الميثاق والخلاصات التي انتهى إليها في القضايا الرئيسية المتمثلة في الحكومة الممثلة للإرادة الشعبية والمجلس النيابي المنتخب كامل السلطات التشريعية والرقابية، والدوائر الانتخابية العادلة التي يترجمها نظام انتخابي يتمتع بتساوي الثقل الانتخابي للأصوات في مختلف المناطق، والأمن للجميع والسلطة القضائية المستقلة والنزيهة، فضلا عن مكافحة الفساد المالي والإداري الذي قاد البلاد إلى مآزق مالية وأزمات معيشية، والتمييز والتجنيس السياسي. وقد تقدمت "وعد" والقوى الوطنية الديمقراطية بالعديد من المشاريع في هذا الشأن خلال جولات الحوار والاتصال دون جدوى بسبب رفض النظام حتى الآن الدخول في حوار جاد يناقش أصل الأزمة ويضع خارطة طريق للخروج منها بما ينعكس إيجابا على مكونات المجتمع البحريني ويضع حدا لهذا التدهور الحاصل في الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي انعكست سلبا على حياة المواطنين لتتعاظم أزمات الإسكان والبطالة والأجور المتدنية والتضخم والتأمينات الاجتماعية وضمور الطبقة الوسطى  وتعثر الاقتصاد المحلي، واستمرار العجز في الموازنة وتصاعده مع انهيار أسعار النفط إلى ما دون النصف مقارنة بالعام 2013، مما أدى إلى تراكم الدين العام ليصل إلى مستويات مقلقة وانعكاسها على تراجع التصنيف الائتماني للبحرين والذي زاد من صعوبة الاستدانة الخارجية، مما أدى إلى دعوة المواطنين الأفراد إلى إقراض الحكومة!!

 

إن هذه الخطوات أصبحت حاجة وضرورة وليست ترفا سياسيا، وذلك لما تشهده المنطقة من تداعيات خطيرة تتأثر بها بلادنا، خصوصا ما يجري اليوم في اليمن لجهة تأزم العملية السياسية وانزلاق الوضع هناك إلى احترابات داخلية أشد وطأة مما شهدته في الفترة السابقة، وخصوصا بعد الفراغ الدستوري الذي نشأ عن استقالة رئيسي الحكومة والجمهورية، وتمدد تنظيم القاعدة من ثغرات الخلافات بين القوى السياسية واحتلال التنظيم العديد من الثكنات العسكرية في جنوب البلاد، وما يشكله ذلك من تهديد صريح لمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن انفلات الوضع في اليمن. وفي العراق الذي يواجه أزمات متعددة وفي مقدمتها الحرب على تنظيم داعش وما نجم عنها من اصطفافات قبلية وعشائرية وانفلاتات أمنية من شأنها تعطيل مهمة البلاد في مواجهة التنظيم الإرهابي، خصوصا في ظل استشراء الفساد وتراجع العوائد المالية بسبب انهيار أسعار النفط. وليس الأمر اقل سوءا من الأوضاع في سوريا التي تواجه المزيد من التدمير حيث تقتسم المجموعات المسلحة مساحات كبيرة منها على أسس عرقية ومذهبية وعقائدية. أما في ليبيا فقد تمكن تنظيم داعش من إحداث اختراق فيها وبدأ باكورة جرائمه بعملية قتل متوحشة  ضد العمال المصريين الذين كانوا يبحثون عن لقمة العيش، وهي عملية قتل مدانة ومستنكرة على جميع الصعد وتتطلب يقظة كبيرة بضرورة الانفتاح على مكونات المجتمعات العربية ومطالبها في الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية.

 

هذه التطورات تفرض ضرورة التحرك السريع لمواجهة التداعيات المحلية والتي تنجز فقط بحل الأزمة السياسية الدستورية عبر الحوار التفاوضي الجاد مع قوى المعارضة، والشروع الفوري تنفيذ الالتزامات الدولية التي تعهد بها النظام وفي مقدمتها توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي والسماح للمقررين الخاصين بزيارة البحرين، وخصوصا المقرر الخاص بالتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة والمقرر الخاص للحريات الدينية.

 

وأكد المكتب السياسي في اجتماعه على تمسكه بالمطالب المشروعة للشعب البحريني في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية والتمسك بسلمية الحراك الشعبي، باعتبار السلمية خيار استراتيجي يعبر عن حضارية الحراك ويبعده عن التجاذبات من أي طرف كان.

 

المكتب السياسي

جمعية العمل الوطني الديمقراطي

18 فبراير 2015  

   

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro