English

 الكاتب:

محمد عبدالرحمن

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ادعاءات الحكومة باحترام معايير منظمة العمل الدولية
القسم : شؤون عمال

| |
محمد عبدالرحمن 2014-04-28 10:34:48




تابعنا باستغراب الادعاءات الحكومية المتواصلة والمتزايدة في الآونة الأخيرة للتغطية على الانتهاكات المتصاعدة والمتعلقة بالالتزام واحترام معايير العمل الدولية الصادرة من منظمة العمل الدولية بعد الحملة المتواصلة والمستمرة من فصل وتمييز ممنهج في القطاعين العام والخاص بعد أحداث 14 فبراير 2011، ومحاولتها المستميتة لشق الصف العمالي والنقابي بالقوانين ذات الشأن العمالي والنقابي، وبالأخص التعديل الحكومي على المرسوم رقم (33) لسنة 2002 بشأن النقابات العمالية، والانفراد بإصدار قانون رقم (36) لسنة 2012 بشأن قانون العمل بالقطاع الأهلي الذي صدر برعاية حكومية لم يراع ولم ينصف فيه حقوق العمال سواء في بعده الاجتماعي والحقوقي للعمال، حيث جاءت مواد نصوصه في غير مصلحة العمال ولا تحقق العدالة والانصاف بين طرفي العمل، فضلاً عن تقييد الحقوق والحريات النقابية للعمال وفقاً للباب الرابع عشر من قانون العمل وهو ما يعتبر مساساً وانتهاكاً لمعايير العمل الدولية.

 

وما يؤكد استمرار الحكومة في نهجها ضد العمال هو اللامبالاة  بنصوص معايير  العمل وتصديقها على 9 اتفاقيات عمل دولية فقط من أصل 189 اتفاقية ضامنة لاحترام معايير العمل الدولية، مع العلم أن البحرين عضو في  منظمة العمل الدولية منذ سنة 1977م.

 

إن مصداقية ادعاءات الحكومة بالتزامها لمعايير العمل الدولية تحتاج إلى الإسراع في التصديق على الاتفاقيتين الدوليتين رقم 87 لسنة 1948م بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي ورقم 98 لسنة 1949 بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، حيث تعتبر حجر الزاوية بالنسبة لمعايير العمل الدولية، لوجود انتهاك واضح لمبادئ الحقوق والحريات النقابية في قانون النقابات العمالية رقم (33) لسنة 2002 خاصة بعد أن تم تعديله بمقتضى القانون رقم (49) لسنة 2006، ومن ثم تم تعديله بانتهاك أوسع بمقتضى المرسوم رقم (35) لسنة 2011م. وكذلك العمل على تعديل قانون العمل في القطاع الأهلي رقم (36) لسنة 2012 الذي كرس نفوذ واسع لأصحاب العمل مقابل ضمانات محدودة لفائدة العامل، وتقييد للحقوق والحريات النقابية لكي يتماشى مع ما نصت عليه معايير العمل الدولية المتعلقة بالحقوق النقابية وعدم التمييز والتشاور بين أطراف الانتاج، وتحقيق الأمن والاستقرار الوظيفي وعقود العمل العادلة والمساواة، وذلك بالتصديق على الاتفاقيات ذات الصلة وبالأخص الاتفاقية رقم (144) بشأن التشاور الثلاثي والاتفاقية رقم (135) بشأن حماية ممثلي العمال والاتفاقية رقم (154) بشأن المفاوضة الجماعية والاتفاقية رقم (100) بشأن المساواة في الاستخدام والأجر على أساس النوع الاجتماعي، من أجل الخروج بقانون عمل نموذجي تحترم فيه معايير العمل الدولية وحقوق العمال وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.

 

وتتجلى المصداقية في الاقرار بحق تشكيل النقابات في القطاع الحكومي، شأنهم شأن عمال القطاع الخاص، بحيث يتمتع موظفي القطاع العام دونما تمييز ومن دون ترخيص بالحق في تكوين منظمات وفي الانضمام إلى منظمات يختارونها بأنفسهم لتعزيز مصالحهم المهنية والدفاع عنها، وفقاً لما هو وارد عن لجنة الحريات النقابية في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، إلا أن الحكومة لم تكتفي بالحرمان والمنع بل أصدر ديوان الخدمة المدنية جزاءات تأديبية صارمة تصل للفصل من الخدمة لأي حراك نقابي.

إضافة لذلك من الضرورة إلغاء القرار رقم (62) لسنة 2006 بشأن تحديد المنشآت الحيوية المحظور بها الإضراب لتعارضه مع معايير العمل الدولية ومبادئ الحقوق والحريات النقابية، حيث أكدت لجنة الحريات النقابية بمجلس إدارة منظمة العمل الدولية على حق العمال ومنظماتهم في الإضراب كوسيلة مشروعة للدفاع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية، وحددت اللجنة الحالات التي يحظر فيها الإضراب كمرافق حيوية، ووجوب اعتبار معيار خطر واضح ومحدق على حياة جزء من السكان أو جميعهم، وعلى سلامتهم الشخصية وصحتهم، حيث حددت اللجنة المرافق الحيوية في قطاع المستشفيات والخدمات الكهربائية وخدمات تأمين المياه والخدمات الهاتفية والتحكم بالملاحة الجوية فقط، وأتى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (62) لسنة 2006 بشأن تحديد المنشآت الحيوية المحظور بها الإضراب في المادة رقم (1) بحظر الإضراب عن العمل والدعوة إليه في المنشآت الحيوية التي يترتب على الإضراب فيها الإخلال بالأمن الوطني أو اضطراب سير الحياة اليومية للمواطن في (12) قطاع وهي: الأمن والدفاع المدني والمطارات والموانئ والمستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات وجميع وسائل نقل الأشخاص والبضائع والاتصالات السلكية واللاسلكية والكهرباء والماء والمؤسسات التعليمية ومنشآت قطاع النفط والغاز.

 

إن تنفيذ الإجراءات المتقدم ذكرها هو الكفيل بتبيان المصداقية الرسمية لاحترام معايير العمل الدولية التي تحقق الأهداف المرجوة في تعزيز الحريات الأساسية  والحقوق النقابية في العمل.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro