English

 الكاتب:

ابراهيم شريف

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

زبدة الحجي | هامة إبراهيم شريف أرفع من أن تناله أقلام الأقزام الموتورة
القسم : سياسي

| |
ابراهيم شريف 2014-04-03 21:39:37




 

"الطيور التي تولد في القفص تعتقد أن الطيران جريمة"

(المخرج التشيلي أليخاندرو جودوروسكي)

 

  لسنا في وارد الهرطقات التي يستفرغها بعض المعتوهين الذين يحاولون النيل من قامات تسبب لهم أرقًا في نومهم، حتى وإن كانت هذه القامات في السجون تعيش بحرية أكثر بكثير مما يعيشه بعض الكتبة الذين يسترزقون من سب وازدراء الآخرين ويذهبون بعيدًا حينما يزدرون ويشهِّرون في الدين والمذهب ويعتبرون أنفسهم من نفس فصيلة الفرقة الناجية التي تمارسها التنظيمات الإرهابية من أمثال داعش والنصرة وبقية تفريخات تنظيم القاعدة.

 

 

  آخر ما تفتّقت به عقلية الإقصاء وشطب الآخر هو محاولة النيل من الأمين العام لجمعية وعد معتقل الرأي والضمير إبراهيم شريف السيد، الذي اعتبره مقال أصفر بأنه "غريب الأصل والفصل"، في محاولة للنيل منه وهو في محبسه صامدًا يقضي حكماً بتهمة "جمع الخمس والترويج لولاية الفقيه وتشكيل تنظيم إرهابي من أجل الجمهورية" (!!!)، بينما تؤكد كل الثوابت والدلائل والتسجيلات بالصوت والصورة الموجودة في كل الأمكنة بأنه أفضل من دافع عن الملكية الدستورية في البلاد بمن فيهم أولئك الذين يتبجّحون بها انطلاقاً من العقل الجمعي المغيب عن الوعي.

 

 

  لم ينبس أحد من هؤلاء الموتورين ببنت شفه عندما تحدث إبراهيم شريف لمدة تزيد على الساعة أمام المحكمة عن التعذيب الذي وقع عليه منذ اللحظات الأولى لاعتقاله، ولم يتحدثوا عن دولة القانون التي يتشدّقون بها عندما استمرت المحاكمة في الوقت الذي كان يفترض أن توقف الدعوى حتى الفصل في شكوى التعذيب الذي تعرض له الشريف إبراهيم والقيادات السياسية والحقوقية ومئات المعتقلين السياسيين، ليس لأنهم لم يعلموا بالتهم أو التعذيب الذي يندى له الجبين، بل لأن العبيد وإن تم عتق رقابهم يعودون إلى العبودية، خصوصاً إذا كانت ولادتهم على طريقة الطيور المولودة في القفص التي ترى في الطيران جريمة، كما قال المخرج التشيلي.

 

 

  إبراهيم شريف لم يولد في قفص وإنما في فضاء الحرية التي حلق فيها مفتخراً بأصله وفصله وباعتباره إنساناً ينتمي إلى هذه الأرض وهذا الوطن بكل ما تعنيه كلمة الانتماء. وهو في سجنه أكثر حرية من العديد ممن وضعوا على معاصمهم قيود العبودية ومارسوا غرائزهم الحيوانية لا إكراه ولا بطيخ، فرغم إنه في زنزانته يعاني من آثار التعذيب التي لم تندمل جروحها بعد، إلا أن الشريف يقضّ مضاجعهم للدرجة التي تتحول صورته إلى أرق دائم ينبغي اعتقالها!!

 

 

  هؤلاء الكتبة الذين يزدرون الناس ويسبونهم ليل نهار في الصحافة والتلفزيون والإذاعة ويشهّرون بهم ويحرّضون على معاقبة البشر لأنهم بشر وأحرار في دنياهم.. هؤلاء الموتورون لا ينتقصوا من شريف ولا من مواطن يعيش على هذه الأرض ويعرف الحقيقة ويدافع عنها، بل إن هذا السب الرخيص والازدراء الفالت من عقاله هو وصمة عار على الذين يقفون وراء هذه المهمة القذرة.

 

 

 

                                                                                          2 أبريل 2014

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro