English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة جمعية وعد في المسيرة الجماهيرية للقوى الوطنية الديمقراطية
القسم : الأخبار

| |
2014-08-08 18:00:35




يلقيها القائم بأعمال الأمين العام للجمعية رضي الموسوي

الأخوة والأخوات في الساحات والميادين

من سجن جو، حيث تقبع القيادات السياسية والحقوقية وآلاف المعتقلين، يبلغكم أميننا العام معتقل الرأي والضمير الأخ إبراهيم شريف سلامه وتحياته. ويؤكد لكم هو وصحبه المضي على درب النضال السلمي الحضاري الذي أبهرتم به العالم وبقدرتكم على الصبر وتحمل كل وسائل القمع والاضطهاد. الشريف يقول لكم أنهم صمود ويقبل جباهكم الطاهرة.

لقد تربى هذا الشعب على العزة والكرامة والتمسك بالنضال السلمي الحضاري من اجل نيل حقوقه المشروعة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية. وهذا الحضور الجماهيري يؤكد على استمرار هذا النضال الذي بدأ منذ قرابة قرن من الزمن، والشعب مصرا على تحقيق أهدافه... لا يتنازل ولا يتراجع عن حقوقه مهما بلغت التضحيات.

يعتقدون أن حراكنا الجماهيري السلمي قد أصيب بالترهل والملل. إنهم واهمون ولا يعرفون قدرة هذا الشعب على تحمل الصعاب. فهذا شعب يحافظ على مقدراته وأملاكه العامة والخاصة، وفي نفس الوقت يمسك بجمرة نضاله، واثقا من خطواته، مؤمنا بأن مطالبه سوف تتحقق لامحاله، رغم ترسانة القوانين المكبلة للعمل السياسي والجماهيري ومحاولة الانقضاض على مؤسسات المجتمع المدني، والتي استكملت اليوم بتعديلات جديدة سبق وان وافق عليها مجلس النواب المنزوعة شرعيته السياسيةفأفتى أعضاءه بعدم محاسبة الوزراء والمسئولين إلا بموافقة ثلثي أعضاءه، ومنح السلطة التنفيذية صلاحيات مطلقة لا توجد إلا في الدول الشمولية التي لا تعترف بشعوبها... صلاحيات لنزع الجنسية من المواطنين بينما سياسة التجنيس السياسي مستمرة في تدمير البلاد على قدم وساق. وصلاحيات لإغلاق وحل الجمعيات السياسية بناءا على مزاج السلطة. وهذا ما نتعرض له اليوم في جمعيتي الوفاق ووعد.

هم يريدون منا أن نشطب إبراهيم شريف من قيادة الجمعية ومن سجلاتها أيضا لأنه فقد حقوقه السياسية والاهلية، بعد صدور الحكم عليه وعلى رفاقه في محكمة التمييز في العام 2012. ونحن نقول لهم إن إبراهيم شريف سجين رأي وضمير، ومكانه خارج السجن ومكان الذين عذبوه وعذبوا المعتقلين حتى الموت هو وراء القضبان ليخضعوا للعدالة بدلا من محاولات الإفلات من العقاب. ونقول ان ابراهيم شريف قد أسسجمعية وعد مع المرحوم عبدالرحمن النعيمي ومجموعة من رفاقهما على درب النضال،وهو باق في وعد. ونقول أيضا إن الدعاوى المرفوع علينا هي دعاوى مرسلة وكيدية وتريد التضييق على العمل السياسي في البحرين، وليس الحجج التي ساقوها إلا لذر الرماد في العيون. فهم يواصلون التضييق والهروب من الاستحقاقات السياسية، ويستغلون الاضطراب الحاصل في المنطقة ليصادروا ما تبقى من هامش للحريات،ويسعون للإفلات من المحاسبة بعد أن استشرى الفساد المالي والإداري حتى ازكمالأنوف وأسس إلى أزمات مستفحلة عصية على الحل، مما اوصل الاقتصاد والنظامالإداري إلى الهاوية حيث أزمة العجز في الموازنة العامة والدين العام وما يشكله ذلك من ضرب وتهديد للاستقرار الاجتماعي بنزوح الآلاف إلى مستوى خط الفقر، فضلا عن التمييز الطائفي والمذهبي وتكميم الأفواه وآخرها منع ثلاثة من خطباء الجمعة من الخطابة.

لكننا سنستمر في النضال ولن نتخلى عن قيادتنا ولن نتخلى عن المعتقلين السياسيين الذين تم الزج بهم في السجن على خلفية الأزمة السياسية التي انطلقت شرارتها في الرابع عشر من فبراير 2011.

إن أميننا إبراهيم شريف هو سجين رأي وضمير بتوصيف واضح وجلي في تقرير وتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق (لجنة بسيوني) وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي، فضلا عن التوصيفات التي نصت عليها المواثيق والعهود الدولية مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتعهدات والتزامات كبار المسئولين في الدولة بتنفيذ هذه التوصيات والعهود والمواثيق ومصادقة عليها كدولة عضو في منظمة الأممالمتحدة، وعلى النظام أن يطبق وينفذ بصدق وأمانة هذه التوصيات والمواثيق، لا أنيجرجرنا إلى ساحات المحاكم ويسعى إلى شطب أميننا العام.

إن مختلف فئات الشعب تتعرض للمضايقات والقمع ومصادرة الرأي. ونحن جزء من هذا الشعب في معركة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان. وقد تزامن إجراء وزارة العدل بحقنا مع إجراء مماثل اتخذ ضد إخوتنا في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، حيث زعمت وزارة العدل أن أربعة من مؤتمراتها العامة غير قانونية،وأعلنت الوزارة تحويل قضيتها إلى المحكمة الإدارية أيضا مثلما فعلت مع وعد. إنناوإخوتنا في الوفاق قيادة وقواعد في مركب واحد ومعنا القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة وكل النشطاء السياسيين والحقوقيين والإعلاميين..معنا الشعب البحريني الذي يتوق للإصلاح الجذري، ويناضل بأن يكون الشعب فعلا مصدر السلطاتجميعا.

يريدون منا أيها الإخوة أن نبصم على كل الانتهاكات والصمت عليها، وتحويلنا إلى ديكورات سياسية لا حول لها ولا قوة، ونحن نرفض ذلك، ونصر على أن نكون شركاء حقيقيين في صياغة وصناعة القرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي..وان نكونموحدين متراصين كقوى وطنية ديمقراطية معارضة، بمعية كل القوى الفاعلة والشعب العظيم في مواجهة العبث السياسي.

إنهم يريدون أن يفرضوا علينا انتخابات نيابية معروفة النتائج سلفا، من حيث التقسيم الطائفي للدوائر وعدم المساواة بين المواطنين واستخدام الكتل المتحركة لتسقيط المعارضة..وفوق كل ذل يريدوننا أن نشارك في انتخابات كسيحة في ظل الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان وغياب الإصلاح السياسي الشامل. ونحن نرفض كل هذا..فلا مشاركة في انتخابات في ظل الانتهاكات والمعتقلين في السجون وفي ظل غيابالإصلاح..إننا نستمد قوتنا من هذا الشعب المناضل الذي قدم أبناءه قرابينا لقضيتنا العادلة. ومن يستمد قوته من شعبه لايخسر.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro