English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في ذكرى اعتقاله وعد تطالب بالإفراج الفوري عن إبراهيم شريف ومعتقلي الرأي والضمير
القسم : بيانات

| |
2014-03-17 08:56:03




دعت إلى تمتين الوحدة الوطنية..في الذكرى الثالثة لاعتقال أمينها العام

"وعد" تطالب بالإفراج الفوري عن إبراهيم شريف ومعتقلي الرأي والضمير

 

يصادف السابع عشر من مارس الجاري الذكرى الثالثة لاعتقال الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" إبراهيم شريف السيد ومجموعة من القيادات السياسية والنشطاء الحقوقيين وآلاف من معتقلي الرأي والضمير الذين تم اعتقالهم دون سند قانوني، على خلفية الحراك السلمي الشعبي في الرابع عشر من فبراير 2011، والذي أذهل العالم بسلميته وحضاريته فرفع الوردة أمام الرصاصة التي حصدت أرواح شهداء في أول أيام الحراك أجبر الدولة على تقديم اعتذارها وشكّلت لجنة تحقيق حول الدم المسفوك ظلمًا، لكنها مالبثت أن انقلبت عليها لتتواصل عمليات القتل خارج القانون.

 

لقد تعرض الأخ إبراهيم شريف وبقية القيادات والإخوة الذين معه إلى صنوف من التعذيب النفسي والجسدي منذ الفجر الأول الذي تم اعتقالهم فيه، وتعرضوا إلى إهانات وسباب ومعاملة حاطّة بالكرامة يندى لها الجبين ولا يقر بها دستور أو قانون أو دين، وحين عرضوا ذلك على المحكمة لم تتخذ إجراءات قانونية بالتحقيق في دعاوى التعذيب ووقف محاكماتهم الجارية حتى يتم الفصل فيما قام به الجلادون من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، إنما مضت في المحاكمات السياسية في محكمة الاستئناف العليا التي أصدرت نفس الأحكام التي أصدرتها المحاكم العسكرية، وهو الأمر الذي أثار استهجان ورفض قوى المعارضة والشعب البحريني وكل المنظمات الحقوقية الدولية، بما فيها المفوضة السامية لحقوق الإنسأن السيدة نافي بيلاي التي وصفت المحاكمات التي تجري بأنها "هزلية"، خصوصا الاتهامات المضحكة والمرسلة التي لا تستند إلى أي أساس قانوني والتي ساقتها النيابة العامة بحق إبراهيم شريف من طراز جمع أموال الخمس وانضمامه إلى تنظيم تحالف من أجل الجمهورية، وهي اتهامات نسفتها إفادات جهاز الأمن جملةً وتفصيلًا.

 

وقد ترافقت مع عملية اعتقال شريف الإقدام على حرق مقر جمعية وعد في أم الحصم مرتين والاعتداء المتكرر وتكسير مقرها في المحرق وإلقاء الزجاجات الحارقة على منزل القيادية في الجمعية الدكتورة منيرة فخرو بنيَّة حرقه على من فيه والتحقيق مع رئيس اللجنة المركزية حينها عبدالحميد مراد وتجميد نشاط الجمعية وتشميع مقرّيها، تنفيذا لسياسة الانتقام التي استمرت بعدم تحريك النيابة العامة الدعاوى التي رفعتها وعد وبقت مجمّدة منذ ثلاث سنوات حتى الوقت الراهن.

لقد شملت عملية الانتقام والتشفِّي استهداف فئات واسعة من المجتمع وقطاعات أساسية مثل الطاقم الطبي والرياضيين والصحافيين والمدرسين وطلبة المدارس وأساتذة الجامعات وطلبتها ولم تَسلم النساء والأطفال من عملية الانتقام، حيث تم الزجّ بالمئات منهم في السجون بعد أن تم التشهير والازدراء والقذف والانتقام منهم على تلفزيون البحرين الحكومي فيما يشبه محاكم التفتيش ليصار إلى اعتقالهم بعد أن يحكم عليهم مذيع مبتدئ في التلفزيون والإذاعة، في ظل أجواء مكارثية لم تشهد البحرين مثيلا لها في تاريخها المعاصر، ليتواصل الحقد الأعمى فيتم الفصل التعسّفي القائم على التمييز للآلاف من العمال والموظفين وثّقت منهم لجنة تقصي الحقائق أكثر من 4400 عامل وموظف . كما لم تسلم دور العبادة من عملية الانتقام والتشفّي، فشملها الحقد الأعمى بعمليات هدم مساجد مضى على بناء أحدها أكثر من 450 عاما، لتكون حجارتها المتناثرة شاهدة على واحدة من الحقب المظلمة التي مرت بها بلادنا.

بعد ثلاث سنوات على الانقضاض على الحراك الشعبي، ودخول البلاد في احتقان سياسي شديد جرت محاولات مستميتة لحرفه وتحويله إلى احتراب طائفي ومذهبي بين أبناء الشعب الواحد، وتم افتعال وفبركة العديد من الحوادث التي تبيَّن فيما بعد كذبها وبعدها عن الواقع، كما هو الحال مع فبركة وجود السلاح في مجمّع السلمانية الطبي واحتلاله وادعاءات بامتناع الأطباء عن معالجة فئة من المرضى، ليتأكد بعد ذلك كذب هذه الادعاءات وافتضاح الفبركات التي قادها الإعلام الرسمي وتوابعه والمأجورون في الصحافة المحلية.  

 

إن الأزمة السياسية تستفحل وتتعمّق أكثر بعد سنوات ثلاث عجاف تعاني منها بلادنا وتفعل فعلتها فيها، وذلك بسبب إصرار الحكم على المضي في الحلول الأمنية وممارسة الانتهاكات المتعدّدة وعدم احترام تعهّداته أمام العالم وفي مقدمتها توصيات اللجنة البحرينية لتقصّي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي، وذلك في تحدٍّ سافر للمجتمع الدولي والخروج على إجماعه، حيث تواصلت الانتهاكات حتى بعد إصدار التوصيات ليتضاعف عدد الشهداء والجرحى والمعتقلين الذين يناهز عددهم الآن ثلاثة آلاف معتقل رأي وضمير، بينما يرفض الحكم الدخول في حوار وتفاوض جدِّي يخرج بلادنا من الأزمة التي تعصف به، ويضعها على سكّة الحل الصحيح الذي سارت عليه دول تعرّضت إلى أزمات سياسية شبيهة بما تمر به البحرين.

 

إن جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، وفي الذكرى الثالثة لاعتقال الأمين العام الأخ إبراهيم شريف والقيادات وآلاف معتقلي الرأي والضمير تؤكد على:

 

أولًا: أن تمتين الوحدة الوطنية والحفاظ على النسيج الاجتماعي ولجم الانزلاق لمربع العنف والعنف المضاد وقطع الطريق على دعاة الفتنة وكل من يهدد السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي وإخراس الأصوات التي تنادي بالفرقة والاحتراب تحت أي مسمَّى، يعتبر قضية مركزيّة ينبغي على الجميع الالتزام بها بغضّ النظر عن مواقعهم وانتماءاتهم السياسية أو المذهبيّة أو الطائفيّة أو القبليّة، كما ينبغي العمل على إبعاد بلادنا عن التجاذبات الناجمة عن الأزمات التي تعصف بالمنطقة ولجم تداعياتها على البلاد ومكوّناتها المجتمعية.

 

ثانيًا: الإفراج عن كل معتقلي الرأي والضمير وفي مقدمتهم الأخ إبراهيم شريف السيد والقيادات السياسية والنشطاء الحقوقيين والإعلاميين وآلاف المعتقلين الذين يعانون من المعاملة الحاطّة بالكرامة والتعذيب، وذلك تنفيذًا لما التزم به الحكم أمام العالم وتعهَّد بتنفيذ توصيات لجنة بسيوني وجنيف، وإلغاء قرار المنع والسماح للمقرر الأممي الخاص بالتعذيب والمعاملة الحاطّة بالكرامة السيد خوان منديز بزيارة البحرين للوقوف على دعاوى التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون.

 

ثالثًا:  إلغاء كافة الاجراءات والقوانين المكبلة والماسّة بحرية الرأي والتعبير وحرية العمل السياسي وتلك المتعارضة مع الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وتشكيل لجنة وطنية مستقلّة ومحايدة للوقوف على متابعة تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق كما جاء في التوصية رقم 1517 من تقرير لجنة تقصي الحقائق.

 

رابعًا: الشروع في حوار جاد يعتمد المسار الثنائي ويطرح الأجندات السياسية، حيث تقدمت قوى المعارضة بمرئياتها منذ الأسبوع الأول من شهر فبراير الماضي، والتي تضمّنت خارطة طريق ذات أبعاد حقوقية، وبنودًا سياسية تمثّلت في ضرورة إصلاح السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والدوائر الانتخابية والأمن والفساد المالي والإداري والتمييز بكافة أشكاله، كما يتوجب ان يقدم الحكم مرئياته لحل الأزمة.

 

خامسًا: التمسّك بالسلمية والحضارية في المطالبة بالحقوق المشروعة ونبذ العنف من أي مصدر كان، باعتبار أن الانزلاق إلى مربّع العنف لن يجر إلا لمزيد من التوتّر والاحتقان وطمس المطالب المشروعة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي تؤمن بحقوق الإنسان كما نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمواطنة المتساوية.

 

سادسًا: نطالب بقانون واضح يجرّم التمييز بكافة أشكاله ومن أي جهة كانت، واعتماد الكفاءة والمواطنة المتساوية معيارًا للقياس، حيث تعاني بلادنا من سياسة ممنهجة وواضحة ضد مكوِّن رئيسي من مكوِّنات المجتمع، مما أدى إلى تدهور الأداء الإداري للدولة وتراجع الإنتاجية وعدم القدرة على مواكبة العصرنة والتطوّر الذي يفرضه عالم التقنيّة والمعلوماتيّة والمنافسات المكشوفة.

 

سابعًا: الوقف الفوري للتجنيس السياسي الذي بدأ يضغط على كل الفئات ويحرم المواطنين من الحصول على الخدمات العامة بما فيها التدريس والتطبيب والإسكان والعمل، ناهيك عن الأضرار الخطيرة من جراء محاولات تشكيل طائفة ثالثة لتحقيق أهداف خطيرة بالتغيير الديمغرافي سبق وأن كشفها تقرير البندر في عام 2006.

 

ثامنا: إن محاولات الحكم تعويضالمتضررين من الاعتقال أو تعويض أسرالشهداء أو تشكيل صندوق لأسرالشهداء من رجال الأمن هي محاولات ومساع  لن تحقق نتائجها المنشودة إلا إذا التزم الحكم بمباديء ومعايير العدالةالانتقالية وإصدر قانون لتشكيل هيئةالعدالة الانتقالية برئاسة أحد المتضررينمن التعذيب والمعاملة الحاطّة بالكرامة، وذلك أسوة بالتجربة المغربية في هذاالشأن، والتعامل مع أسر جميع الشهداءدون تمييز والبدء في محاسبة الجلادينوالاعتذار الرسمي وإعادة الاعتبار لجميعمن مورس بحقهم انتهاكات حقوقالإنسان.

 

المجد للشهداء الأبرار

الحرية لمعتقلي الرأي والضمير

الخزي والعار لمنتهكي حقوق الإنسان

 

 

 

                                             جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

   17                                              مارس 2014

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro