English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«الاتحاد الدولي للنقابات»: ينتقد حرمان موظفي «العام» من التنظيم النقابي
القسم : الأخبار

| |
2007-09-22 07:06:50


 

 

أصدر تقريره الأول وانتقد حرمان موظفي «العام» من التنظيم النقابي

«الاتحاد الدولي»: البحرين تفتقر للحماية الكافية للعمال الأجانب

الوسط - علي العليوات

تحدث تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للنقابات في 18 سبتمبر/ أيلول الجاري عما أسماه «افتقار البحرين للحماية الكافية للعمال الأجانب». وانتقد التقرير حرمان موظفي القطاع العام من حق التنظيم النقابي. جاء ذلك في التقرير الذي صدر عن الاتحاد الدولي للنقابات ( ITUC ) الذي يتخذ من العاصمة البلجيكية (بروكسل) مقراً له، ويعد هذا التقرير السنوي الأول الذي يصدره الاتحاد الذي تأسس قبل أقل من عام، واستهدف التقرير انتهاكات الحقوق النقابية في العالم وغطى 138 بلداً.

 

وأشار التقرير إلى «حال مفزعة بالنسبة إلى أوضاع النقابيين في أرجاء العالم»، منوهاً إلى أن «عدد الأشخاص الذين قتلوا نتيجة أنشطة نقابية ازداد من 115 في العام 2005 إلى 144 في العام 2006، وأن كولومبيا مازالت تعتبر أخطر بلد في العالم لنقابات العمال».

 

من جانبه، قال السكرتير العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال غي رايدر: «إنه وبدلاً من أن تستخدم الحكومات مواردها لمعالجة المشكلة الحقيقية، فإننا نرى إنفاق الملايين من الدولارات على نطاق حملة علاقات عامة لإقناع المراقبين الدوليين بأن الأوضاع النقابية تحسنت في بلدانها».

 

وبالنسبة إلى مملكة البحرين، أشار التقرير الى تحسن طرأ في سبتمبر 2002 بإصدار مرسوم ملكي يسمح بإنشاء النقابات وحظر فصل العاملين في النشاط النقابي، وضمان الحقوق النقابية. واستدرك التقرير أنه وبعد بضعة أسابيع تمت مخالفة المرسوم الملكي عبر حظر الاضرابات والمظاهرات في عدد كبير من القطاعات، بالإضافة إلى الافتقار للحماية الكافية للعمال المهاجرين (الأجانب)، وحرمان عمال القطاع العام من التنظيم النقابي.

 

واستعرض التقرير تأسيس الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بعد اصدار مرسوم 2002، وما ساهم به ذلك في إفساح المجال للعاملين في القطاعين الخاص والعام للانضمام إلى النقابات، بمن فيهم غير المواطنين، الذين يشكلون غالبية القوة العاملة في البحرين. ولفت التقرير إلى أنه «توجد في البحرين نقابة واحدة فقط في كل منشأة، ولا يتطلب إنشاء نقابة إذناً مسبقاً، والشرط الوحيد هو إبلاغ وزارة العمل بالتأسيس مصحوباً بأسماء الأعضاء المؤسسين».

 

وأوضح تقرير الاتحاد الدولي أنه ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2006، صدر مرسوم يتعلق بالعمال في القطاع الخاص يحظر طردهم لأنشطة نقابية، وهو ما يوجب على أصحاب العمل إعادة الموظفين، وتقديم تعويضات إذا ثبت أنهم تعرضوا إلى تمييز ضدهم بسبب عملهم النقابي.

 

إلى ذلك، تحدث التقرير عن «تعرض العمال الأجانب إلى معاملة قاسية، على رغم أنهم يشكلون حوالي 60 في المئة من إجمالي القوة العاملة، وإن كان سمح لهم نظرياً بالانضمام الى النقابات، فإن النقابات لا تحميهم من الفصل. واستناداً إلى التشريعات المقترحة، إذا خالف العمال الوافدون تصاريح عملهم، فإنه تفرض عليهم غرامات باهظة، ويسجنون لمدة غير محددة من الزمن ثم يرحلون. واعترفت الحكومة بأن القانون الجديد لن يعطي الخدم في المنازل أية حقوق، وإنما يتضمن التدابير التي من شأنها أن تحميهم من الاعتداء من قبل أرباب العمل». وتطرق تقرير الاتحاد الدولي إلى إنشاء هيئة تنظيم سوق العمل في العام 2006، والتي هدفت إلى التشجيع على توظيف العمال المواطنين وفرض الضريبة على توظيف واستخدام الاجانب، ولفت إلى أن القانون الذي سيعتمد في العام 2007 سيكرس مبدأ التفاوض الجماعي لأول مرة في تاريخ البحرين. ولم يغفل التقرير الجانب المتعلق بالإضراب العمالي، إذ ذكر أن «القيود على الحق في الإضراب مازالت مستمرة، والاجراءات تشترط على العمال وأصحاب العمل أن يسعوا إلى تسوية ودية للنزاع عن طريق التوفيق، وإذا فشلت لجنة التوفيق والتحكيم يمكن إحالة النزاع إلى مزيد من التوفيق والتحكيم، وإذا كان الطرفان يرفضان المصالحة وأخفق التوفيق بينهما، فمن المفترض تسوية النزاع بالتحكيم في غضون فترة لا تتجاوز أسبوعا واحدا (...)، والعمال ممنوعون من المضي في الإضراب إلا بعد الحصول على موافقة ثلاثة أرباع أعضاء الجمعية العمومية للنقابة عن طريق الاقتراع السري، ورب العمل يجب إخطاره بمدة لا تقل عن أسبوعين ويجب إخطار وزارة العمل أيضاً».

 

وتابع التقرير أنه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006، أعاقت الحكومة إلى حد كبير الإجراءات، وأطلقت قائمة مؤسسات قالت إن الاضرابات فيها ممنوعة، وهو ما يتعارض مع اتفاقات منظمة العمل الدولية. ومنعت الحكومة الإضراب في قطاع النفط والغاز، والصحة، والتعليم، والصيدليات، والخبازين، بالإضافة إلى الأمن والدفاع المدني والمطارات والموانئ وقطاعات النقل. ويأتي ذلك في الوقت الذي مازال موظفو الحكومة ممنوعين من العمل النقابي خلافاً لمرسوم 2002 وخلافا لاتفاقات منظمة العمل الدولية».

 

 

 

«النقابات» يدعو للاستفادة من التقرير لتعديل الأوضاع

 

دعا نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سيدسلمان محفوظ إلى الاستفادة من تقرير الاتحاد الدولي للنقابات، لتعديل الأوضاع النقابية في البحرين. وأشار إلى أن «التقرير جاء على خلفية الزيارة التي قام بها الاتحاد الدولي للنقابات إلى البحرين والتقى خلالها المسئولين ورصد انتهاكات في العمل النقابي». ورأى محفوظ أن ما جاء في التقرير عن البحرين يعبر عن الواقع، وقال: «لسنا خجولين من الحديث عن الواقع على الأرض»، وحث في الوقت ذاته جميع الأطراف إلى أن تتبع الحوار الهادئ لإنهاء المشكلات العالقة بعيداً عن لغة التصعيد والتخويف التي لا طائل من ورائها.

 

إلى ذلك، قال محفوظ: «للأسف فإن الحكومة عارضت من خلال قرار إداري ومنعت عمال القطاع الحكومي من تأسيس نقاباتهم، والاتحاد العام من خلال تفهمه لنصوص القانون وما جاء في مرسوم قانون النقابات، يؤكد أحقية العمال الخاضعين للخدمة المدنية في تشكيل النقابات، وفضلاً عن ذلك فإن هناك اتفاقات دولية وعربية تؤكد رفض التمييز في تنظيم النقابات بغض النظر عن القطاع الذي يعملون فيه، والبحرين خالفت مضامين الاتفاقات الدولية، وقد تقدمنا بشكاوى إلى منظمة العمل الدولية وكذلك إلى الاتحاد الدولي للنقابات».

 

وأضاف أن «التعميم الصادر عن ديوان الخدمة المدنية بشأن منع تشكيل النقابات في القطاع العام لا يرتقي إلى قانون، وهناك ازدواجية تعاني منها البحرين، وهو ما يوحي بأن ديوان الخدمة المدنية يتحرك وكأنه حكومة لوحده». وبخصوص مشكلة الإضرابات، قال محفوظ: «إن الإضراب حق مكفول ووسيلة يحق للعمال اللجوء إليها إذا ما شعروا بوجود محاولة لضرب العمل النقابي، غير أن الحكومة أعطت الفرصة لنفسها بأن تحدد المواقع الحيوية وهو ما يتعارض مع الاتفاقات الدولية، علما أن المواقع التي تم تحديدها ليست حيوية. وهو ما يعد مخالفة صريحة لمضامين الاتفاقات الدولية، وقدمنا كذلك شكوى بهذا الانتهاكات لمنظمة العمل الدولية».

 

وبخصوص العمال الأجانب، ذكر محفوظ أن «الأنظمة الأساسية في النقابات تعطي الفرصة للأجانب للدخول في النقابات، ولا يوجد أي منع عليهم، غير أن هناك مشكلة تتمثل في أصحاب العمل سواء الحكومة أو التجار، من خلال تخويفهم، على اعتبار أن العامل الأجنبي يكون رهينة لدى صاحب العمل، ويتم تهديد العمال بتسفيرهم في حال الانخراط في العمل النقابي».

 

 

 

عتيق: نأمل أن يشكل التقرير عامل ضغط

 

عبّر رئيس نقابة عمال البريد جمال عتيق عن ارتياحه لصدور هذا التقرير عن الاتحاد الدولي للنقابات، وتعشّم عتيق خيراً في أن يكون هذا التقرير عاملاً ضاغطاً لتعديل الوضع النقابي في البحرين.

 

وقال عتيق: «لاشك أن التقرير سيكون داعماً للتحركات النقابية لتعديل الأوضاع، كما سيكون مسانداً للشكاوى التي تقدم بها الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين لمنظمة العمل الدولية، وخصوصاً ما يتعلق بتشكيل النقابات في القطاع الحكومي، فضلاً عما يتعلق بتحديد مواقع الإضراب الصادر عن الحكومة».

 

وشدد عتيق على ضرورة مساواة العمال أياً كان موقعهم، لافتاً إلى أن «التضييق على الحريات يحرم المجتمع من خدمات كثيرة، يمكن أن يخلقها المنظمون للعمل النقابي».

 

 

وأكد المشاركون ان «التصويت على ميثاق العمل الوطني وإلغاء قانون ومحكمة أمن الدولة وإطلاق سراح المعتقلين وعودة المنفيين وإصدار مرسوم بقانون بشأن العفو العام، هي خطوات سياسية ضرورية لتمهيد الظروف والبدء بتنفيذ إجراءات العدالة الانتقالية وليس نهاية لها».

 

 صحيفة الوسط

‏22 ‏سبتمبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro