English

 الكاتب:

أحمد العنيسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فصل الدين عن السياسة!.. لماذا لا يتم فصل أرزاق الناس عنها.
القسم : عام

| |
أحمد العنيسي 2014-10-08 22:38:47




كثير من الأنظمة العربية، تطالب رجال الدين عدم التطرق إلى الشأن السياسي من خلال خطبهم الدينية، كما تدعوهم بالابتعاد عن الأمور المعيشية والاجتماعية فضلا عن السياسية.  بالمقابل تسمح لنفسها الخلط بين رزق المواطن وتوجهه السياسي، أي تقطع رزق مواطنيها عندما يكون له توجه يخالف سياساتها حتى لو كان يخالف الدين وشرع الله، وكذلك تجوز لرجال الدين التحدث بالشأن السياسي اذا كانوا يغوصون ويسبحون في فلكها. فالأمر لا يتعلق برجل دين ينتمي لطائفة دون اخرى؛ فمربط الفرس-فك الكماشة- ( التوجه السياسي)، مع أو ضد سياسات الحكومة. من هذا المنطلق ندعو السلطة بعدم العمل بمعيارين، فيما يخص السماح لعالم دين دون آخر التحدث في الأمور السياسية، وكذلك نتمنى منها، عدم زج المعتقدات السياسية أو الدينية للمواطن كشرط في الحصول مراتب وظيفية عليا، أو وحدة سكنية، أو بعثة دراسية، أو علاج خارجي، أو مساعدات اجتماعية وغيرها من الحقوق السياسية والاقتصادية.  إن معاملة الناس بمنهج التفرقة في الحقوق، لا يساعد على تخفيف التوتر السياسي، بل يزيد من تفاقم الأزمة، وذلك عندما تزيد معاناة المواطنين حينما يتم الأمر بفصلهم من أعمالهم أو سرقة البعثات والتلاعب بمصائرهم، أو حرمانهم من الحصول على خدمات إسكانية. هذه التصرفات الانتقامية لا تبني وطنآ مستقراً، بل على العكس هذه السياسات الخاطئة تزيد من حالة الاحتقان السياسي مما يساهم في زيادة الكره بين الحاكم والمحكوم. ما ينبغي فعله عدم التفرقة بين ابناء الشعب الواحد، فيما يخص الحقوق السالفة الذكر، وذلك،  إذا ما أردنا تضييق الهوة بين الأطراف المتخاصمة للسيطرة عليها سياسيا، للوصول إلى حل سياسي يرضي الجميع بشكل سريع.  كذلك السلطة التي تحاول إركاع وخنوع شعبها بالقوة، لا تمتلك نضج سياسي وليس لديها منظور سياسي على المدى البعيد، حيث أن هذه الوسيلة -تنامي القمع- يولد حالة عدم الإستقرار واهتزاز هيبة الدولة برمتها، لا سيما إذا تجاهلت مطالب الناس، ونفذت مشروع لا يرتضيه الشعب.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro