English

 الكاتب:

مراقب سياسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

قوانين بمراسيم و ختم السلطة التشريعية اللاحق
القسم : المقالات

| |
مراقب سياسي 2014-12-26 00:13:31




 

 

قبل انعقاد أولي جلسات السلطة التشريعية بغرفتيه المعينة و المنتخبة في دورتها الاولي بعد تشكلهما مع انتهاء الانتخابات الاخيرة, أحالت السلطة التنفيذية حزمة من القوانين الصادرة بمراسيم من أجل الاقرار النهائي من قبل الغرفتين بموجب الاجراء الدستوري. قد تبدو هذه الالية الاستثنائية في تشريع القوانين امرا طبيعيا في تسير الشئون الطارئة للدولة و بحكم الضرورة حيث لا يمكن الانتظار حتي اقرارها من قبل السلطة التشريعية صاحبة الكلمة النهائية في التشريع, الا أن الامر المستغرب أن يتحول الاستثناء الي قاعدة عامة في عملية التشريع و هو ما درجت عليه السلطة السياسية منذ حل البرلمان في 1975 و حتي اليوم بعد عودة الحياة النيابية في 2002. معظم القوانين خلال الاربعين سنة الماضية صادرة بمراسيم كحالة اعتيادية و منتظمة في اصدار معظم القوانين و خاصة المتعلقة بالسياسات العالية حتي بعد استكمال دورة التشريع الشكلية مع عودة السلطة التشريعية حيث الرأي المنتظر اما القبول أو الرفض.

 

هذا الاستثناء المنصص عليه في الدستور المعدل يعبر عن حالة فريدة في دورة التشريع التشريع تختص بها البحرين و بما يلقي ضوءا كثيفا علي دور وظيفة السلطة التشريعية في تشريع و أقرار القوانين التي تتطلب عناية خاصة لضمان حسن سيرها و تحقيق الاهداف المرجوة منها علي الدولة و المجتمع بعيدا عن تفرد السلطة السياسية في تقرير التشريعات تحت بند الضرورة مثل بعض القوانين بمراسيم الصادرة مؤخرا. و في هذا الشأن نتوقف عند قانون بمرسوم المحافظات المرتبط مباشرة في تحديد الدوائر الانتخابية و الصادر مباشرة في اعقاب أعلان النقاط الخمس بعد اسدال الستار علي الحوار الوطني المتعثر و التقرير بأستكمال مناقشة بعض من النقاط المبتسرة عبر القنوات الدستورية وفق نص الاعلان التي من اهمها التوزيع العادل للدوائر الانتخابية وهي ما نفذته السلطة السياسية قبل الانتخابات علي ضوء قانون بمرسوم لتعديل قانون بمرسوم المحافظات الذي علي ضوءه أفرز الغرفة المنتخبة المنتظر منها أقرار القانون الصادر بمرسوم في ظل انقسام سياسي حاد أحد مفرداته هذا القانون بمرسوم الذي أتت علي متنه.

 

بصدور المرسوم بقانون 56 مستبدلا نص المادة (1) من المرسوم بقانون 17 لسنة 2002 بشان المحافظات و مقسما المملكة الي اربع محافظات علب أن يكون انشاء المحافظات او استبدال مسمياتها بموجب مرسوم و أن يكون تحديد مراكز المحافظات و تعديل حدودها و المناطق التابعة لها بقرار من مجلس الوزراء, و هو ما قامت به السلطة التنفيذية في تطبيقه دون انتظار مناقشته عبر القنوات الدستورية كنقطة خلافية عالقة من الحوار الوطني المتعثر. ما قامت به السلطة التفيذية منفردة بتعديل حدود و أثقال الكتل الانتخابية للدوائر الاربعين موزعة علي المحافظات الاربع حمل كثير من الملاحظات و جملة من الاهداف المستترة ليس للسلطة التشريعية دورا في التقرير بشأنها و هي المعنية بأقرار القانون المنبثق عنها التعديلات التي تمس الخريطة التمثيلية, تحديد وتعديل حدود ومناطق المحافظات تقررها بشكل حصري السلطة التنفيذية بموجب المرسوم بقانون الاخير و الذي لا يمكن تعديله الا بموجب مرسوم. القانون بمرسوم المحافظات الصادر و المحصن قبل أعادة الحياة البرلمانية في 2002 تمت زيادة حصانته منعا من تدخل أي سلطة سواء بتعديله أو اشتراطات تطبيقاته دون سلطات الحكم المطلقة.

 

 يوم بعد يوم تتضح ماهية السلطة التشريعية المغيبة عن دورها المنصوص عليه في الدستور و بقوة الدستور ذاته الذي منح السلطة التنقيذية التحكم المطلق في عملية تشريع القوانين تارة بالتدليس من تحت جناح سلطة تشريعية مبتورة أو مرة اخري بأصدار قوانين بمراسيم المنتهية بختم السلطة التشريعية وفق القاعدة الشهيرة مجبرا اخاك لا بطل. و هذا ما ينتظر حزمة القوانين الصادرة بمراسيم  خلال الفترة الماضية اخطرها زيادة سقف الدين العام و القانونين بمرسوم  رقم 56 و 57 الذين من تحت سقفهما عدلت الدوائر الانتخابية كما أرتئته وخططت له السلطة السياسية بالاستناد علي اشتراطات حصانة القوانين قبل بدء الحياة البرلمانية في 2002. حالة تشريعية فريدة ماضية في بناء منظومة القوانين بمراسيم منذ تعطل سلطة التشريع عام 1975 و استمرت كذلك بعد الميثاق و ظلت مستمرة في ذات النهج تحت سمع و بصر المعارضة تحت قبة التشريع و هي في أقوي حالتها, فهل نلوم عدم أقرار هذه المراسيم من غرفة فاقدة شرعية تمثيلها.

 

مراقب سياسي

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro