English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في الذكرى 38 لاستشهاد بوجيري والعويناتي ... وعد: يجب إعادة التحقيق في قضايا من سقطتحت التعذيب والكشف عن القتلة
القسم : بيانات

| |
2014-12-02 07:46:31




في الذكرى الثامنة والثلاثين لاستشهاد محمد بوجيري وسعيد العويناتي

"وعد": يجب إعادة التحقيق في قضايا من سقطتحت التعذيب والكشف عن القتلة

 

 يصادف الثاني والثاني عشر من ديسمبر الذكرى الثامنةوالثلاثين لرحيل الشهيدين المناضلين محمد غلوم بوجيري وسعيد العويناتي تحت التعذيب الممنهج الذي يستمر حتى الوقت الراهن دون رادع. فقد قرر الجلادون تصفيتهما جسديا بعد أن عجزوا عن النيل سياسيا منهما ومن المناضلين المعتقلين معهما في غياهب السجون، كما عجزوا عن النيل منتنظيميهما المناضلين: الجبهة الشعبية وجبهة التحرير، اللذان شكلا حالة متقدمة في الحركة الوطنية البحرينية ورفعا المطالب المشروعة طوال عقود من الزمن قدم فيها التنظيمين التضحيات الجسام في سبيل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعزة والكرامة للشعب البحريني الأبي، بالرغم من سن قانون تدابير أمن الدولة السيئ الصيت منتصف سبعينات القرن الماضي ودخول البلاد في مرحلة جديدة من القمع وإرهاب الدولة ضد القوى المعارضة والتي استمرت حتى مطلع الألفية الثالثة.

وبعد ثمانية وثلاثين عاما على استشهادهما، لم يخفت صوت الحق الذي كان الشهيدان بوجيري والعويناتي يناديان به إلى جانب أبناء شعبهما ولم يفت من عضد المطالبين بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في دولة مدنية حديثة، بل تعمق في الوجدان الشعبي وتأصل استمرارا للنضال الوطني من أجل وطن لايرجف فيه الأمل، رغم حملات القمع واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان التي لم تتوقف منذ عدة عقود وتصاعدت بعد الحراك الشعبي الذي انطلق في الرابع عشر من فبراير 2011، ودخول البلاد حقبة معتمة من تاريخ بلادنا شملت كل مناحي الحياة بما فيها التمييز الطائفي والمذهبي والتجنيس السياسي ومحاصرة المناطق وتطبيق العقاب الجماعي على المناطق وشن حملات الاعتقال التي طالت آلاف المواطنين على خلفية مواقفهم السياسية وإبداء آرائهم، حيث أصر النظام على المضي في مصادرة حرية الرأي والتعبير ورفض صوت العقل بالجلوس إلى طاولة التفاوض الجاد لإخراج بلادنا من الأزمة السياسية الدستورية التي تعاني منها، الأمر الذي انعكس سلبا على القضايا المعيشية التي تناسلت أزماتها كما هو الحال مع الواقع الاقتصادي الذي يعاني من انكماش كبير في مختلف القطاعات وخصوصا تضاعف الدين العام للدولة ليتجاوز الخمسة مليارات دينارا بينما تتفاقم أزمة العجز في الموازنة العامة التي من المرجح أن تكسر حاجز المليار دينارا للعام الجاري 2014، مما ينذر يتضاعف أزمات الإسكان والبطالة والأجور المتدنية والتعليم والصحة، حيث تعاني البحرين من أزمات مستفحلة في هذه القطاعات في الوقت الذي يدير النظام السياسي ظهره للحلول الموضوعية التي من شأنها وضع حد لهذا التدهور.

بعد قرابة أربعين عاما على استشهاد محمد غلوم بوجيري وسعيد العويناتي، لا تزال الدولة الأمنية تمارس ذات النهج، رغم تأكد فشله في البحرين ومختلف دول العالم، الأمر الذي يفرض ضرورة مغادرة هذه السياسة وإعادة التحقيق في القضايا التي سقط الشهداء فيها الكشف عن تفاصيل عمليات الاغتيال تحت التعذيب التي تعرض لها الشهيدان وكل شهداء البحرين وصولا للحقيقة المغيبة في دهاليز الأجهزة الأمنية.

إن جمعية وعد وهي تحيي ذكرى الشهيدين، تطالب النظام بالتوقف عن ممارسة الإفلات من العقاب الذي وفره المرسوم بقانون رقم 56 لسنة 2002، والبدء في التنفيذ الجدي لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي من خلال وقف كافة الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون والإفراج عن كافة معتقلي الرأي والضمير وفي مقدمتهم القائد الوطني الرمز إبراهيم شريف السيد والقيادات السياسية والنشطاء الحقوقيين ومئات الأطفال والنساء وطلبة المدارس والجامعات وكبار السن.والشروع في مفاوضات جادة تفضي إلى نتائج حقيقية تنعكس إيجابا على جميع مكونات الشعب البحريني والابتعاد عن محاولة الهرب للأمام سواء من خلال الانتخابات التي انتظمت بمقاطعة كبيرة وعزف لافت من اغلب قطاعات الشعب البحريني كونها جاءت بإرادة منفردة ولا يمكن لها أن تسهم في تبريد الأجواء لحل الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد من قرابة أربع سنوات، أو من خلال حملات العلاقات العامة التي تستنزف المال العام بملايين الدنانير، والتي لن تقود إلى نتائج مرجوة تخرج بلادنا من عتمة الانتهاكات ومصادرة حقوق المواطنين. 

وتطالب "وعد" الحكم الاستفادة والاسترشاد بمعايير العدالة الانتقالية الدولية التي أنقذت مجتمعات كثيرة بالانتقال من الاستبداد والقمع إلى الاعتذار والتعويض وتهيئة الأجواء لبناء مجتمع التسامح وجبر الضرر والوحدة الوطنية وهي معايير تقدمت بها وعد منذ بداية التصويت على ميثاق العمل الوطني، وتحذر وعد كتنظيم سياسي ديمقراطي بأن الحكم أمامتحديات جسام كما باقي تيارات المجتمع وان الحل الأمثليكمن في الانتقال من ثقافة وقيم الطائفية المدمرة للوطن إلىثقافة مجتمعية قوامها بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي تذوب فيها الهويات الفرعية تحت مظلة الهوية الوطنية المدنية الجامعة والعابرة لكل الطوائف والقبائل والأصول.

وتؤكد "وعد" على تمسكها بثوابت العمل الوطني الديمقراطي السلمي في النضال من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية لكل أبناء شعبنا والنضال من أجل تشييد الدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان وتؤمن بالتنمية الإنسانية الشاملة وتحقق العدالة للجميع، والعمل على إعادة الوهج للوحدة الوطنية بين مكونات الشعب بعد أن تعرضت لمحاولات محمومة لتفتيت المجتمع عبر بث خطاب الكراهية الذي لايزال بارزا في وسائل الإعلام الرسمية والصحافة المحسوبة عليها.

 

المجد والخلود للشهداء الأبرار

الحرية لمعتقلي الرأي والضمير في سجون البحرين

 

  جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

2 ديسمبر2014 

2

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro