English

 الكاتب:

إبراهيم كمال الدين

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

هل عملية القدس عمل ارهابي؟
القسم : شؤون عربية

| |
إبراهيم كمال الدين 2014-11-22 16:35:35




في البدء لا بد لنا أن نترحم على أرواح الشهيدين غسان و عدي أبو الجمل - اللذان حملا روحهيما على الأكف تعبيراً غاضباً لأكثر من 60 عاماً على النكبة و تشريد الشعب الفلسطيني و اقتلاعه من أرضه ليعيش المأساة في الشتات. و تعبيراً عن الغضب الذي أصاب الشعب الفلسطيني و هو يرى عمليات الحفر و التنقيب في باحات المسجد الأقصى "بحثاً عن هيكلهم المزعوم" و الذي يهدد أساسات المسجد الأقصى و يعرضه للسقوط. و يرى المستعمرات الصهيونية و هي تحيط بمدينة القدس و تقتحمها لتغير معالمها و يستمر العدو في هدم منازل الفلسطينيين و ترحيلهم من أرضهم و تحويلها لمستعمرات لسكنى المستوطنين لتغيير التركيبة السكانية و ليعتبر العدو القدس عاصمته الأبدية بالإضافة إلى معاناة الشعب الفلسطيني المتشبت بأرضه في يافا و حيفا و الجليل و صفد و النقب و كل الأراضي الفلسطينية (أراضي 1948) من التهميش و الإقصاء و التمييز العنصري و محاربتهم في أرزاقهم و اقتلاع أشجار الزيتون رمز السلام و رمز الصمود الفلسطيني في أرض فلسطين.

 

إن كل ما مارسه العدو الصهيوني من قتل و اعتقال و تشريد لأبناء فلسطين رافقه صمت عربي و دولي عن جرائم العدو و أحدث تراكماً ولد انفجار الانتفاضات المتكررة في فلسطين المحتلة و آخرها انفجار الغضب الفلسطيني بواسطة الشهيدين البطلين غسان و عدي و اقدامهم على الانتقام من جرائم و مجازر العدو المتكررة بحق الأطفال و المدنيين التي ترقى إلى جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني و الإنسانية. فهل يستكثر العالم على الضحية أن تقاوم الجلاد ليدين مجلس الأمن العملية و يعتبرها عملاً ارهابيا؟ هذا المجلس الذي اصدر قرار تقسيم فلسطين و اعترف بدولة العدوان و الاغتصاب (اسرائيل) و لم يدن و يحاكم مجرمي الحرب في (اسرائيل) على المجازر التي ارتكبها جيشه و مخابراته بحق الشعب الفلسطيني و قادته و آخرها عدوانه على غزة و ما خلفه من مآس من هدم الأحياء و هدم المنازل على ساكنيها من الأطفال و النساء فأبيدت أسر و هدمت الأحياء بكاملها و سويت بالأرض. ألم يتحرك هذا الضمير لهول هذه المآس التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني - و تقوم قائمته لمقتل 4 و جرح 9 في معهد ديني من بينهم 3 امريكان و بريطاني.

 

أما من  حق الشعب الفلسطيني أن يقاوم المحتل و يحرر أرضه من آخر قلاع الاستعمار الاستيطاني كما قاوم الشعب الامريكي الاستعمار البريطاني و طرده و حرر امريكا و اهداه العالم أضخم تمثال للحرية؟ ألم يقاوم الشعب الفرنسي الاستعمار النازي و كذلك شعوب اوروبا التي استعمرت من قبل الجيش النازي؟ ألم يبارك العالم مقاومة شعب جنوب افريقيا لإزالة الاستعمار الاستيطاني العنصري الشبيه للاحتلال الصهيوني لفلسطين؟ ألم يقف العالم و شرفاءه مع مقاومة الشعب الفيتنامي حتى انتصر؟ اذاً لماذا يدين الاتحاد الاوروبي عملية القدس و تدينها الولايات المتحدة و يسبقهم وزير خارجيتنا بادانة العملية برغم مباركة فصائل المقاومة الفلسطينية البطلة و المدافعة عن حق الشعب الفلسطيني في التحرير و العودة و التي اعتبرتها حسب توقيتها و مكانها في القدس و قرب دير ياسين التي ارتكبت قوات العدو المجزرة بها عام 1948 و مارست التطهير العرقي عليها - اعتبرتها ذات دلالات كبيرة فهي حملت راية الشهيد أبو علي مصطفى و راية القائد الأسير أحمد سعدات انتقاماً لقوافل الشهداء و لعذابات آلاف الأسيرات و الأسرى في سجون العدو.

 

فتحية لروح الشهيدين البطلين الذين عبرا باستشهادهم و عملهم البطولي عن معاناة الشعب الفلسطيني و استنكاراً لحرق و تدنيس المسجد الأقصى و كنائس فلسطين و عذابات الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني و الشتات و تأكيداً لحقهم في تحرير أرضهم المحتلة بكافة الوسائل. و ما ضاع حق وراءه مقاوم.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro