English

 الكاتب:

عبدالنبي العكري

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمه المناضل الحقوقي عبدالنبي العكري في حفل تدشين كتابه \ ذاكرة الوطن والمنفى\
القسم : الأخبار

| |
عبدالنبي العكري 2014-12-26 00:04:14




 

 

 

الحضور الكريم..

مساء الخير جميعا وشكراً لحضوركم..

 

أود أن أشكر وعد لاستضافتها لاطلاق كتابي \"ذاكرة الوطن والمنفى\" والندوة الحوارية التي يديرها الصديق عبد الحميد مراد والذي كتب مقدمة الكتاب أيضاً.

 

في البداية أعجز عن شكر رفيقة العمر \"أفراح محمد سعيد\" فهي على امتداد الثمانية وعشرون عاماً من العيش المشترك ظلت هي المحفز والشريك في كتابة هذه الذكريات حتى تحققت أخيراً، وكذلك الأمر بالنسبة لابني منصور فهو بمثابة منظم الارشيف خصوصاً في المنفى الطويل. ولا بد لي من شكر الناشر الصديق موسى الموسوي، مدير دار فراديس للنشر والتوزيع، الذي يتعدى كونه ناشراً، إلى كونه شريكا في العمل بتوفيره الوثائق والصور وتحقيق الأحداث فلهم مني باقة ورد تعبيراً عن الحب والامتنان.

 

كثيرون لهم دور في حياتي وبالتالي دور في في هذا المنجز وعلى التوالي الأصل من عوائل العكري ومطر والدعيسي ومكي واليوسف، ودائرة قرية الديه، و وطني البحرين في مختلف المراحل، والعالم الفسيح، وبالخصوص رفاقي في التنظيم بمختلف تسمياته وساحاته عبر الخليج وخصوصاً معلمي المناضل الراحل الكبير عبد الرحمن النعيمي (سعيد سيف- أبو أمل) ورفاقي في الحركة الوطنية البحرينية ورفاق النضال على الساحة الخليجية والعربية والدولية، وإلى جانب الرفاق فهناك الأصدقاء الذين جمعتني معهم مسارات الحياة منذ مدرسة الخميس الابتدائية مروراً بالثانوية العامة في البحرين، والكلية الدولية والجامعة الأمريكية في بيروت، ثم في مسارات الحياة بمختلف تلاوينها السياسية والثقافية والفنية والأكاديمية، وخصوصاً في البلدان التي عشت فيها، عمان واليمن ولبنان وسوريا والعراق، وقد وردت أسماء معظمهم ولكن ليس كلهم فليعذرني من اغفلت اسمه بسبب النسيان لأن هذا الكتاب ذكريات وليس مذكرات وهو بالأساس ما تبقى من الذاكرة.

 

هذا الكتاب كما ورد في التوطئة ليس تأريخاً وليس توثيقاً فهو أقرب إلى البوح بذكريات ظلت تلح عليّ، وكذلك أم منصور تلح علي، وغالبيتها هي استعادة من الذاكرة لأحداث وأشخاص وأماكن وهي لا تسرد كرونولوجيا (زمنيا) تماما بل تتداخل الأزمنة والمواضيع والأماكن حسب ترابط الموضوع أو تداعي الخواطر.

 

أردت بهذه الذكريات سرداً لحياتي متداخلة مع حياة وتطور أسرتي ومجتمعي وشعبي وكذلك المجتمع العربي والإنساني الأوسع بأخطائها وصوابها، بعثراتها ونجاحاتها، بإخفاقاتها وإنجازاتها.واليوم وأنا أراجع عقوداً من حياتي، فلست نادماً على مسار حياتي وخياراتي وعلى أية حال لا أستطيع تصور حياة غيرها.

 

في هذه السيرة، عبد النبي العكري أو حسين موسى أو قاسم عبيد كما هو انسان، ليس بطلاً وليس قديساً ولا نكرة أيضاً، وأريد القول أن المناضلين ليسوا قديسين ولا أبطال خارقين فهم بشر أيضاً لهم أخطائهم ونزواتهم ورغباتهم. وهنا أود عدم الخلط بين الحياة العامة والواجبات العامة والحياة الشخصية.

 

القضية الثانية هي أنه من خلال مشاركتي في الحياة العامة السياسية والاجتماعية والأكاديمية والثقافية، فإني ألاحظ الأخطاء القاتلة التي ارتكبتها الشعوب العربية ونخبها السياسية والثقافية والحكومات والحكام والأنظمة بالطبع، والتي أدت إلى ضياع فرصة نهوض الأمة العربية وشعوبها بعد تصفية الاستعمار فأضاعت فرصة تحرير فلسطين، وتحقيق الوحدة العربية والتقدم على طريق البشرية وهي تمتلك كل الامكانيات لذلك، وليس مرد ذلك لتآمر الاستعمار والصهيونية فقط، بل أننا العرب أعداء أنفسنا . ومرة أخرى لاحت الفرصة بهبوب نسائم الربيع العربي في صحوة جديدة للأمة العربية وشعوبها ومرة أخرى يتآمر العرب قبل الأجانب لإجهاض هذه الصحوة ليس لأننا العرب دون الأمم الأخرى، أو لأن الانسان العربي هو دون البشر الآخرين؟ لا، فقد سبق أن أشدنا حضارة راقية وبرز منا عمالقة في كل مجال، ولكن لأن الغالبية منا فردية أنانية، غير عقلانية، غير موضوعية، لا تحسن الحوار أو التفاوض أو التسويات أو مرحلة المطالب. الأنظمة تحترب مع شعوبها والقوى في تصارع محموم على السلطة والثروة والعصبية الحزبية القبلية والمذهبية متمكنة منا.

 

انظروا حولكم لترو الحروب والصراعات الدموية، لأبناء أمة واحدة في حين نرى شعوباً أخرى مثل شعوب أوربا وأمريكا اللاتينية وشرق آسيا تجاوزت انقساماتها وصراعاتها ولتبني أوطاناً مزدهرة ومنظومات ناجحة أين منها مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، ولست هنا واعظاً فأنا مخطئ مثلكم ولكن هي وقفة للمراجعة والتفكير. 

 

منتدى الأربعاء، وعد، 24 ديسمبر 2014

ذاكرة الوطن والمنفى

عبدالنبي العكري

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro