English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد تحمل الحكم استفحال الأزمة السياسية واستمرار الانتهاكات
القسم : بيانات

| |
2014-04-23 11:33:04




 

 

 

 

جددت تمسكها بالدولة المدنية وبسلمية الحراك ونددت بتعيين إدارة لجمعية المحامين

وعد تحمل الحكم استفحال الأزمة السياسية واستمرار الانتهاكات

 

 

عقد المكتب السياسي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) اجتماعه الاعتيادي مساء الأثنين الموافق الحادي والعشرين من أبريل الجاري، وتطرق إلى جملة من المسائل التنظيمية الداخلية، وانسداد أفق حل الأزمة السياسية المستفحلة في البلاد والانزلاق المتسارع نحو مستنقع العنف، والتأثيرات الإقليمية والدولية على الواقع المحلي. وأكد على:

 

- ان استمرار انسداد أفق الحل السياسي في البحرين قد عمق الأزمة المستفحلة التي تفجرت في الرابع عشر من فبراير 2011، وترك تداعيات خطيرة على كافة المستويات، حيث يعاني الاقتصاد المحلي من انكماش متواصل نتج عنه زيادة نسبة البطالة وتدني الأجور وتناسل الأزمات المعيشية وفي مقدمتها الأزمة الإسكانية وزيادة معدل الفقر وانكماش الطبقة الوسطى إلى أدنى مستوى لها منذ عقود مقابل زيادة الفئات محدودة الدخل. وتفاقمت الأزمة الاقتصادية مع زيادة نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الاجمالي، ما يضع البلاد على حافة عدم القدرة على دفع الرواتب والأجور ومن ثم الايغال في الاستدانة وزيادة نسبة الفائدة على الدين العام المتصاعد، الأمر الذي يقود تراجع المشاريع الاستراتيجية وتردي الخدمات العامة مثل التعليم والصحة والمرافق العامة الأخرى، فضلاً عن احجام المستثمرين المحليين والأجانب عن الاستثمار في البحرين، بل ومغادرة البعض منهم البلاد بسبب استمرار الأزمة السياسية وعدم جدية الحكم في وضع حل جامع لهذه الأزمة وهو أمر يتحمل تبعاته.

 

- توقف المكتب السياسي أمام مراوحة الحكم وامتناعه عن الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع المعارضة السياسية وممارسته عملية تقطيع الوقت قد أنعكس سلباً على العملية السياسية برمتها وعقد الوضع أكثر مما كان عليه، الأمر الذي يؤكد غياب الإرادة السياسية لدى أقطاب الحكم في حل الأزمة واعتماده على الحل الأمني الذي تأكد عقمه في معالجة الوضع المتردي أصلاً. وطالب المكتب السياسي مغادرة الحكم لهذه المراوحة والشروع في حوار جاد ذي مغزى يفرز حلولاً تنعكس إيجاباً على جميع مكونات المجتمع البحريني ويحظى بالموافقة الشعبية. وشدد على أن الحوار في الوقت الراهن غير موجود بعد ان أقتصر على لقاء يتيم في منتصف يناير الماضي مع سمو ولي العهد.

 

- شكل انسداد أفق الحل السياسي تداعيات أمنية خطيرة على كافة المستويات، وشهدت البلاد حالات من الانفلات الأمني والتفجيرات التي تدينها جمعية وعد والقوى الوطنية الديمقراطية المعارضة. وقد تدهورت الأوضاع الأمنية بحصول عدة حوادث وتفجيرات منها حريق العكر الذي راح ضحيته المواطن حسين احمد شرف والانفجار الذي حصل في منطقة المقشع وراح ضحيته شابان باحتراقهما وهما علي عباس وأحمد المسجن وجرح ثالث، مما يفرض تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في حوادث التفجير، خصوصاً مع تزايد أزمة الثقة.

 

- ان استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية من اعتقالات تعسفية واقتحام منازل المواطنين وتواصل شكاوى الموقوفين بتعرضهم للتعذيب النفسي والجسدي وسوق المئات إلى النيابة العامة وتوقيفهم وإصدار الاحكام القاسية بناءاً على اتهامات مرسلة، كلها معطيات ساهمت في زيادة الاحتقان السياسي في البلاد وأبعدت إمكانية التوصل إلى حلول جذرية للأزمة السياسية المستفحلة. وفي هذا السياق رحب المكتب السياسي بوجود وفد المفوضية السامية لحقوق الإنسان الذي يزور البلاد منذ عدة أسابيع في جولة يستطلع فيها أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، وأشاد بالجهود التي يبذلها أعضاء الوفد للوقوف على الواقع الحقوقي الذي يعاني من انتهاكات منهجية وتمنى له التوفيق في مهمته، ودعى الجانب الرسمي إلى الاستفادة من وجود الوفد وتصحيح الواقع الحقوقي المعوج منذ عدة

 

سنوات، وطالب المكتب السياسي بإعلان الحكم تحديد موعد لزيارة المقرر الأممي الخاص بالتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة السيد خوان مانديز.

 

 

 

 

 

 

 

- أكد المكتب السياسي على ضرورة إلغاء القرار غير الدستوري في إسقاط الجنسية عن 31 مواطن منذ أكثر من عام، مما زاد من عمليات الإقصاء واستمرار استهداف فئة واسعة من المواطنين، وضاعف من معاناة المستهدفين بهذا القرار الجائر الذين يتعرضون لتهديدات مستمرة بتسفيرهم كما هو حاصل مع الشيخ حسين النجاتي في الوقت الراهن، حيث أجبرته

 

ضغوطات السلطات على مغادرة البلاد اليوم الأربعاء وطالب المكتب السياسي الأجهزة المعنية التوقف عن هذه الممارسات وإعادة الجنسية لكل من سحبت منه باعتباره حق لا يمكن انتزاعه والالتزام بالمواثيق الدولية ذات الصلة.

 

- إن استمرار عملية التحريض على فئات واسعة من الشعب البحريني وممارسة التمييز السياسي والطائفي والمذهبي قاد إلى زيادة جرعة الاحتقان الطائفي والمذهبي، حيث يمارس الإعلام الرسمي وشبه الرسمي عمليات تحريض ممنهجة قادت إلى تهديد السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي وضرب الوحدة الوطنية ومحاولة ضربها بتأليب فئة على أخرى، وهو أمر تدينه وعد وتستنكره وتطالب بوقف ولجم هذه الاندفاعة المكارثية التي تهدد المجتمع برمته وتشكل خطورة على كل المكونات المجتمعية.

 

- إن استمرار الحكم في محاولة التهرب من الالتزامات والاستحقاقات التي تعهد بها الحكم أمام العالم يزيد من تعقيد الأزمة ويعظم الخسائر التي تتعرض لها بلادنا، خصوصاً تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق ومجلس حقوق الإنسان العالمي، ونطالب الحكم الشروع في خارطة طريق واضحة المعالم لتنفيذ هذه الالتزامات بالإفراج عن معتقلي الرأي والضمير وفي مقدمهم الأمين العام لجمعية وعد الأخ إبراهيم شريف السيد والبدء بالإفراج عن الأطفال والنساء وطلبة المدارس والجامعات وكبار السن والمرضى.

 

- لا يمكن الحديث عن دولة القانون والمؤسسات في ظل انقضاض السلطة التنفيذية على مؤسسات المجتمع المدني وتشريع القوانين وإصدار القرارات التي تضمن سيطرة الحكومة على هذه المؤسسات كما حصل قبل أيام مع جمعية المحامين البحرينية من استمرار مصادرة حق منتسبيها في اختيار ممثليهم في مجلس إدارة الجمعية والعمل على شل نشاط الجمعية ووقفه عمليا منذ قرار الوزارة التعسفي الصادر في العام 2011 بإلغاء اجتماع الجمعية العمومية المنعقد في 26 نوفمبر 2011 والذي تم فيه انتخاب أعضاء مجلس لإدارة الجمعية، فقد عمدت وزارة التنمية إلى تعيين مجلس إدارة وحرمان الجمعية من انتخاب مجلس إدارة لها يعبر عن جمعيتها العمومية، ما يؤكد نهج السلطة في مصادرة حق مؤسسات المجتمع المدني في الاستقلالية والمهنية والتعبير الصادق عن أعضائها.

 

ولفت المكتب السياسي إلى أن جمعية المحامين هي نموذج لهذه الانتهاكات الصارخة حيث سبق للسلطة أن أنقضت على جمعية الأطباء وجمعية التمريض وجمعية المعلمين واختطفت جمعية الصحفيين وشكلت نقابات عمالية صفراء أسست به الاتحاد الحر ومنعت النقابات الحقيقية من ممارسة دورها الحقيقي في الدفاع عن أعضائها، فضلاً عن السيطرة على غرفة تجارة وصناعة البحرين. وطالب المكتب السياسي الحكومة بإلغاء قرار تعيين مجلس إدارة لجمعية المحامين وباقي مؤسسات المجتمع المدني. 

 

- شدد المكتب السياسي على أن الاستعانة بالخارج واتخاذ مواقف انتظاريه حتى تنفرج أزمات المنطقة هو نهج مدمر، وان الحل يكمن في الاعتراف بوجود أزمة داخلية وبالرأي الآخر وبوجود معارضة سياسية تناضل سلمياً وتنبذ العنف من جميع مصادره الأمر الذي يفرض الشروع في الحل السياسي الجامع الذي يحمي بلادنا من تداعيات الاوضاع الإقليمية المتدهورة.

 

- تجدد وعد تمسكها بالثوابت الوطنية الجامعة والمطالب المشروعة للشعب البحريني التي ناضل من أجل تحقيقها منذ قرابة قرن من الزمن والمتمثلة في اشراك الشعب في صياغة القرار السياسي بتطبيق مبدأ "الشعب مصدر السلطات جميعاً"وتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية، واستمرار العمل النضالي بشكل سلمي وحضاري.

                                                                                         المكتب السياسي

                                                                                                              جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

                                                                                                           23 ابريل 2014

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro