English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة المكتب السياسي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد في المؤتمر العام السابع
القسم : الأخبار

| |
2014-10-17 01:25:38


 

 

الأخوة والأخوات رؤساء ومسئولي الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني،،،

ضيوفَنا الأفاضل من دول مجلس التعاون الخليجي وعبر الحدود إلى أشقائِنا العرب

الرفاق والرفيقات أعضاء جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

الحضور الكريم،،،

 

اسعدَ الله مساءَكم جميعا... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

سلام على الأرواح الطاهرة التي روت بدمائها الزكية تراب هذا الوطن لنحيا في عزة وكرامة. لقد رحلوا شجعانا فماتوا مرة واحدة وكانوا فيها كألف رجل وامرأة.

سلام على جرحانا وعلى معتقلينا وعلى الذين ضحَّوا من أجلِ وطن لا يرجف فيه الأمل.

سلام على المرابطين في الساحات بقناعاتهم.. يحفرون في صخر صلد..

سلام على شعبنا الأبي وهو يكتب من نور تاريخ هذا البلد بتمسكه بحقه في حياة العزة والكرامة.

 

للمرة الثانية، أيها الإخوة والأخوات، أقف أمامكم، وكان يفترض أن يتحدث إليكم أميننا العام معتقل الرأي والضمير إبراهيم شريف السيد. هذا الشريف الحر يبلغكم سلامه وتحياته من محبسه في سجن جو، وهو يقضي حكما بالسجن خمس سنوات لأنه قال الحقيقة فدفع ثمنها. يرحب الشريف والمكتب السياسي بضيوف مؤتمر وعد السابع الذي يعقد تحت شعار "الدولة المدنية الديمقراطية سبيلنا للحرية والوحدة الوطنية"، ويشكركم على تجشم عناء الحضور والتمسك معنا في النضال الوطني الديمقراطي..ويحيي قادة ومسئولي وأعضاء الجمعيات المعارضة، أخوة ورفاق درب النضال الطويل الذي اختطيناه معا من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية في بلادنا البحرين.

 

ويحيي الشريف أيضا أعضاء تنظيمنا المناضل قيادات وقواعد ..يشد على أياديكم ويؤكد ثقته بكم في تحمل المسئوليات الجسام.. ويقول لكم من محبسه "أن النضال أشبه بتسلق جبل شاهق. أنت تدرك صعوبة الهدف وربما استحالة بلوغه في حياة واحدة، ولكنك رغم ذلك تحاول . وكلما قطعت شوطا ضربت وتداﹰ ومددت حبلاﹰ. قد تسقط قبل أن تبلغ القمة أو ينتهي بك العمر شيخاﹰ لا يقدر على مواصلة الطريق . ورغم ذلك فانك تعلم أن الأوتاد التي زرعتها والحبال التي مددتها ستكون طريقا يعبر منه الجيل القادم من المناضلين . وستموت سعيداﹰ لأنك لم تستسلم ولأنك تعلم أن غيرك سيكمل الطريق". ويدعو الشريف القطاع الشبابي الذي نفخر به وبدوره في التحضير لهذا المؤتمر..يدعوكم إلى الالتزام الحزبي وينقل لكم: "كنت في السادسة عشرة من عمري عندما انتظمت في صفوف الجبهة الشعبية، وبقيت مقتنعا طوال حياتي بفكرة أن السعادة الحقيقية هي في خدمة الآخرين وأن الالتزام الحزبي والتحالفات الوطنية الواسعة هي من ضرورات عملية الإصلاح والتغيير. لذلك أفهم جيدا ما يعنيه البطل القومي الفلبيني خوسيه ريزال الذي قال: " حياة ليست مكرسة لهدف، حياة لا طائل من ورائها.. هي كصخرة مهملة في حقل بدل أن تكون جزءا من صرح" . هذه دعوة للشباب للانخراط في العمل الحزبي الملتزم وبناء التحالفات الوطنية لأن مجابهة الظلم والاضطهاد المنظم لا يمكن أن تتم بجهود مبعثرة"... أنتم من يصنع المستقبل بتفانيكم وتبوئكم القيادة في المستقبل. فالجماهير "لا تقودها نخبا تعمل في الشأن العام من مقاعد الجمهور المتفرج. لا ينتصر المتفرجون بل يفعل ذلك اللاعبون . من شأن المتفرج التصفيق والنقد، لكن ليس مكانه القيادة. ضعوا أرواحكم على أكفكم قبل أن تتوقعوا أن يقبلكم الناس قيادات لهم". أيها الشباب الواعد  نحن نفتخر بكم وبعنفوانكم وبإخلاصكم لتنظيمكم وللمبادئ الإنسانية والحضارية التي نؤمن بها من أجل غد مشرق لبلادنا.

 

 

الحضور الكريم،،،

تدخل البحرين بعد عدة أسابيع، في العام الرابع من الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد منذ الرابع عشر من فبراير 2011، اثر الحراك الشعبي الذي انطلق متزامنا مع الربيع العربي، في الوقت الذي لايزال الحكم يصر على موقفه الرافض لكل المبادرات التي تقدمت بها القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة ومن بينها جمعية وعد، منذ اليوم الأول للازمة، فهو يريد إطباق القبضة الأمنية على كل مفاصل البلاد، ونحن نريد الأمن والسلم والحرية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية والديمقراطية الحقيقية. فالعنف الذي تعرض له شعبنا منذ اليوم الأول لانطلاق الحراك الشعبي وسقط فيه الشهداء والجرحى والمعتقلين والمفصولين تعسفيا من العمل بسبب مواقفهم السياسية وانتماءاتهم المذهبية، لن يقود البلاد إلى بر الأمان، وعلى الحكم إعادة قراءة الواقع لصياغة طريقا لمستقبل عماده الحقيقة التي نؤمن بها، ونؤكد ما همس به إبراهيم شريف من سجنه نقلا عن  القديس أثناسيوس، بأنه  "لا يجوز إعلان الحقيقة بالسيوف والحراب والجنود ". ونضيف هنا: انه لايمكن لي عنق الحقيقة بإعلام تحريضي بائس وبشركات العلاقات العامة التي تستنزف الملايين من أموال الشعب بينما تفتك الأزمات المعيشية بالمواطن ورائحة الفساد المالي والإداري تزكم الأنوف.

 

 

إن من يريد أن يفرض علينا مقولة ميكافيلي  "من الأسلم أن يخشى الحاكم من أن يحب"، فهو يعيش عالم الوهم وتدمير الذات، وعليه أن يقرأ جان جاك روسو الذي التقط الشريف نصها الذي يقول: "الأقوى ليس قويا بما فيه الكفاية ليكون سيداﹰ على الدوام ، إلا إذا استطاع أن يحول القوة إلى حق والطاعة إلى واجب".

 

إن الأزمة التي تستفحل هي نتاج طبيعي لتمدد الدولة الأمنية وهي حالة متقدمة من الدولة الشمولية التي لاتسمع غير صدى سياطها وهي تهوي على أجساد المعتقلين. وهي أيضا نتاج استمرار الفساد المالي والإداري والسلطة المطلقة، التي ذهبت بعيدا في إغراق البلاد بمزيد من التشريعات المقيدة للحريات والرافضة إشراك المواطن في صياغة قراره وفي التوزيع العادل للثروة وتأسيس الديمقراطية الحقيقية. فقد صدرت ومنذ العام 2001 ترسانة من القوانين حول ديوان الرقابة المالية والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والأمانة العامة للتظلمات واللجنة الخاصة بمصلحة السجون..وغيرها من المؤسسات الشكلية التي لم تنفذ إلى جوهر الأزمة ولم تعالجها. فهل انحسر الفساد المالي والإداري؟ وهل توقف التعذيب الممنهج والاعتقال التعسفي؟، وهل أصبح القانون في خدمة من يملك العصا بدلا من أن يكون في خدمة الشعب؟ إننا نؤمن بأنه كلما ازدادت القوانين المكبلة للحريات العامة والفاقدة للشفافية، كلما ازدادت انتهاكات حقوق الإنسان وزادت اللصوصية واستشرى الفساد. فلا يمكن فهم تزايد العجز في الموازنة العامة وتضاعف الدين العام إلى مستويات لامست الخط الأحمر، وتبخر الأراضي العامة بسبب الاستحواذ غير القانوني عليها وتفاقم أزمات البطالة والإسكان والأجور المتدنية وتراجع الخدمات مثل التعليم والصحة والمرافق العامة وغيرها، إلا انه سلطة مطلقة تصادر الحرية وترفض الشراكة. وكما قال عباس محمود العقاد "من يأخذ منك حريتك فهو لص"، بغض النظر عن موقعه في الهرم السياسي والاجتماعي. إن الحرية لاتقدر بمكرمات أو عطايا. والحر " إنسان تحرر من الغل والحقد وتسامى عنهما، ومارس درجة عالية من التسامح والدفاع عن من يختلف معه، وفق فولتير الذي عمق هذا المفهوم بالقول: " قد أختلف معك في الرأي ولكني مستعد أن أدفع حياتي ثمناﹰ من أجل أن تقول رأيك".

 

إن رفض مقترحات ومرئيات المعارضة المتعلقة بالسلطات الثلاث: التشريعية، التنفيذية والقضائية، والدوائر العادلة والأمن للجميع، يؤكد إصرار الحكم السير في الحل الأمني. وان والقفز على هذه المطالب بما يسمى بوثيقة الأعيان التي جاءت لتؤسس حقبة جديدة في التراجع من المجتمع المدني إلى مجتمع القبيلة والعشيرة والأعيان، هو قفز على بديهيات متطلبات المرحلة. فقد جاءوا بنظام غير عادل للدوائر الانتخابية. دوائر مفصلة على المقاس الطائفي والمذهبي وضربوا عرض الحائط بمرئيات المعارضة في هذا الشأن. كما تمت الدعوة لانتخابات للمجلس النيابي بعد أن سلبت صلاحياته بما فيها الاستجواب، ووضعوا الجميع أمام الدولة الأمنية القائمة. إننا نقاطع الانتخابات التي تكرس الظلم والاستبداد واستمرار الانتهاكات وتطيل أمد الأزمة. فالمجلس النيابي الذي يراد له أن يطبق على أنفاس الناس ينطبق عليه قول الفيلسوف سسبينوزا:  "من غير المعقول لف الأشياء الزهيدة بغلاف ثمين " . والمشاركون فيه ينطبق عليهم قوله: " الثوب الجميل لا يزيد من قدر الرجل".

 

إن الأزمة السياسية والدستورية تزداد استفحالا. وقد سد الحكم آفاق الحل السياسي بالدعوة لانتخابات نيابية بعد أن قرر السير منفردا في تنفيذ متطلبات الدولة الأمنية، رافضا أي تنازل عن الامتيازات الاقتصادية والسياسية التي قادت البلاد إلى هذا المأزق. بينما حرصت القوى المعارضة على ضرورة إشراك الشعب في اتخاذ القرار السياسي، وعلى التوزيع العادل للثروة وتجسيد دولة المواطنة المتساوية المعبرة عن الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة. لقد أراد الحكم الاستمرار في التسلط الذي "لا يمكن حدوثه إلا عن طريق جبن الآخرين"، حسب الثائر الوطني الفلبيني خوسيه ريزال.

 

لقد أعلنت جمعية وعد مقاطعة الانتخابات النيابية بمعية القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة عندما أوصد الحكم الأبواب في وجوهنا، برفضه الحوار الذي دخلنا في جولات عديدة منه رغم علمنا باحتمالات استخادمه لتقطيع الوقت واستمرار الأزمة. لكننا كنا نمارس قناعاتنا ونقدم صورة حضارية بمستويات عالية من المسئولية الوطنية. لكن الحكم يتصرف عكس ذلك ويقود البلاد إلى عتمة الدولة الأمنية التي ساقت شبابنا إلى المحاكم بتهم لم يرتكبوها او  يحاكمون على تهم صغيرة مقارنة بتلك التي يرتكبها سراق المال العام والأراضي ما يذكرنا بالمعتزلي عمرو بن عبيد الذي شاهد والﹴ أموي يقطع يد سارق فقال: " سارق السريرة يقطع يد سارق العلانية".

 

إننا أيها الإخوة والأخوات نناضل من أجل حل سياسي دائم للأزمة، وليس إلى حقن مهدئة لفترة مؤقتة. حل يخرج بلادنا من التخلف والقمع والاضطهاد ويدخلها في رحاب الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ونبذ التمييز ووقف التجنيس السياسي ولجم الفساد المالي والإداري. لكنهم يريدوننا عبيدا ونحن نرفض أن نكون كذلك. فحين نلتقي في جبهة داخلية تؤمن بالوحدة الوطنية وبوحدة كل مكونات الشعب، لن يتمكنوا من إدخالنا في أنفاق العبودية المظلمة،"وعندما نتوقف جميعاﹰ عن التصرف كعبيد فأنهم سيتوقفون عن التصرف كأسياد. حينئذ لن ينفعهم السيف لأن أحدا لن يرفعه للدفاع عنهم".

 

 

كما اننا بحاجة لتذكير البعض  "بأن المال الذي جمعوه بغير حق هو كالسماد، لا ينفع إلا إذا  ﹸفرد وﹸبسط، كما قال الفيلسوف الانجليزي فرانسيس بيكون،  وان جوهر الثورة هو الإفراط في الفقر أو الإفراط في الثروة"، وقد تفشى الفقر والبطالة والمرض وتآكلت الطبقة الوسطى، وبرزت الفئات الطفيلية المحدثة النعمة التي استفادت من آلام الناس وماسيهم، وتضاعفت أعداد المنفيين والذين أجبرتهم ظروف الوضع السياسي المتأزم لمغادرة البلاد، والتشتت في بلاد العالم، بما فيهم أولئك الذين تم سحب جوازات سفرهم وجنسياتهم. لكننا والشريف نقول لهم "لا تحزنوا فان قلوب الأصدقاء أوطان لكم. الانتماء ليس جواز سفر تسحبه الدولة عن المواطنين وقت تشاء وتمنحه للأغراب وقت تشاء". فالمستقبل للناس أجمعو"يوم العدل على الظلم أشد من يوم الجور على المظلوم، كما قال الإمام علي بن أبي طالب.

 

إننا نطالب الحكم بتنفيذ التزاماته التي تعهد بها أمام العالم متمثلة في توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي. وعلى هذا الأساس نطالبه بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم أميننا العام إبراهيم شريف والقيادات السياسية والشخصيات الوطنية ونشطاء حقوق الإنسان.

 

نطالب بتقديم منتهكي حقوق الإنسان إلى المحاسبة والعدالة..من عذب ومن قتل ومن أصدر الأوامر.

نطالب بعدالة انتقالية تكون فيها الشفافية والإفصاح منهجا والكشف عن جميع الانتهاكات التي تمت والتي تنفذ في الوقت الراهن.

إن الخروج من الأزمة السياسية والدستورية هو في الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع المعارضة السياسية والتوصل إلى حل جامع دائم يعبر عن كل مكونات الشعب البحريني، وليس في فرض نهج أحادي يكرس الأزمة ويفاقمها، خصوصا في ظل التداعيات التي تشهدها المنطقة. فالانتخابات لن تضع حلا للأزمة. بل ستزيد الاحتقان السياسي وتجره إلى الاحتقان الطائفي والمذهبي والتمترس في خنادق ستغرق البلاد بتداعياتها.

 

إننا نؤمن بوحدة القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة، ونسعى بمعية هذه القوى إلى الارتقاء بمستوى التنسيق، كما نؤمن بوجود تيار وطني ديمقراطي فاعل وقادر على الإسهام في رفد المعارضة بقيم مضافة تعظم من دورها ولا تكون بديلا عنها. ونؤمن بأن الوحدة الوطنية هي الطريق الأمضى لقطع الطريق على دعاة الفتنة الطائفية والمذهبية والذين يريدون إغراق بلادنا في مستنقع الاحتراب الداخلي.

 

الحضور الكريم،،،

في شهر يوليو الماضي، أقدمت وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف بوزير العدل على رفع قضية قضائية ضد وعد تطالب فيها بتجميد نشاط الجمعية وتصحيح المخالفات ومنها شطب إبراهيم شريف من سجلات الجمعية باعتباره سجينا جنائيا. لكننا في وعد تمسكنا بموقفنا باعتبار أميننا العام سجين رأي وضمير. وقد أكدت على ذلك  توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي التي وافق الحكم عليها وكان عليه تنفيذها. وبدلا من المطالبة بشطبه من سجلات وعد كان يفترض أن يتم الإفراج عنه وعن القيادات السياسية والنشطاء وجميع المعتقلين السياسيين. إلا أن ذلك لم يحدث وجرى التهرب من تنفيذ التوصيات باستخدام شركات العلاقات العامة والإعلام الموجه.

 

إننا نرى في رفع الدعاوى القضائية على جمعيات المعارضة: وعد والوفاق والوحدوي وأمل جزءا من محاربة العمل السياسي المعارض في البحرين، استعدادا لضربه وشطبه من المعادلة السياسية. وهو توجه قاصر. فالعمل السياسي المعارض ليس وليد عشر سنوات، بل يمتد إلى قرابة قرن من الزمن كان فيه الشعب البحريني يطالب بالمشاركة في صناعة القرار السياسي والتوزيع العادل للثروة ونبذ التمييز بكافة أشكاله، ولا يزال يرفع هذه المطالب.

 

لقد أصبحت حكومة البحرين شاذة في تعاطيها مع الحقوق السياسية للمعتقلين السياسيين. ففي جميع دول العالم، وحتى المستبدة منها تنظر للمعتقلين بأنهم سجناء رأي وضمير لهم حقوقهم السياسية في أحزابهم.

 

إن لجمعية وعد هياكلها التنظيمية التي تنظم عملها، والمؤتمر العام هو السلطة العليا في التنظيم وبعده اللجنة المركزية والمكتب السياسي. وهذه هي التي تقرر وتنتخب وتضع السياسات، وكل هذه الآليات موثقة في نظامنا الأساسي وبرنامجنا العام المودعين لدى وزارة العدل.

 

لقد اختط القائد المؤسس المناضل الراحل عبدالرحمن النعيمي سلوكا نضاليا حضاريا عندما رفض التجديد له للمرة الثالثة كأمين عام لجمعية وعد، وقد سار إبراهيم شريف على هذا الدرب والسلوك، ورفض التجديد له في العام 2010، لكننا مارسنا ضغوطا عليه بالبقاء في منصبه فوافق حينها معلنا: "إنها آخر دورة لي". لكن ظروف الاعتقال في 2011 فرضت معادلات أخرى وقد تم التجديد له في المؤتمر العام السادس 2012، للمرة الرابعة. إننا اليوم أمام معادلات جديدة تختلف عن السنوات الماضية وإبراهيم شريف يدرك ذلك كل الإدراك. ان الشريف يؤكد على وحدة التنظيم وضرورة تفرغ أعضاءه وكادره للدفاع عن قضايا الناس وتكثيف الجهد والعمل على رفع شأن تنظيمنا المناضل بين أبناء شعبنا.

 

حضورنا الكريم،،،

تمر المنطقة بتداعيات خطرة جراء تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية التي تعاني منها دول الجوار الخليجي، كما هو الحال في العراق واليمن وسوريا، فضلا عن التطورات التي حصلت في مصر وليبيا. وهو الأمر الذي يقود إلى مزيد من اليقضة والحذر خصوصا مع انزلاق الوضع الأمني ودخول بعض دول المنطقة في احترابات داخلية وبروز التنظيمات التكفيرية المتطرفة كتنظيم داعش والقاعدة والنصرة كلاعبين فاعلين في المنطقة.

 

إن أهم أسباب هذه التداعيات هو الحكم المطلق والاستبداد وسياسات التمييز التي تمارسه النظم العربية منذ عقود ما أدى إلى أزمات سياسية واقتصادية، فأشاعت الفقر والمرض والبطالة والفساد والتمييز بكافة أشكاله، أصاب الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي في مقتل. إن الخروج من هذه المآزق والأزمات يكمن في إنصات هذه الأنظمة إلى صوت ومطالبات شعوبها بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ومغادرة عقلية الهيمنة والحكم المطلق.

 

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، التي تعتبر عنوان الصراع في المنطقة، فتمر بمرحلة خطرة ومفصلية خصوصا بعد العدوان الصهيوني على قطاع غزة بضوء اخضر من القوى الغربية التي بررت العدوان، وأمام استمرار الشرخ الداخلي بين حركتي فتح وحماس وعدم قدرة الفصيلين على الخروج من دوامة الخلاف وإبعاد التأثيرات الخارجية على مسار حركتهما، الأمر الذي يتطلب المزيد من وحدة القوى والفصائل الوطنية، ودعم النضال الوطني الفلسطيني ومقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني، والسعي لتحرير آلاف الأسرى من سجون الاحتلال وفي مقدمتهم  الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق المناضل احمد سعدات ، وصولا إلى تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتطبيق حق عودة جميع اللاجئين إلى فلسطين التاريخية.

 

تحية إجلال وإكرام لشهداء البحرين وأسرهم الصابرة المحتسبة الماسكة على الجمر

تحية للمعتقلين السياسيين من أطفال ونساء وشيوخ وشباب والحرية لهم

تحية لشعبنا البحريني العظيم الذي لايزال يقدم القرابين على مذبح الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية

تحية لكم جميعا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

كلمة المكتب السياسي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" في المؤتمر العام السابع

16-17 أكتوبر 2014 - جمعية المهندسين البحرينية

يلقيها القائم بأعمال الأمين العام لجمعية وعد: رضي الموسوي

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro