English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نهار آخر | وفد المفوضية السامية لحقوق الانسان..شكرا لكم
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2014-05-01 18:57:37




انهى وفد المفوضية السامية لحقوق الانسان زيارته الاستطلاعية للبحرين والتي استمرت منذ مطلع شهر مارس حتى نهاية ابريل 2014، قام خلالها بعدة لقاءات مع الفعاليات والمؤسسات الرسمية والاهلية وعقد العديد من ورش العمل ذات الصلة بحقوق الانسان.

لاشك ان وفد المفوضية الميداني قد عاش على الارض وعاين بعض من الحالةالحقوقية في البحرين، بدءا من الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان، مرورا بما سمعه وشاهده حول التمييز السياسي والطائفي والمذهبي، وصولا الى حملة بث الكراهية التي يقودها الاعلام الرسمي والصحافة المحسوبة عليه ووسائل التواصل الاجتماعي التي اضحت مكشوفة ويعرف الكثيرون من يقف وراء حملات التويتر والفيس بوك والرسائل النصية على الوتس آب وغيرها من ادوات التحريض على الكراهية التي انطلقت منذ عدة سنوات لكنها تضاعفت في فبراير 2011 ولم تتوقف حتى اللحظة.

جاء الوفد الحقوقي الاممي قبل شهرين ليقدم عصارة خبرات وتجارب اعضاؤه ويسهم في الارتقاء بحقوق الانسان في البحرين وفق اتفاق بين حكومة البحرين ممثلة في وزير الخارجية الشيخ خالد بن احمد ال خليفة وبين المفوضة السامية لحقوق الانسان السيدة نافي بيلاي، التي تقود المفوضية منذ سنوات عديدة تمكنت، وفريقها الحقوقي، من وضع حقوق الانسان تحت مجهر المفوضية وامام العالم، الذي يراقب عن كثب بعض الدول التي لاتزال تعتبر نفسها فوق المواثيق والمعاهدات الدولية، فتراها تمارس الانتهاك وترسل شركات العلاقات العامة لتلميع الصورة الباهتة اصلا، كما هو الحال مع البحرين التي لم تلتزم حكومتها بتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق (لجنة بسيوني) ولم تكترث الا شكلا بتوصيات مجلس حقوق الانسان العالمي. وهي جميعها توصيات وافقت عليها الحكومة وتعتبر ملزمة بتنفيذها.

قد تكون الصدفة هي التي رافقت وجود وفد المفوضية السامية مع بعض الاحداث المؤسفة التي عاشتها البحرين. فقد كان وفد المفوضية حاضرا عندما حدث انفجار المقشع وراح ضحيته اثنان من الشباب وجرح ثالث، وكان الوفد في البحرين عندما تم الاعلان عن هروب اثنين من المعتقلين من سجن جو ليعاد القبض عليهما ومعهما سبعة من المطلوبين على خلفية الازمة السياسية العاصفة. كما ان مناقشة مشروع قانون المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان كان بين ايدي المجلس النيابي، حيث جرت عليه تعديلات واضافات مهمة ليرتقي قانون المؤسسة الى مستوى مبادئ باريس التي تؤكد اهم بنودها على وجوب ان تكون مثل هذه المؤسسات مستقلة ومحايدة، وهو الشرط غير الموجود حاليا في المؤسسة الوطنية القائمة، فضلا عن اعضاء المؤسسة الذين ينبغي ان يكونوا حقوقيين ولا يأتمروا بأوامر من خارج المؤسسة ولايتبعون اي جهة حكومية، انما يتوجب اختيارهم من مؤسسات المجتمع المدني الحقيقية وليس من جمعيات الغونغو التي انتشرت في السنوات القليلة الماضية كما تنتشر النار في الهشيم، وذلك بهدف تقويض الدور الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني الحقيقية. لقد كان للمفوضية دورا بارزا في تطوير التشريع الخاص بالمؤسسة الوطنية لحقوق الانسان، وموافقة مجلس النواب عليه ليرحل الى مجلس الشورى الذي من المرجح ان يمرره كما هو.

المفوضية كانت هنا، وعقدت ورش عمل عن القضاء والنيابة وحقوق الانسان والاعلام والكراهية. والاخيرة كانت الاهم حيث ان اعضاء المفوضية يطلعون يوميا على الصحافة اليومية ولاشك انهم لاحظوا جرعة الكراهية التي تصبح بها الصحافة شبه الرسمية القارئ البحريني، كما لاحظ الوفد طبيعة الاحكام التي تصدرها المحاكم بمختلف درجاتها، ومن الطبيعي ان يضعها تحت مجهر المقاربة مع المواثيق الدولية. ولعل اهمية التواجد الميداني تكمن هنا.

ربما لو ان وفد المفوضية اكتفى بالاطلاع على الصحافة اليومية لا

لأمكنه اصدار تقرير حصيف يعبر عن واقع حقوق الانسان في البحرين. لكنه وهو هنا اطلع على الكثير من التفاصيل التي يصعب الاطلاع عليها دون ان يكون الوفد ميدانيا.

شكرا لوفد المفوضية السامية لحقوق الانسان وهو يغادر بلادنا محملا بملفات ورؤى وتصورات سيضعها على طاولة المفوضة السامية السيدة نافي بيلاي، غير مكترث مما وجهه بعض الموتورين أو العرقلة التي شابت جزء مهم من مهمته.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro