English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان بمناسبة يوم النكبة في فلسطين وتأسيس دولة العدو الصهيوني
القسم : بيانات

| |
2008-05-14 16:53:32


waad logo.JPG  تمر على أمتنا العربية وخصوصاً الشعب الفلسطيني الذكرى الستون لنكبة الأمة في فلسطين حيث استطاعت عصابات العدو الصهيوني بمساعدة مطلقة من جيش الاحتلال البريطاني من هزيمة الجيوش العربية التي قاتلت بأسلحة فاسدة وعزيمة فاترة من قياداتها السياسية التي إتفق بعضها خلسة مع الصهاينة والبريطانيين على تقسيم فلسطين. وقد أدى تأسيس دولة العدو في الخامس عشر من مايو 1948 إلى أكبر عملية تهجير قسري حيث طرحت العصابات الصهيونية مئات ألوف الفلسطينيين من أرضهم بعد أن إستباحت قراهم بمجازر في دير ياسين وغيرها من قرى ومدن فلسطين، وأصبح ما تبقى من فلسطينيين أقلية ومواطنين من الدرجة الثالثة في الدولة اليهودية التي جاءت بيهود العالم ليحلوا مكان سكانها الأصليين من العرب مسلمين ومسيحيين.
وكان لهذه الواقعة أثرها الكبير على الوعي العربي والنهوض القومي حيث ثأرت هذه الأمة من أركان الخيانة الذين باعوا فلسطين فأطاحت الثورات والإنقلابات خلال عقد واحد من النكبة بعملاء الإستعمار في عدد من البلاد العربية. وقد جعلت الأنظمة القومية تحرير فلسطين من أولوياتها، إلا أن قيام دولة العدو- التي تحولت إلى رأس حربة الإمبريالية الأمريكية في المنطقة وحضيت بدعمها- بمباغتة وهزيمة الجيوش العربية في حرب حزيران 1967 وما رافقها من تشكيك في قدرة الأمة العربية على استعادة وتحرير فلسطين، ساهمت في كسر عزيمة الأنظمة القومية وبدء مرحلة جديدة من التنازلات خاصة بعد وفاة الزعيم القومي جمال عبدالناصر.
وبالمقابل أعادت الثورة الفلسطينية بإنطلاقتها، وما شكلته معركة الكرامة في الأردن من انتصار على العدو، من رفع معنويات الشعب الفلسطيني ومن وراءهم الشعب العربي وبدأ العالم يعترف بحق المقاومة الفلسطينية في تحرير فلسطين وعودة اللاجئين إلى ديارهم. ومع تصاعد المقاومة، وخاصة الإنتفاضة الفلسطينية الأولى، سارع العدو ومن وراءه الولايات المتحدة إلى محاولة وضع تسوية لحماية الدولة اليهودية من خلال اتفاقية أوسلو وما تلاها من اتفاقيات لم ينفذ العدو الصهيوني بعض أهم بنودها بينما كان المطلوب رأس المقاومة وصك الإعتراف بشرعية الدولة اليهودية والشروع في عملية تطبيع واسعة مع الدول العربية بدءا بإتفاقية وادي عربا مع الأردن ورفع الأعلام الصهيونية على البعثات الدبلوماسية والتجارية "الإسرائيلية" في دول الخليج والعالم العربي وإنتهاءا بالمبادرة العربية للسلام (والتطبيع) التي صدرت عن مؤتمر قمة بيروت.
لقد صمد الشعب الفلسطيني البطل بالرغم من إعتقال أكثر من عشرة آلاف من خيرة شبابه المقاوم، وإقامه الجدار العازل وووضع المزيد من الحواجز لتفكيك أوصاله، وتكرار الاجتياحات وارتكاب المجازر واغتيال المئات من قيادات ومناضلي المقاومة. وأمام هذا الواقع المرير شهدت الساحة الفلسطينية مأساة أخرى بل نكبة ثانية بالاقتتال الدائر بين حركتي فتح وحماس، الأمر الذي أضعف وحدة الصف الفلسطيني وأعطى ذريعة للعدو بالاستمرار في نهجه العدواني والتنصل من كل الاتفاقيات وإستباحة قطاع غزة والضفة الغربية وحصار غزة لخنقها وحمل سكانها على رفض المقاومة كخيار إستراتيجي لإستعادة الأرض وإرجاع الحق. وأمام إستسلام النظام العربي الرسمي للأمر الواقع و إستمرار الإنقسام الفلسطيني، فقد تمادى العدو في عدوانه وعجرفته وذلك بدعوة الفلسطينيين والعالم الاعتراف بيهودية الدولة وأرض فلسطين وما يعنيه ذلك من مطالبة الفلسطينيين بالتخلي عن حقهم في العودة لديارهم وإقامة دولتهم.
وخلاصاً من هذا الواقع الممزق فإن جمعية العمل الوطني الديمقراطي، إيماناً منها بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وتحرير أرض فلسطين العربية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، فإننا نناشد امتنا العربية وباسم التضحيات الجسام وباسم قوافل الشهداء وألوف الأسرى وباسم الدماء العربية الزكية التي روت أرض فلسطين وقضيتها أن يستمر الدعم العربي ويتصاعد دعما للمقاومة لتمكينها من تحقيق الانتصار. كما نناشد الأخوة الفلسطينيين توحيد صفوفهم وتوجيه سلاح المقاومة للعدو وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية.
فلنقف جميعا خلف المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق.. ولنعمل من أجل التحرير والعودة وإستعادة الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني البطل.

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"
مملكة البحرين
15/5/2008م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro