English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في الذكرى الثالثة والأربعين للاستقلال
القسم : الأخبار

| |
2014-08-14 17:19:26




بيان القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في الذكرى الثالثة والأربعين للاستقلال

سياسة النظام قادت البلاد إلى الاستدانة والتفتيت المجتمعي ومصادرة الحريات

يصادف الرابع عشر من أغسطس الذكرى الثالثة والأربعين لاستقلال البحرين عن التاج البريطاني، وتأسيس الدولة المستقلة الحديثة التي جاءت بعيد إصدارتقرير البعثة الدولية لتقصي الحقائق التي ترأسها السيد جوشياردي الممثل الشخصي للامين العام للأمم المتحدة وعضوية خمسة من مساعديه والتي وصلت البحرين في 30 مارس 1970 وانتهت في 18 ابريل من نفس العام، حيث خلصت إلى أن شعب البحرين يطالب اعتراف العالم بشخصيته "في دولة عربية مستقلة تماما ذات سيادة كاملة في تقرير علاقاتها مع الدول الأخرى"، وفق ما جاء في تقرير رئيس البعثة إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

لقد أكد الشعب البحريني انتماءه العروبي في دولة مستقلة ذات سيادة وناضل من اجل الدولة الديمقراطية الحديثة التي تحترم حقوق الإنسان وتمارس العدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية، انطلاقا من دستور عقدي يعبر عن تطلعات البحرينيين ويجسد مبدأ "الشعب مصدر السلطات جميعا". لكن الحكم انقلب على تعهداته للشعب بعد اقل من سنتين على دستور 1973 عندما انقض على الحياة النيابية وحل المجلس الوطني وعلق العمل بالدستور وفرض قانون تدابير امن الدولة وأنشأ محكمة امن الدولة وحكم البلاد بالدولة الأمنية الباطشة لما يزيد على ربع قرن سير فيها الدولة بالأوامر والمراسيم غير الدستورية، فتسبب في تعطيل التنمية المستدامة وتخريب العملية السياسية في البلاد وتم زج آلافالأبرياء في غياهب السجون وجرى تعذيبهم حتى سقط بعضهم شهيدا تحت السياط، ووصلت البحرين إلى مصاف الدول الشمولية ورفعت عليها الشكاوى الدولية في كل المحافل العمالية والمختصة بحقوق الإنسان وغيرها من المحافل ذات الصلة بحرية الرأي والتعبير.

وعندما جاء ميثاق العمل الوطني في العام 2001 وصوت عليه الشعب بأغلبيةساحقة وغير مسبوقة على مستوى الوطن العربي، في رغبة كبيرة لتغييرالأوضاع القمعية السائدة، حدث الانفراج الأمني والسياسي الذي سرعان ما تم الانقلاب عليه وعلى المرتكزات الرئيسية للميثاق الذي بشر بمملكة دستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، فصدر دستور 2002 بإرادة منفردة لم يشارك فيها الشعب وقواه السياسية الحية، الأمر الذي قاد إلى تراكم الاحتقان السياسي، واصل للفساد المالي والإداري وقونن عملية إفلات الجلادين والقتلة من العقاب بمرسوم يمنع تقديمهم للمحاكمات العادلة. كما تم التهرب من المطالب الرئيسية للمعارضة ومنها الشروع في الإنصاف والمصالحة الوطنية وتعويض المتضررين، ليفوت الحكم فرصة الإصلاح الجذري التي ينشدها الشعب البحريني بكل فئاته ومكوناته المجتمعية. واستبدلها بإعادة إنتاج قانون تدابير امن الدولة بتوزيع مواده على باقي القوانين، بينما تحولت المحاكم إلىساحات للانتقام السياسي من المعارضين.

ان انفجار الحراك الشعبي في الرابع عشر من فبراير 2011، جاء احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية واستفحال الأزمات المعيشية وتفاقم الفساد المالي والإداري وغياب الرقابة الحقيقية على المال العام وعلى ثروات البلاد، الأمر الذي حول بلادنا البحرين إلى دولة مدينة حيث قارب الدين العام 15 مليار دولار وتزايد العجز في الموازنة العامة، وتعطلت المشاريع التنموية بسبب الفشل الذريع الذي منيت به الحكومة منذ الاستقلال وحتى اليوم، حيث فشلت في تحقيق النمو الاقتصادي الحقيقي وفشلت في تنويع مصادر الدخل فزادت الاعتماد على النفط الذي تشكل إيراداته قرابة 90 بالمئة من إيراداتالموازنة العامة، وتعثرت في حل الأزمات المعيشية، حيث تفاقمت أزمة الإسكانلتصل إلى أكثر من نصف البحرينيين، وتضاعفت أزمة البطالة لتصل إلى أكثرمن 16 بالمائة، بينما تتراجع القيمة الحقيقية للأجور والرواتب بسبب التضخم المستمر، فضلا عن الإمعان في سياسة التمييز الطائفي والمذهبي التي قادتإلى انهاك الجهاز الإداري في الدولة وعطلت قدراته، لتأتي سياسة التجنيس السياسي والسعي المحموم لتخريب التركيبة الديموغرافية بالبلاد لتقضي على ما تبقى من انجازات حققها الشعب البحريني بتعلمه وتحصيله الدراسي والمهني لتغرق بلادنا في وحل الاحتقان الطائفي والمذهبي وضرب الوحدة الوطنية وتخريب النسيج المجتمعي، الذي تسبب فيه الحكم بسياساته الاقصائية والتهميشية والاستحواذ بكل السلطات والثروة الوطنية التي هي حق للمواطن البحريني.

في الذكرى الثالثة والأربعين للاستقلال، تؤكد القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة على الثوابت الوطنية الجامعة:

1- إن الوحدة الوطنية والحفاظ على النسيج المجتمعي يعتبران من أهم الثوابت والمبادئ التي تؤمن بها القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة، وتعتبر العمل الذي يقوم به النظام هو عمل تخريبي يهدف إلى ضرب الفئات المجتمعية بعضها ببعض تنفيذا لسياسة "فرق تسد"، بينما يستحوذ الحكم على كل مقاليد الأمور الاقتصادية والسياسية ويتحكم بثروات بلادنا. كما ترفضالمعارضة سياسة المحاصصات الطائفية المدمرة لوحدة الوطن ومكوناته والمؤسسة لتفتيته على أسس مذهبية وطائفية وقبلية

2- إن دولة المواطنة المتساوية هي الدولة التي ينشدها الشعب البحريني منذ قرابة قرن من الزمن وقدم في سبيل تحقيقها الكثير من التضحيات الجسام، وهذه الدولة لاتأتي إلا عندما يصار إلى دستور عقدي يعبر عن الشعب البحريني بكل فئاته ومكوناته ويكون فيه الشعب مصدر السلطات جميعا.

3- تؤكد قوى المعارضة على أن الأزمة السياسية الدستورية لاتحل بتغول الدولة الأمنية في كل مفاصل الحياة، بل من خلال الدولة الديمقراطية الحديثة التي تنفذ التزاماتها تجاه حقوق الإنسان والعهود الدولية ذات الصلة والشروع في مفاوضات جادة للوصول إلى حل وطني جامع يؤمن للبحرين استقرارها ويضعها على طريق التنمية المستدامة. كما تؤكد قوى المعارضة على أن أجواء القمع والإرهاب والإقصاء والتهميش لا تستقيم مع الحديث عن الانتخابات النيابية المقبلة التي ليس لها أي قيمة سياسية في ظل سطوة الدولة الأمنية.

4- إن أي حل سياسي ينبغي أن تكون له خارطة طريق تبدأ بتنفيذ الحكم التزاماته تجاه الشعب البحريني والعالم وفي مقدمتها تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي، والاستجابة للتقارير الحقوقية الدولية التي تطالب بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير.

5- وقف سياسة التجنيس السياسي المدمرة للنسيج المجتمعي والتي تستنزف ثروات البلاد وتزيد من معاناة المواطن وتضاعف من الأزمات المعيشية، ونبذ سياسة العقاب الجماعي بما فيه سحب وإسقاط الجنسية عن المواطنين على خلفية مواقفهم وآرائهم السياسية، وإلغاء القرارات التي صدرت بهذا الخصوص وحرمت المواطنين من حقهم في التمتع بجنسية بلادهم.

6- محاسبة منتهكي حقوق الإنسان وتقديمهم للعدالة وإنصاف ضحايا القمع والشروع في وضع برنامج شامل للإنصاف والمصالحة الوطنية وجبر الضرر للضحايا.

7- التوقف عن التضييق على حرية العمل السياسي ولجم جرجرة القيادات المعارضة إلى المحاكم ووقف التهديد بحل الجمعيات السياسية المعارضة.

عاشت الذكرى الثالثة والأربعين لاستقلال البحرين

المجد والخلود لشهدائنا الأبطال

الحرية للمعتقلين السياسيين

جمعية الوفاق الوطني الإسلامية

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

جمعية التجمع القومي الديمقراطي

جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي

جمعية الإخاء الوطني

14 أغسطس 2014

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro