English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«الاتحاد النسائي»: في سنته الأولى طموحات كبيرة وملفات عالقة بعد «المخاض العسير»
القسم : الأخبار

| |
2007-09-30 10:21:34


 

 

في الذكرى الأولى لإشهاره

« النسائي»: طموحات كبيرة وملفات عالقة بعد «المخاض العسير »

 

:

نجح الاتحاد النسائي في أن يخرج إلى حيز الواقع، بعد أن مر عبر ''مخاض عسير'' قادت في نهاية المطاف إلى إشهاره العام الماضي، ليحتفل هذا العام بعيده الأول، بعد أن كان مجرد فكرة رومانسية حالمة، وإن كانت قد تحولت في وقت لاحق إلى ''تراجيديا مؤلمة''، أفضت في نهايتها إلى إشهار الاتحاد. وتعود الفكرة إلى مطلع سبعينيات القرن الماضي، لكن لم يكتب النجاح لكل المحاولات، التي بذلت منذ ذلك الحين، حتى جاء مؤتمر المرأة الخليجية في مارس/ آذار ,2000 وخرج المشاركون بتوصية تقضي بالعمل على إنشاء اتحاد نسائي بحريني .

كانت المبادرة لجمعية نهضة فتاة البحرين بتشكيل فريق عمل، مهمته وضع مسودة النظام الأساسي للاتحاد، وبعد التوافق عليه من مجلس إدارة الجمعية، عرض المقترح على جمعية أوال، التي وافقت عليه وتبنته المقترح مع نهضة فتاة البحرين .

اللجنة التحضيرية للاتحاد

عمدت جمعيتا أوال النسائية ونهضة فتاة البحرين إلى عقد اجتماع موسع في أبريل/ نيسان 2001 ضم الجمعيات واللجان النسائية في منظمات المجتمع المدني وشخصيات نسائية مستقلة، وانبثقت لجنة تحضيرية كلفت بوضع نظام أساسي. وقد عقدت اللجنة التحضيرية للاتحاد أول اجتماعاتها في يونيو/ حزيران من ذات العام والذي تم فيه الانتهاء من وضع النظام الأساسي، وتمت مراجعته من قبل جمعية المحامين البحرينية ومصادقة الهيئات الإدارية للجهات المشاركة، ورفع طلب الإشهار في حينها إلى وزارة العمل نوفمبر/ تشرين الثاني ,2001 حيث نص النظام الأساسي، على 3 أنواع من العضوية (الجمعيات النسائية، اللجان النسائية، والأفراد المستقلين ).

العقبات التي اعترضت الاتحاد

كانت العقبة القانونية، أولى العقبات التي واجهت تأسيس الإتحاد النسائي، من حيث عدم وجود نص صريح ينظم عمل الاتحادات، وفي لقاء مع وزير العمل حينها عبدالنبي الشعلة، أوضح دعمه وتأييده لإنشاء الاتحاد وأن الوزارة تعمل مع إدارة الشؤون القانونية لإضافة بند إلى قانون الجمعيات يسمح بعمل الاتحادات. وفي أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، صدر مرسوم بقانون (44) والخاص بتعديل بعض أحكام قانون الجمعيات رقم (21 ) لسنة ,1989 ولكن التعديل قصر عضوية الاتحادات النوعية على الجمعيات فقط. وتلقت اللجنة التحضيرية بعد صدور المرسوم، اتصالا من رئيس قسم الجمعيات بالوزارة في ذلك الوقت، مفاده أن الوزير وقع قرار إشهار الاتحاد بأنواع العضوية الثلاث، ولكن قرار الوزير لم ينشر في الجريدة الرسمية، مما أعاد الملف إلى نقطة البداية مع تولي الوزير مجيد العلوي حقيبة وزارة العمل، والذي أفاد أن الاتحاد سيكون مقتصراً على عضوية الجمعيات فقط .

مبادرة شورية لإنقاذ الاتحاد

وفي خضم التطورات الجديدة التي طرأت على عمل اللجنة التحضيرية، وتمسك وزارة العمل بموقفها الذي يحدد عضوية الاتحادات النوعية بالجمعيات المعنية فقط، في حين تطلب اللجنة إضافة عضوية اللجان النسائية والأفراد، تلقت اللجنة مبادرة من عضو مجلس الشورى جمال فخرو بتبني طلبها، وبعد دراسته للائحة رأى أن عضوية اللجان النسائية قد تعيق تمرير القانون بمجلس الشورى لعدم استنادها على شخصية اعتبارية بذاتها، واقترح إسقاط عضوية اللجان والاكتفاء بالمطالبة لإضافة عضوية الأفراد، واتفق معه في ذلك المحامي محمد أحمد إلا أنه شدد على توسيع العضوية الفردية وتخفيف شروطها كبديل لإسقاط عضوية اللجان .

وجاءت موافقة مجلس الشورى في مارس 2003 بإضافة عضوية الأفراد بما لا يتجاوز 20% من أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد، وعليه قررت اللجنة التحضيرية الموافقة على إشهار الاتحاد على أساس جمعيات على أن تستمر متابعة عضوية الأفراد مع مجلسي الوزراء والنواب .

« التحضيرية» تحتكم إلى القضاء

رفعت اللجنة التحضيرية النظام الأساسي للإتحاد إلى وزارة العمل في 21/1/,2004 وأرجعتها الوزارة بعد قرابة الشهرين حيث ألغيت 6 أهداف رئيسية، هي صلب وجود الاتحاد، تتعلق بإشراك المرأة بصورة فاعلة في الحياة السياسية، السعي لإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة والمشاركة مع الجهات المختصة لصوغ القوانين التي تحمي المرأة إضافة إلى إلغاء عدد من وسائل تحقيق الأهداف .

ورفضت اللجنة مسودة الوزارة جملة وتفصيلا ورفعت تظلما إليها، فيما ردت الوزارة بالموافقة على النظام الأساسي للاتحاد من دون أي تعديل، بشرط تغيير المسمى من الاتحاد النسائي البحريني إلى اتحاد الجمعيات النسائية، وهو ما رفضته اللجنة ذلك .

وردت الوزارة برسالة موقعة من وزير العمل، تطلب فيها الالتزام باللائحة النموذجية ومسمى اتحاد الجمعيات النسائية، مما جعل اللجنة ترفع الملف للقضاء في 26 يوليو/ تموز 2004 للبت فيه .

البلوشي تطلب «التحضيرية» للحوار

وعند تسلم وزير التنمية الاجتماعية الحالية فاطمة البلوشي، مهماتها، قامت باستدعاء اللجنة التحضيرية في فبراير/ تشرين الثاني 2005 طالبة تأجيل القضية وفتح باب الحوار لحل مسألة الإشهار، واتفق الطرفان على تثبيت مسمى الاتحاد النسائي والأهداف في النظام الأساسي حسب تعديلات,2003 وتم بعدها تحويله إلى إدارة الشؤون القانونية للصياغة التي أضافت بدورها عبارة ''مع مراعاة عدم الإخلال باختصاصات المجلس الأعلى للمرأة'' و''تمثيل الاتحاد'' بدل ''المرأة البحرينية'' في الجانب الأهلي .

القضاء يشهر الاتحاد رسمياً

في 28 فبراير/ تشرين الثاني 2006 قضت المحكمة المدنية الكبرى الأولى برئاسة القاضي سعيد الحايكي بإشهار الاتحاد النسائي البحريني، أي بعد 5 سنوات، من الشد والجذب بين اللجنة التحضيرية للاتحاد ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ووزارة التنمية بعد فصلهما، ونص الحكم على قبول التظلم المرفوع من الجمعيات النسائية ورفض قرار الجهة الإدارية بوقف قيد الاتحاد النسائي وإشهاره وفقاً للنظام الأساسي المقدم من المدعيات .

وجاء في حيثيات الحكم أن النظام الأساسي المقدم من المدعيات موافقاً لأحكام الدستور والقانون واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة واللائحة النموذجية الصادرة من الجهة الإدارية وليس فيه ما يخالف النظام العام والآداب .

رغم إشهار الاتحاد مازالت الطموحات كبيرة

من جهتها، رأت رئيس الإتحاد النسائي مريم الرويعي أن ''التطلعات، كبيرة بحجم تطلعات الجمعيات النسائية المكون الأساسي للاتحاد، ونحمل على عاتقنا توعية المواطنين، خصوصا النساء بقانون الأحوال الشخصية والحقوق القانونية التي نصت عليها القوانين الصادرة من الجهات الحكومية المختلفة والمتعلقة بالمرأة ''.

وأرجعت الرويعي، سبب بطء عمل الاتحاد فترة ما بعد الإشهار إلى أن ''مرحلة التأسيس، تحتاج إمكانات كثيرة وإعدادا يتطلب جهدا كبيرا، وهو ما يستلزم توفير عامل الوقت''، مشيرة إلى أن ''من أهم الانجازات التي حققها الاتحاد، توفير مقر واتفاقنا مع وزارة التنمية على تسديد الإيجار ''.

وقالت الرويعي ''توفير المقر من أهم الأولويات وخطوة مهمة، وكذلك إعداد كادر وظيفي للمقر وتجهيزه بمختلف الاحتياجات كالأثاث والدعم الفني وإعداد قاعة للتدريب ''.

وأضافت ''نعمل علي ملف الأحول الشخصية، من خلال عدة اتجاهات، اتجاه التوعية عبر دورات تدريب على أحكام المرأة، ونتوجه إلى النساء من مختلف الفئات''، لافتة إلى أن ''الاتحاد مازال يتابع ملف التوعية السياسية المتعلق بمشاركة المرأة في السلطة التشريعية ويتبنى (الكوتا) النسائية عبر مخاطبتنا بعض الكتل البرلمانية ولجنة الطفل والمرأة في الشورى ''.

وتابعت ''علاقتنا مع وزارة التنمية الاجتماعية جيدة، وبحثنا معها أخيرا سبل تنظيم المخاطبة بيننا ''

ويرتبط الاتحاد، بحسب الرويعي، بعلاقات مع مجلس النواب، إذ ''تحال بعض القوانين المتعلقة بالمرأة إلى الاتحاد لوضع مرئياته عليها كما يرتبط الإتحاد بعلاقة تعاون مع لجنة المرأة في الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ومساهمتنا في تقديم الرؤية لحل مشكلات المرأة العاملة خوصا قانون العمل الجديد وقضية العاملات برياض الأطفال ''.

وقالت الرويعي ''نأمل أن يمثل الاتحاد كل النساء، ويحمي المكتسبات التي حصلت عليها المرأة البحرينية والحصول على المزيد من الحقوق والمكتسبات التي تحقق لها المواطنة الكاملة''، مؤكدة على ''دعم المشاركة النسائية في الحياة السياسة ووصولها إلى مواقع صنع القرار السياسي في البرلمان وغيره من المواقع القيادية ''.

 

صحيفة الوقت - عيسى الدرازي

Sunday, September 30, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro