English

 الكاتب:

أحمد عبدالأمير

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المفهوم العربي لإستعادة الدولة
القسم : شؤون عربية

| |
أحمد عبدالأمير 2015-02-03 14:42:38




الإنتفاضات العربية:

انطلقت الإنتفاضات العربية أو ما يصطلح عليه "الربيع العربي" بعد ما يقارب النصف القرن من حالة الجمود السياسي و الإضمحلال للممارسة الديمقراطية الحقيقية مما أدى إلى تمركز الثروة و السلطة في يد قلة و إفراغ الدساتير –إن وجدت أصلا- من محتواها و سطوع الدولة  "التسلطية" على حساب دولة المواطنة و الشراكة. 

الدولة التسلطية في الوطن العربي:

شكلت الدولة الأمنية "المخابراتية" النموذج الأبرز لأنظمة الحكم العربية خلال النصف الثاني من القرن الماضي. فقد تميز هذا النموذج بتغول الأجهزة الأمنية في جميع مناحي الحياة و سيطرتها على السلطات الدستورية الثلاث و قد تشعبت هذه الأجهزة الأمنية و تضخمت و أصبحت لها اليد الطولى داخل المؤسسات الإقتصادية و الإعلامية و حجمت المجتمع المدني و سيطرت على نتائج العملية الإنتخابية و أدارتها لصالح الطغمة الحاكمة. 

استعادة الدولة بين عودة الدولة الأمنية و الدولة الدستورية: 

مثلت إدارة العملية الإنتقالية التحدي الأكبر للأمة العربية و خاصة في مرحلة ما بعد الإنتفاضات الشعبية و إسقاط الأنظمة السابقة. فقد تفاوتت العملية الإنتقالية بين الأقطار العربية حيث استطاعت تونس –حتى اللحظة الراهنة على الأقل- أن تمثل الإستثناء في استطاعتها تشكيل مؤسساتها الدستورية و وضع دستورها الدائم. ان اغلب الأقطار العربية التي شهدت انتفاضات شعبية لم تستطع استكمال الطريق و الإنتقال من دولة الثورة إلى دولة المؤسسات الدستورية مما وضع هذه الأقطار في حالة ارباك و فراغ سياسي لم تستطيع النخب السياسية تجاوزه مما أدى الى تفجر الأزمات الإقتصادية و الأمنية و فتح المجال العربي للتدخلات الخارجية و بروز النزعات الطائفية و القبلية و المناطقية. 

إن الحل يكمن في العودة الى القيم و المبادىء التي قامت من أجلها الإنتفاضات العربية و تحقيق دولة المواطنة الكاملة وفق أطر دستورية و إدارة المرحلة الإنتقالية وفق مبدأ الشراكة في السلطة و ليس الإستحواذ عليها و مواجهة الإختراق الإقتصادي و السياسي و الثقافي لتستطيع الأمة العربية العبور بنفسها هذه المرحلة الصعبة و تبوأ مكانتها بين الأمم.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro