English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان مرصد البحرين لحقوق الانسان في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المراة
القسم : الأخبار

| |
2014-11-27 02:54:39




 

لما كان لعنف هو فعلٌ إنساني يتسم بالقوة والإكراه والعدوانية، صادر عن طرف قد يكون فرداً أو جماعةً أو دولة، وموجّه ضد الآخر بهدف إخضاعه واستغلاله في إطار علاقة قوة غير متكافئة، ما يتسبب في إحداث أضرار مادية أو معنوية لفرد أو جماعة، وحينما تقع المرأة ضحية هذا العنف يصبح عنفاً مضاعفاً، لأنها الأضعف في كل الأحوال.

و العنف ضد المرأة له عدة مصادر، فالأقرب لها هو العنف الأسري وهو صورةٌ لواقع العنف ضد الأضعف ويتخذ صوراً من الأذى الجسدي والحرمان المالي. و يكون مصدره العمل و المجتمع و الدولة  ويكون صوره في الاضطهاد والقهر والتمييز والإقصاء، و العنف السياسي فهو سلب حرية المرأة في التعبير عن رأيها السياسي وعدم السماح لها بالمشاركة في صنع القرار، وقد يفوق ذلك باعتقالها وتعريضها للتعذيب والأذى النفسي.

لقد طالب مرصد البحرين لحقوق الانسان  بسن تشريع لمواجهة العنف الأسري وكان الامل في تبنى مقترح سن تشريع متكامل لحماية الأسرة وتحديداً العنف الموجه ضد المرأة بإعتبارها أحد أهم أركان الأسرة وتأثيرها المجتمعي ، إلا أننا اليوم أمام واقع مغاير تماماً في المشهد قد تجاوز هذا المفهوم من الحماية داخل الأسرة إلى مفهوم ذو دلالات صراع في المواجهة  بين المرأة كمواطن تقف مدافعة عن الحقوق والحريات والخروج عن الصورة النمطية التي حاولت الدولة أن تضعها في إطارها على رغم التطور الذي شهده تحول المرأة منذ ما يزيد على الخمس عقود الماضية في إندماجها في المجتمع حتى برزت كقوة بشرية تتعدد وظائفها على جميع المستويات .

لقد حققت المرأة البحرينية إنجازات عديدة في مختلف المجالات ودستور مملكة البحرين  يؤكد في مادته الخامسة كفالة الدولة لـ(التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية).

و يشير المرصد الى ان حكومة البحرين مازالت تمارس كل صور  انتهاك حقوق المرأة وكرامتها  و في الوقت الذي يحتفي فيه العالم باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة في 25 نوفمبر تصر الحكومة على إكمال مشوارها الانتقامي من المرأة البحرينية اللذي بدا في العام 2011  بتعدد أساليب العنف ضدها وقمعها بكل الأساليب  لصدها عن المشاركة في بناء الوطن وإصلاحه على خلفية مشاركتها السياسية و لقد وثق  المرصد أرقاماً مقلقة بمقارنة مع مناطق أخرى من العالم للانتهاكات وخصوصا للاعتقالات التي فاقت 350  و وقد  اقترن الاعتقال باساليب عديدة من العنف ضد النساء كترويعهن و تعذيبهن  وانتهاك حقوقهن بأبشع الطرق من مداهمات واختطاف بكل وحشية يتبعها تحقيق تحت التعذيب تنوع بين التعذيب النفسي بالتهديد بالاغتصاب وبين التعذيب الجسدي من ضرب بالهاراوات و صعق كهربائي  متجاوزاً حدوده في صون كرامتها و إنسانيتها و   إلى جانب اكثر 30 امرأة غيبهن بطش النظام تحت الثرى بينهن 9 أجنة و 3 رضيعات.

كما تم فصل 308 امرأة من عملهن و منعهن من الدراسة واعتقالهن وشتمهن خلال الاعتقال وسب عقيدتهن ورموزهن وأهاليهن  وذلك الإدلاء باعترافات باطلة تحت التهديد .

و يُـلاحظ أنَّ حقوق الإنسان في البحرين هي الأقل حماية بالنظر الى مدى الإلتزام بالمعاهدات الدولية و   معانات المرأة ونصيبها في العنف المؤسسي بعد أن كان مقتصراً في وضعها الأسري والوظيفي في دوائر العمل المختلفة تحول إلى عنف مؤسسي ممنهج برز في أوج حالاته في الحركة الإحتجاجية المطلبية الممتدة من 14/ فبراير /2011 حتى الآن و أتى ذلك معززاً بثوابت رصدها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ( لجنة بسيوني ) والذي كانت أبرز ملامحه قيام قوات الأمن قامت بشكل منهجي بإقتحام المنازل وترويع ساكنيها وتحطيم الممتلكات مع وجود   أدلة صارخة لإنتهاكات في عمليات القبض وإعتقال تعسفي مارسته قوات الأمن كما ان حكومة البحرين حجبت أو أخفت عن المحتجزين وعائلاتهم أماكن وجودهم و لقد هيأ المسئولين الحكوميون أجواء الإنتقام ممن شاركوا في الإحتجاجات وكان للمرأة اشد المعاناة في كل ذلك لارتباط هذه المعاناة بها وبعائلتها . 

يرى مرصد البحرين لحقوق الانسان ان هناك حاجة ماسة إلى عملية إصلاح شاملة لجهاز القضاء والنيابة العامة و المحاكم الشرعية، وإلغاء الأساس القانوني الذي يعزز التفرقة بين طوائف المجتمع و يطالب المرصد بالافراج فورا عن كافة المعتقلات على خلفية آرائهن السياسية ونشاطهن الحقوقي السلمي.

كما يطالب بمعالجة  تداعيات الانتهاكات والأضرار التي وقعت على المئات من النساء من اعتقال وتعذيب وسوء معاملة أثناء الاحتجاز، ومن فصل تعسفي و تهميش في مواقع العمل، بالتصحيح والتعويض عبر التنفيذ الصادق والجاد لتوصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق وتوصيات المجلس العالمي لحقوق الانسان مع مراجعة كل ما وقع على المرأة البحرينية خلال الاعوام السابقة من عنف وسوء معاملة ، ومحاسبة كل من له يد في تنفيذه و الإشراف عليه.   كما يطالب بسن قانون يجرم العنف ضد المرأة  أيا كان مصدره، و اعتباره جريمة يجب العقاب عليها و اصدار التشريعات والقوانين التي من شأنها دعم وانصاف المرأة وموائمة  كافة القوانين مع الاتفاقيات والعهود الدولية.

  مرصد  البحرين لحقوق الانسان  

25 نوفمبر 2014 

   

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro