English

 الكاتب:

إبراهيم كمال الدين

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شيئ من التشاؤم
القسم : سياسي

| |
إبراهيم كمال الدين 2014-12-21 00:44:44




 

ليس من شيمنا ولا من طبعنا التشاؤم، و لكن الواقع المعاش في هذا البلد المبتلى يفرض على كل مواطن غيور على هوية و لحمة هذا الوطن أن يكون حذراً و متوجساً خيفة مما يعد لهذا الشعب و هذا الوطن. حيث أن هذا المشروع الذي هيئ له و نفذ في ليلة ظلماء مبتغاه النهائي هو العبث بالتركيبة السكانية لمواطني هذا البلد و خلق فتنة مستدامة بين جميع المواطنين من الطائفتين الكريمتين، و بين جموع هؤلاء المجنسين الذين لا تربطهم بهذه الأرض أي صلة عدا حملهم لجوازها، و رغبتهم في تحسين ظروفهم المعيشية.

 

فبعد أن فشلت السلطة في خلق فتنة طائفية بعد انتفاضة 14 فبراير و الحشد و التجييش الطائفي و خلق مليشيات تجوب المناطق بحثاً عن التوتير و الصدام بالمواطنين، و محاصرة القرى و اغراقها بالغازات المسيلة للدموع و انتهاك حرمات المساكن و ترويع ساكنيها اغلبها يجري بواسطة هؤلاء المجنسين الذين يشحنون طائفياً و يتصرفون بشكل عدائي تجاه المواطنين و مزاحمة هؤلاء المجنسين للمواطنين في التعليم و الطبابة و الاسكان و في فرص العمل، مما خلق حالة من عدم الرضا و الامتعاض و الاستهجان و الاستنكار من قبل المواطنين و المنظمات الدولية الحقوقية لسياسة الاقصاء و التهميش للمواطنين و توطين هؤلاء المجنسين في سلك الشرطة و الجيش و الحرس الوطني في الوقت الذي يحرم منه المواطن و خصوصاً من لم يُمهر جوازه بختم مشاركته في الانتخابات النيابية كما جاء في اعلان التوظيف في سلك الشرطة في البند الرابع لاعلان وزارة الداخلية بالمستندات المطلوبة للتوظيف ما يلي: 4- جواز السفر ساري المفعول  و الصفحة المبين فيها ختم المشاركة بالانتخابات للعام 2014 و مبين فيها رقم الجواز - أي لا يقبل في التوظيف من لم يشارك في الانتخابات.

 

و اذا كان اكثر من 50% من المواطنين لم يشاركوا يعني ذلك حرمانهم من المساهمة في حماية أمن وطنهم التي تقتصر على المواطنين. أقول بعد أن فشلوا في خلق فتنة طائفية لجأوا لزيادة وتيرة التجينس ليخلقوا توازناً بين شعب البحرين بطائفتيه الكريمتين و بين المجنسين. و الشواهد على ذلك كثيرة نختصرها بنتائج الانتخابات النيابية حيث كانت هذه الانتخابات معدة سلفاً و من سيفوز بأصوات المجنسين خصوصاً بعد المقاطعة الكبيرة التي جرت من قبل المعارضة و المتعاطفين معها حيث افرزت الانتخابات فوز 13 نائباً "شيعيا" أي بما نسبته 32.5. ماذا تعني هذه النسبة للمحللين؟ هذه النسبة تقول بأن الانتخابات القادمة مع وتيرة التجنيس المتصاعدة سيكون المواطنين من الطائفتين الكريمتين كالتالي: 32.5 من الشيعة و 27,5 من السنة و 40% سيكون من المجنسين حتى يتم مساواتهم بالمواطنين لاحقاً. و الأخطر ما رشح بعد الانتخابات من بروز واضح لتجمعات المجنسين و قيامهم بمسيرات مناهضة للمواطنين و تحدٍ لهم و استفزاز لمشاعرهم حيث سارت مسيرة بالسيارات مرددة هتافات لتسقيط الشيخ عيسى قاسم. و من يدري متى يأتي وقت الهتاف ضد كل من له رأي معارض للتجنيس و يطالب بحقوق المواطنين في العيش الكريم في وطنهم من رجال الدين السنة.

 

ما يجري الآن في البحرين من عبث بالتركيبة السكانية و من اصطفافات مخطط لها، تنذر بالشؤم و بمستقبل للمواطن و الوطن لا يعلم الا الله نهايته. لذلك على كل الغيارى في هذا الوطن و كل من يهمه مستقبل هذا الوطن و من يخشى على الوطن من المستقبل المظلم أن يرفع الصوت عالياً لوقف هذا التجنيس و الدفع لتحقيق الوحدة الوطنية التي يعلو فيها صوت الوطن.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro