English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

القوى الوطنية المعارضة تطلق وثيقة “لا للكراهية”
القسم : الأخبار

| |
2014-01-09 14:28:28


وثيقة لا للكراهية 

مشروع التسامح ومناهضة التحريض على الكراهية

(القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة)

 

إن مملكة البحرين ممثلة في أطرافها الرسمية والقوى المجتمعية، هي أطراف في هذا البرنامج،

وإذ تقرر المادة (20/2) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والذي صادقت عليه مملكة البحرين بالقانون رقم 56 لسنة 2006، والتي تنص على أنه : “تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف”.

وإذ يقرر الإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد  بأن التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد يعني “أي تمميز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس الدين أو المعتقد ويكون غرضه أو أثره تعطيل أو انتقاص الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها على أساس من المساواة”.

وإذ يقرر إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، سبتمبر 2000، أنه  ”يجب على البشر احترام بعضهم البعض بكل ما تتسم به معتقداتهم وثقافاتهم ولغاتهم من تنوع، وينبغي إلا يخشى مما قد يوجد داخل المجتمعات أو فيما بينها من اختلافات، كما لا ينبغي قمعها، بل ينبغي الاعتزاز بها باعتبارها رصيداً ثميناً للبشرية، وينبغي العمل على تنمية ثقافة السلام والحوار بين جميع الحضارات”.

وإذ أن كافة حقوق الإنسان هي حقوق عالمية، وغير قابلة للتجزئة ومتكاملة ومترابطة، وأن أكثر ما يتجلى هذا التكامل والترابط بوضوح هو عند بحث حرية التعبير في سياق حقوق الإنسان الأخرى، حيث أن إعمال حق الحرية في التعبير يتيح المجال لقيام نقاشات حية متعددة الوجوه تعكس الاهتمامات العامة، وتعبر عن مختلف الأراء ووجهات النظر، بما لا شك معه أن احترام حرية التعبير هو عامل حاسم لضمان الديمقراطية والتنمية البشرية المستدامة، وكذلك لتعزيز السلام والأمن.

 وإذ يؤكد المجتمع الدولي على ضمان إحكام تعريف التحريض على الكراهية، وعدم التوسع فيه، كي لا تزداد احتمالات فتح باب التطبيق التعسفي، وضمان عدم إساءة استعمال التشريعات بالاجتهادات القضائية والسياسات الوطنية الغامضة.

وإذ انتهى الأزهر الشريف في وثيقة الأزهر 2011 في البند رابعاً إلى أهمية الالتزام بلاحترام التامُّ لآداب الاختلاف وأخلاقيَّات الحوار، وضرورة اجتناب التكفير والتخوين واستغلال الدِّين واستخدامه لبَعْثِ الفُرقة والتنابذ والعداء بين المواطنين، مع اعتبار الحثِّ على الفتنة الطائفيَّة والدعوات العنصريَّة جريمةً في حقِّ الوطن، ووجوب اعتماد الحوار المتكافئ والاحترام المُتبادَل، والتعويل عليهما في التعامل بين فئات الشعب المختلفة، دون أيَّة تفرقة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين.

وإذ انتهت آراء الخبراء الدوليين المختصين إلى ضرورة وجود معيار ثابت وواضح يتم الاحتكام إليه في التحريض على الكراهية، يتمثل في المادة (20) السابقة الإشارة إليها، وإلى أن التعددية والتنوع هما سمتان مميزتان لحرية التعبير، وأن تحقيق حرية التعبير يسمح بوجود نقاش حي، متعدد الأوجه لأمور تهم المصلحة العامة، مما يؤدي إلى تبيان مختلف وجهات النظر، وأن عدم المساواة تنشأ عند إقصاء بعض الأصوات وتقويضها، وأن حق كل فرد في أن يسمع ويتكلم ويشارك في الحياة السياسية والفنية والاجتماعية هو جزء لا يتجزأ من تحقيق المساواة، والتمتع بها، حيث أنه عندما تحرم الشعوب من المشاركة في الحياة العامة والتعبير تصبح قضاياهم وخبراتهم واهتماماتهم غير ملموسة، ويصبحون أكثر عرضة للتعصب الأعمي والتحيز والتهميش.

وإذ تمثل “مبادئ كامدن 2008″ المشهورة تفسيراً تقدمياً للقانون والمعايير الدولية ولممارسات الدولة المقبولة، والمبادئ العامة للقانون المعترف بها من قبل المجتمع الدولي، والتي يجب أن تنعكس في القوانين المحلية وأحكام المحاكم الوطنية.

وإذ تعبر خطة عمل الرباط 2012 بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف عن إرادة المجتمع الدولي في هذه القضية،

وحيث أشار تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق إلى قضية التحريض على الكراهية واستعمال القانون، وعلى الأخص ما ورد في الفقرات 1279، 1280، 1281، 1284، وفي الفصل العاشر منه.

وإذ يقر الأطراف أن تحقيق الاستقرار، وبناء الثقة بين الدولة وطوائف من المجتمع، والتخلص من الاستقطاب والتعصب، يتطلب حسم ادعاءات التحريض على الكراهية من خلال الآليات الموثوقة،

 

وإذ يلاحظ الأطراف بواقع تُتخذ فيه الإجراءات الجنائية من قبل النيابة العامة في مدد زمنية مختلفة بين بعض البلاغات في التحريض على الكراهية، عنها في بلاغات أخرى تقدمت بها بعض القوى والأطراف المحسوبة على المعارضة، بشكل تراه الجمعيات السياسية المعارضة مثير للقلق، وتصل فعلاً إلى عتبة المادة (20) المشار إليها، والتي لا تلاحق قانونياً ولا يعاقب مرتكبوها، وفي الوقت ذاته، فإن أفراداً يضطهدون فعلياً، مع ما لذلك من تأثيرات صاعقة على سائر الأفراد، وذلك بإساءة استخدام التشريعات والاجتهادات القضائية والسياسات المحلية الغامضة.

و إذ يقر الأطراف بحاجة البحرين إلى جهود وطنية تكاملية جادة من جميع الأطراف المجتمعية والرسمية لمناهضة التحريض على الكراهية في برنامج إطاري تقدمي يضع الأطر والمحددات والمعايير التي تكفل مناهضة متوافقة مع المعايير الدولية، وضمانات التطبيق الموثوق،،،

 

فإنه وعلى هذا الأساس تقر الأطراف ما يلي:

 

أولاً: يعتبر التحريض على الكراهية آفة تفتت المجتمع البحريني، وتقوض السلم الأهلي، ويشجع على التعصب والتشدد والاستقطاب الطائفي.

 

ثانياً: تحقيق التسامح، وتعزيز الاعتدال، وتكريس القبول بالآخر، والتعددية، ينبع من إصرار الأطراف مجتمعة على إيجاد الأرضية المناسبة لتحقيق الغايات التالية:

‌أ.        أن البحرين وطن يتسع لجميع البحرينيين، وهو المظلة الجامعة لكل البحرينيين بمختلف انتماءاتهم الدينية والمذهبية والعرقية والعقائدية والفكرية، وعلى الدولة بمختلف مؤسساتها وأجهزتها ومسئوليها وموظفيها العمل لصالح جميع البحرينيين بمختلف انتماءاتهم.

‌ب.   أن مكونات المجتمع البحريني الايدلوجية والفكرية والسياسية والدينية (مسلمين من الطائفتين الشيعة والسنة، ومن اليهود والمسيح)، ينبغي ان تتمتع كل منها، بالمساواة، الحق في الخصوصية المذهبية التي تنال بموجبها احترام الدولة، والفئات الأخرى، وأن لها أن تحافظ على معتقداتها وموروثها  الثقافي والتاريخي، بما لا يخل باحترام موروث الفئات الأخرى.

‌ج.    العمل على نزع فتيل أي خلاف أو شقاق في المجتمع البحريني على أساس ديني أو عرقي أو قومي، وتعزيز التقارب والانسجام والانفتاح والحوار بين أبناء المجتمع.

‌د.       القبول بالعيش المشترك لكل مكونات المجتمع بفئاته وطوائفه، تحت مظلة الوطن دون إقصاء أو تهميش أو إلغاء للآخر، أو تأثير على ديمغرافيا البلاد أو هويتها وتراثها.

‌ه.       تبني المشاريع السياسية الوطنية الجامعة، ورفض المشاريع ذات الصبغة الطائفية، أو التي تحدد الخيارات بناء على دوافع طائفية.

‌و.      الالتزام بالمبادئ المهنية والأخلاقية في العمل السياسي بإبعاد الطوائف واتباعها من ان يكونوا عرضة للتشويه والازدراء أو الانتقام أو ردات الفعل التي يتأثر بها المواطنون على أساس انتمائهم الطائفي أو العرقي أو العنصري.

‌ز.     تعتبر حرية الرأي والتعبير والنقد المشروع حرية لا ترد عليها من القيود إلا ما يلزم في مجتمع ديمقراطي وفقاً للمعايير الدولية، ويعتبر التحريض على الكراهية خروجاً على حرية التعبير هذه ، وقيداً عليه.

 

 

ثالثاً: اعتماد المبادئ المشار اليها في هذه الوثيقة من المبادئ المقررة في وثيقة كامدن 2008، وخطة الرباط 2012 واعتبار ما تضمنته من المبادئ المبينة في الملحق حاكمة لتحديد التحريض على الكراهية، والموجه لصوغ برامج مناهضته.

 

رابعاً: تحقيقاً لآليات المصالحة الوطنية، ورفعاً للقلق الذي أشارت إليه خطة الرباط، واستهداء بما ورد في هذه الخطة في الفقرة (39)، تنشأ لجنة خاصة تستقبل ادعاءات وشكاوى التحريض على الكراهية، بالإستفادة في تشكيلها من خبراء دوليين مختصين ترشحهم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، تتولى بحث الادعاءات التي تستقبلها في هذا الشأن، وتبت فيها بموجب المعايير الدولية، وتتولى حصرياً إحالة ما يشكل تحريضاً على الكراهية من هذه الادعاءات والشكاوى إلى القضاء المدني أو الجنائي، بحسب الأحوال.

 

خامساً: تعمل الأطراف مجتمعة على وضع البرامج التفصيلية لتنفيذ هذا البرنامج الإطاري، وذلك من خلال لجنة تشكل من الأطراف، ومن الشخصيات الوطنية الذين يتفق عليهم الأطراف بالتوافق، على أن تكون نسبة ممثلي الجمعيات السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية التي تسميها المعارضة معاً 50% من أعضاء هذه اللجنة، وتصدر قرارات اللجنة بالأغلبية.

 

 

ملحق

بالمبادئ التي يخصها الأطراف لتحديد التحريض على الكراهية، الموجه لصوغ برامج مناهضته

 

اولاً : مبادئ كامدن:

1)    الدعوة التي تشكل تحريضاً على الكراهية هي التي تحمل تمييزاً أو عداء أو عنفاً (خطاب الكراهية)، وأن كلمتي “الكراهية” و”العداء” تشيران إلى مشاعر قوية، وغير عقلانية، من الازدراء، أو العداوة، او البغض تجاه المجموعة المستهدفة. وان كلمة “دعوة” تعني وجود نية لترويج البغض للفئة المستهدفة، وبطريقة علنية، كما أن كلمة “تحريض” تشير إلى التصريحات حول المجموعات القومية أو العرقية أو الدينية والتي تؤدي إلى خطر وشيك لوقوع التمييز أو العدائية أو العنف ضد أشخاص ينتمون إلى هذه المجموعات، وأن الترويج الإيجابي لهوية مجموعة معينة لا يشكل خطاب كراهية.

2)    تفرض الدولة على المسئولين الرسميين بجميع المستويات التزاماً بتلافي الإدلاء بتصريحات تروج للتمييز أو تقوض مبدأ المساواة والتفاهم ما بين الثقافات.

3)    تبذل الدولة جهوداً فائقة لمحاربة الآراء المسبقة والتمييز ضد الأفراد والمجموعات، وأن تروج التفاهم والتقدير بين الثقافات.

4)    وضع إطار تنظيمي لوسائل الإعلام يعزز حق مختلف الجماعات للوصول الحر، واستخدام وسائل الإعلام والمعلومات وتكنولوجيا الاتصال في إنتاج مضمون خاص بها وتوزيعه، وأن يعكس الإعلام تركيب المجتمع بمجمله، وإنتاج مضامين تساهم في تعزيز التعددية والحوار بين مختلف الجماعات، وأن تلعب دوراً في مكافحة التمييز، والتنبه إلى أهمية تغطية الحدث في سياقه الصحيح بموضوعية ودقة، مع ضمان إعلام الجمهور بالممارسات التمييزية، وتجنب الإشارة غير الضرورية إلى العرق أو الدين أو النوع أو غيرها من الخصائص الجماعية التي تعزز التعصب.

5)    يجب على منظمات المجتمع المدني أن تحترم التعددية، وان تعزز الحق في حرية التعبير والمساواة، وبصفة خاصة عليها تعزيز التفاهم بين الثقافات والاعتراف بالدور المهم للأصوات المعارضة، ودعم قدرة الأعضاء من مختلف المجموعات، لا سيما المهمشة منها، على التعبير عن آرائهم واهتماماتهم بطريقة تعترف بالتنوع والتعددية داخل المجتمعات.

 

ثانياً : مبادئ وموجهات خطة الرباط 2012:

1)       على الدولة أن تحدد مفهوم التحريض على الكراهية، وذلك على النحو الذي انتهت إليه مبادئ كامدن.

2)       ضمان التمتع بالحقوق والحريات الأساسية يعتبر أداة لتجنيب التحريض على الكراهية.

3)       على الدولة أن تتبنى تشريعات شاملة مناهضة للتمييز تتضمن إجراءات وقائية وعقابية لمكافحة التحريض على الكراهية بكل فعالية. وأن تنشأ هيئة معنية بالمساواة أو تعزيز هذه المهمة في إطار المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ( المنشأة وفقاً لمبادئ باريس) ، مع صلاحيات موسعة في مجال رعاية الحوار الاجتماعي،  وكذلك في ما يتعلق بتلقي الشكاوى حول حالات التحريض على الكراهية.

4)       على الدولة أن تعزز التفاهم بين الثقافات، وأن تتحمل مسئولية بناء ثقافة السلام، وواجب وضع حد للإفلات من العقاب.

5)       على الدولة دعم تدريب المعلمين على قيم حقوق الإنسان ومبادئها وتوفيره لهم، وذلك بطرح التفاهم بين الثقافات أو تعزيزه ليكون جزء من المناهج المدرسية للطالب في مختلف الأعمار.

6)       تضع الدولة الآليات المؤسسية لجمع المعلومات بشكل منهجي حول خطاب وجرائم الكراهية.

7)       على الدولة أن تبني سياسات عامة وأخرى لائحية لتعزيز التعددية و التنوع الثقافي في أجهزة الإعلام، بما في ذلك الوسائل المستحدثة، وكفالة النفاذ لوسائل الإعلام والتواصل بشكل متكامل وغير تمييزي.

8)       تنظر قضايا التحريض على الكراهية من خلال هياكل قضائية مستقلة يتصرف أعضاؤها على أساس النزاهة والموضوعية واحترام قواعد الإجراءات الصحيحة، وذلك لضمان تقييم وقائع أي حالة فردية وشروطها القانونية بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

9)       اعتماد المعيار ذي الستة أجزاء لتحديد التحريض المحظور جنائياً ( السياق – المتكلم -  النية – المحتوى أو الشكل – مدى الخطاب – رجحان وقوع التمييز أو العداوة أو العنف ).

10)  إنشاء لجان تقصي حقائق ومصالحة في محاربة التحريض على الكراهية.

 

 

 

9 يناير 2014

جمعية الوفاق الوطني الاسلامية

جمعية العمل الوطني الديمقراطي – وعد

التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي

جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي

التجمع القومي الديمقراطي

جمعية الإخاء الوطني

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro