English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

هل نحن ديمقراطيون ام طائفيون
القسم : سياسي

| |
زينب الدرازي 2014-08-11 01:42:38




 

 

تسارعت أقلام اغلب كتابنا و باحثينا و صحفينا و دون توقف عن الديمقراطية و الدولة المدنية فبين كلمة و كلمة تجد مفردة الديمقراطية و كأن من يكتب يريد ان يثبت للعالم كم هو مؤمن بالديمقراطية و يسعى لتحقيقها عام 2011 عاشت البحرين تحولات سريعة و مصيرية كان الهدف من كل هذه الارهاصات الوصول للديمقراطية و لم نصل للأسف الي ديمقراطية بقدر وصولنا السريع لتقسيم البحرين الي مجتمع  طوائف و ملل . و اصبحنا نستيقظ و ننام على كلام طائفي بغيض في اغلب الصحف اليومية و في كل و سائل التواصل الاجتماعي ناهيك عن اجهزة الدولة الرسمية التي تم استغلالها مما يدعون الديمقراطية للتوغل في تمزيق نسيج المجتمع حتى اختلط الحابل بالنابل و اصبحنا كجمهور و شعب مشوشين لكثرة الهراء الذي يكتب . كلا يبرر موقفه بالسعى نحو الديمقراطية . و حتى هذا الوضع بلعناه و اعتبرنا ما يحدث تحصيل حاصل ناتج عن طبيعة الصراع و حتميته  و ان لابد ان نصل لوضع مستقر مع الوقت يرضى الغالبية للوصول الي وضع من التوازن المجتمعي و السياسي . إلا ان البعض الذي كما يبدوا راعه ان ينهزم رغم كل السم الذي كان يسربه بفجاجه لتخريب اللحمة المجتمعية و العمل على تعميق الانقسام الطائفي حتى يمكن السيطرة على كلا الطائفتين من خلال خلق الرعب لإحداهما من الاخرى و بالعكس . راعه ان يرى ان الوضع يتجه الي ان يعود بين الطائفتين الى و ضعه التاريخي المريح رغم استمرار الخلاف السياسي فذهب بعيدا و دون حساب في كتاباته. و لعل ذلك يعود لقناعته بأنه محمي و ان ما سيكتبه لن يستطيع الطرف المتضرر ان يفعل شئ لمنعه او حتى معاقبته. و نسى ان الخيال و الحلم و الامنيات لا تكون دائما حقيقة يمكن تطبيقها بل قد تكون و باء على صاحبها . لقد عاشت البحرين مرحلة من القلق اليومي نتيجة لأقلام موتوره تسئ للنسيج الاجتماعي للبلد،  و هي لا تعرف انها بأسائتها لطائفة انما هي تسئ لجميع الطوائف الاخرى لأنها تفتح الباب لكل من هب و دب ان يسيء للآخر بحجة الديمقراطية و حرية الرأي فهل من الديمقراطية و الرأي الحر ان يساء كمثال الى الطائفة البوذية او اليهودية او البونيانية ، طوائف دينية عاشت بيننا لسنين  بسلام و أمان فقط لأننا لا نتفق معهم أو لا تروقنا طريقة تعبدهم التي قد نراها كفر و الحاد . و بالنتيجة لنصل الى ان تصبح اغلب صحفنا طائفية دون ان تعرف ، فليست الديمقراطية كلمات تكتب و يحتج بها بل هي فعل يومي ينموا و يكبر مع نمو المجتمع و تقدمه للأمام و لكن عندما يكافئ من يسيئ الي طائفة دينية و يسخر من مقدساتها فأن هذا دليل على ان بوصلة الطائفية هي الغالبة و ان الديمقراطية كما يبدوا تاه طريقها و ضاعت و سط التشنج و المشاحنات التي لم توصلنا الا الى دولة الطوائف.

 

بعد ازمة مقال اساء لطائفة و كاد ان يوصل البلد الي الهاوية لولا عقول راجحة لمت الازمة ، نعود من جديد لحالة من التوتر قد تكون هي الاخطر في حياة اهل البحرين إلا و هي قضية المحاصصة الطائفية التي خرجت للضوء بعد ان كان الاغلب يدعوا لها بخجل . اليوم و عوضا عن لملمت الموضوع و قيام من لهم اليد الطولى في البلد لطى هذه الصفحة نرانا من جديد نعيش حالة من التشنج السياسي و كلا يحاول ان يبرر المحاصصة بطريقته الخاصة و من جديد تتخاطف الاقلام مصطلح الديمقراطية لتبرير آرائهم و انتقاداتهم غير عابئين الي ان كل هذا التشنج على صفحات الميديا يقود البلد لمزيد من الطأفنة و الانقسام و ضياع الديمقراطية و دولة المؤسسات. ان الديمقراطية كمصطلح سياسي لا تقوم و تبنى على المحاصصة الطائفية و لا على مجتمع طوائف و اقلام لا تجد ما تقتات به الا بالاسائة لمقدسات الآخر.  

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro