English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان المؤتمر الصحافي للقوى الوطنية الديمقراطية المعارضة حول المستجدات على الساحة المحلية 9/12/2014
القسم : الأخبار

| |
2014-12-09 16:19:52




بيان المؤتمر الصحافي للقوى الوطنية الديمقراطية المعارضة

حول المستجدات على الساحة المحلية

عقدت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة اجتماعها الأسبوعي اليوم الثلثاء الموافق التاسع من ديسمبر 2014، وناقش المجتمعون المستجدات السياسية في البحرين، وأكدوا على:

أولا: نتائج الانتخابات النيابية والبلدية

تأكد بما لايدع مجالا للشك أن الانتخابات النيابية والبلدية التي نظمها الحكم منفردا، قد خرجت بنتائج واضحة مفادها وجود الرأي الواحد في المجلس النيابي والمجالس البلدية، وذلك بعد أن قاطعت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة والغالبية السياسية من شعب البحرين تلك الانتخابات انطلاقا من موقفها ألمبدأي الثابت بضرورة وضع حل للأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد منذ قرابة أربع سنوات. وان هذه الانتخابات قد جاءت لتكرس الأزمة وتعمم الاستبداد وتشرعنه، فضلا عن فرض مرسوم توزيع الدوائر الانتخابي الذي تم تفصيله على مقاسات النظام فجائت مخرجاته باهتة بشكل صارخ.

كما جاء تعيين مجلس الشورى بنفس الطريقة التي فصلت فيها مقاسات المجلس النيابي، الأمر الذي يؤكد ما حذرت منه المعارضة إزاء عملية الاستفراد وفرض الأمر الواقع على المواطنين.

ثانيا: تشكيل الحكومة

تم تعيين الحكومة بنفس الآلية التي درج عليها النظام منذ 43 سنة، حيث تم فرضها هي الأخرى على المواطنين وانتفت منها صفة تمثيل الإرادة الشعبية، وكل ما فعله الحكم هو عملية تدوير وتحريك في المناصب في ظل الاستئثار والتهميش الذي درجت عليه البلاد منذ عقود، مما ينذر بمزيد من الأزمات المعيشية للمواطنين ومزيد من استشراء الفساد الإداري والمالي وبالتالي استمرار تآكل النظام الإداري في البلاد. إن هذه الحكومة لاتمثل الشعب ولا ترتقي إلى مستوى التحديات التي تواجهها البحرين على كافة الصعد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

ثالثا: حزمة المراسيم بقوانين

كما هي العادة قبل بدء الفصل التشريعي الجديد، صدرت حزمة من المراسيم التي اغلبها لايحمل صفة الضرورة وخصوصا المرسوم الصادر برفع سقف الدين العام إلى سبعة مليارات دينار. إن هذا المرسوم ينذر بإغراق البلاد في أتون الدين العامة والفوائد المالية المترتبة عليه، ويشكل توجها خطيرا يقود إلى إفلاس البلاد بوصول الدين العام إلى نسبة ثلثي الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي سيعمق الأزمات المعيشية..كل ذلك في ظل استمرار الفساد المالي والإداري وعجز ديوان الرقابة المالية والإدارية من الحد من هذا الفساد، حيث لم تتمكن تقاريره العشرة من إعادة المال العام الذي تم الاستحواذ عليه إلى خزينة الدولة. كما أن تراجع أسعار النفط الذي تعتمد عليه الموازنة العامة بنسبة تقترب من 90 بالمئة سوف يقود إلى عجز قد يكون هو الأكبر في العقدين الماضيين، مما سيزيد من الصعوبات الاقتصادية والمعيشية وسيضاعف نسبة البطالة وأزمة الإسكان والأجور المتدنية وإلقاء عبئ الدين العام وعجوزات الموازنة على المواطن الذي قد يواجه بزيادة الرسوم وتقليص الدعم الموجود حاليا للمحروقات وبعض المواد الغذائية.

وبالإضافة لذلك فإن المرسوم بقانون حول تشكيل نيابة خاصة بقانون الارهاب والذي بموجبه يتم توقيف المعتقل فترة ستة أشهر، فإنه جاء لتعميم القمع وتكميم الأفواه وعودة تدابير أمن الدولة من جديد تحيت يافطة مواجهة الارهاب التي تستخدمها الأنظمة الشمولية في مواجهة شعوبها.

 

رابعا: إدانة العنف والتمسك بسلمية الحراك

توقفت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة أمام حادثة مقتل الشرطي في منطقة دمستان، والتي أعلنت عنها وزارة الداخلية مساء أمس، ومقتل الحاج عبد الكريم البصري من منطقة كرزكان صباح اليوم الثلاثاء بسبب اصابته في عملية تفجير متعمدة جرح فيها ايضا وافد أسيوي، وهي عملية مدانة بشدة جملة وتفصيلا ونطالب بتحقيق شفاف ومستقل في هذه مثل هذه الحوادث. وأكدت على التزامها بالعمل السلمي وشددت على التمسك التام بالسلمية ونبذ العنف من أي طرف كان، وذلك باعتبار العمل السلمي نهج استراتيجي تختطه المعارضة في كل تحركاتها ونضالاتها وهو سمة الحراك الشعبي في البحرين منذ انطلاقته في فبراير 2011، وتدين أي عمل عنفي وأي عمل يستهدف الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
وشددت قوى المعارضة على أن ثقافة العنف لا تنسجم مع طبيعة المجتمع البحريني، وان الالتزام بالمنهج السلمي هو خيار المطالبين بالحقوق العادلة والمشروعة لشعب البحرين وهو مستمر فيه ولا حياد عنه، مطالبة السلطة بعدم استخدام العقاب الجماعي للمواطنين انتقاما منهم وتعطيل حياتهم وإرعابهم كما حدث في حوادث سابقة، وهو الأمر الذي يتناقله الأهالي من فرض حصار عليهم في المناطق القريبة من الحادث.
خامسا: التداعيات الإقليمية
أقدمت حكومة البحرين على خطوة غير مفهومة دوافعها الحقيقية، وذلك بتوقيعها على اتفاقية مع بريطانيا تشيد بموجبها الأخيرة قاعدة عسكرية دائمة في ميناء سلمان بالعاصمة المنامة، وتعتبر الأولى من نوعها في الشرق الأوسط بعد أكثر من أربعة عقود على الانسحاب البريطاني من منطقة الخليج. وتأتي هذه الاتفاقية في ظل توتر الأوضاع الأمنية والسياسية في دول الإقليم وتزايد مخاطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" على دول المنطقة وتمكنه من إحداث اختراقات في المنطقة الشرقية بالسعودية عندما أقدم على ارتكاب جريمة قتل مجموعة من المواطنين في قرية الدالوة بما فيهم رجال أمن. إن هذه الاتفاقية التي وقعت على هامش مؤتمر حوار المنامة الذي عقد قبل أيام، هي اتفاقية مرفوضة وغير مقبولة، بل قد تسهم في توتير الأجواء الإقليمية، وتذكر بحقبة الاستعمار البريطاني المعتمة في المنطقة، خصوصا وإنها تأتي في ظل الانسداد السياسي في البحرين بسبب رفض النظام وضع حد لانتهاكاته المستمرة ضد حقوق الإنسان بما فيها العقاب الجماعي ومحاصرة المناطق والاعتقالات التعسفية والأحكام القاسية، ومنع التظاهر السلمي والاعتصامات الجماهيرية وإمعانه في سياسة التمييز الطائفي والمذهبي والتجنيس السياسي، وتعميقه لدور الدولة الأمنية التي تقود البلاد إلى المزيد من التأزيم، كما يخشى أن تكون هذه الاتفاقية ثمنا للغطاء السياسي الدولي على الإستئثار والتهميش وانتهاك حقوق الانسان.

إن القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة الموقعة على هذا البيان تؤكد على استمرارها في النضال السلمي حتى تحقيق المطالب المشروعة لشعبنا في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في إطار دولة المواطنة المتساوية كما تعمل على تجسيد المبدأ الدستوري المشروع "الشعب مصدر السلطات جميعا" في مملكة دستورية على غرار الديمقراطيات العريقة.
وشكرا لحسن استماعكم

 


جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"
جمعية التجمع القومي الديمقراطي
جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي
جمعية الإخاء الوطني
9 ديسمبر 2014

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro