English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة جمعية وعد في افتتاح المنتدى الفكري لعبدالرحمن النعيمي
القسم : الأخبار

| |
2013-12-15 12:18:16




كلمة جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

في افتتاح المنتدى الفكري لعبدالرحمن النعيمي

يلقيها القائم باعمال الامين العام لجمعية وعد

رضي الموسوي

الرفاق والرفيقات،،

الاخوة والاخوات،،

السيدات والسادة الحضور،،

أسعد الله صباحكم بكل خير،،،

أسمحوا لي في البدء ان انقل لكم تحيات الامين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" معتقل الرأي والضمير الرفيق المناضل ابراهيم شريف السيد الذي يقضي حكما بالسجن خمس سنوات بسبب اراءه ومواقفه السياسية، هو وقرابة ثلاثة الاف معتقل رأي في البحرين بينهم قيادات سياسية وحقوقية ودينية ووكوادر طبية ومهندسين واطباء ومعلمين وطلبة مدارس ومعاهد وجامعات.

كان يفترض للمنتدى الفكري لعبدالرحمن النعيمي (سعيد سيف) ان يعقد في البحرين بحضور رفاق واصدقاء الفقيد من الاخوة العرب، الا ان السلطات رفضت منح اي تاشيرة لكل الاسماء التي قدمت لها، فقررنا عقد هذه الفعالية في بيروت التي تحتضن الجميع ويتسع صدرها لأولئك الذين لايجدون متسع في اوطانهم. لقد نظمنا في البحرين منتدى للفقيد في الذكرى الثانية لرحيله، شارك فيها رفاقه واصدقاءه البحرينيين، وها نحن ننظم هذا المنتدى في بيروت.

فتحية لهذا البلد، لبنان واهله وقواه المناضلة، ومرحبا بضيوف المنتدى الذين قدموا من مختلف البلدان العربية، وشكرا لهذا الحضور الجميل الذي تعشم عناء المجيء هنا.كما نشكر الرفاق والاخوة الذين قدموا جهودهم في اعداد اوراق العمل والمعقبين عليها..والشكر موصول لوسائل الاعلام التي لبت الدعوة لتغطي فعاليات المنتدى، ولفريق العمل من جمعية "وعد" واصدقائها، وكل من ساهم في التحضير لهذه الفعالية وإبرازها بالصورة التي تليق بالراحل المناضل عبدالرحمن النعيمي.

الحضور الكريم،،

أكثر من عامين مرا على رحيل المناضل عبدالرحمن النعيمي الذي يعرفه الكثير منكم بأسمه الحركي (سعيد سيف) أو ابو أمل أو ابو خالد. فقد كان يوما طويلا من أيام البحرين الحزينة التي كانت ولاتزال تضمد جراحاتها بدخولها مرحلة جديدة من القمع والانتهاكات المستمرة حتى الوقت الراهن. كان ذلك اليوم هو الاول من سبتمبر (ايلول) 2011، وكنت في زيارة للامين العام لتنظيمنا المعتقل ابراهيم شريف السيد، وكانت الزيارات الدورية للمعتقلين تتم في قاعات المحاكم العسكرية، حيث تم اعتقاله فجر السابع عشر من مارس (اذار) 2011، بعد يوم واحد من تنفيذ قانون الطوارئ الذي أطلق عليه، تخفيفا، قانون السلامة الوطنية. كنت وابراهيم شريف نتحدث عن الوضع السياسي وكيفية مواجهة العتمة الحالكة التي تمر بها بلادنا، حتى جائنا النبأ الحزين بوفاة المناضل عبدالرحمن النعيمي، بعد اربع سنوات وأكثر من دخوله الغيبوبة إثر انتكاسة صحية وهو في زيارة عمل للمغرب. كان في قاعة المحكمة العسكرية ثمانية من المعتقلين وعائلاتهم ليبدأ الجميع بتقديم التعازي لنا.

انتهى الوقت المخصص لزيارة الرفيق ابراهيم شريف وغادرت المكان متجها الى مقر جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، التي أسسها الراحل ومجموعة من رفاقهبعد السماح للعمل السياسي العلني، كاحدى نتائج الانفراج الامني والسياسي الذي حصل في العام 2001، وبدأنا في اعداد المادة الاعلامية والصحافية والتحضير لتشييع فقيدنا الى مثواه الاخير في مقبرة المحرق الى جانب قبر رفيق دربه الشهيد محمد بونفور، الذي رحل في انفجار بمخبأه السري في يوليو (تموز) 1973.

منذ وفاته، قرر تنظيمنا، جمع تراث النعيمي النضالي والفكري، من خلال اصدار اعماله الكاملة التي جاءت في اجزاء بعضها طبع وبعضها الاخر تحت الطباعة والجمع والبحث عن المزيد منها. كما قررنا العمل على عقد منتدى سنوي يحمل اسم المنتدى الفكري للمناضل الراحل عبدالرحمن النعيمي، وذلك كجزء من واجب نقوم به تجاه هذه القامة الباسقة التي قدمت كل ما تملك من اجل شعبها ومن اجل القضية الفلسطينية، عنوان الصراع في المنطقة، ومن أجل الامة العربية ومن أجل كل الاحرار.

نحن في البحرين، نعتقد باننا لانزال مقصرين تجاه فقيدنا الراحل عبدالرحمن النعيمي، ونرى في تنظيم هذا المنتدى بعض مما ينبغي القيام به...منتدى يناقش واحدة من القضايا المحلية والعربية والدولية.

حضورنا الكريم،،،

تمر بلادنا البحرين بواحدة من اصعب مراحلها في التاريخ المعاصر، حيث تتمدد الدولة الامنية لتصادر حقوق ومكتسبات الشعب وتفرض سطوتها وسيطرتها على كل مفاصل البلاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. ففي الوقت الذي تجرى فيه عملية هروب كبرى من الاستحقاقات التي تعهد بها الحكم امام العالم في الثالث والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) وفي سبتمبر 2012 المتعلقة بتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق التي اصدرت تقريرا مفصلا عن حجم الانتهاكات والفضائع التي قامت بها السلطات المختصة واعلن العالم رفضه لها وطالب بالتوقف عنها والعودة للرشد، في هذا الوقت تواصل ذات السلطات مصادرتها للحريات العامة وحرية الراي والتعبير وتستمر في اعتقال وتعذيب المواطنين حتى الموت داخل السجن وخارجه، ليصل عدد الشهداء الذين قتلوا خارج القانون اكثر من 130 شهيدا في بلد لا يتجاوز عدد سكانه المواطنين نصف مليون نسمة، فضلا عن الاف المعتقلين، ومئات الجرحى والاف ممن يعانون من الفصل من العمل والتمييز المذهبي والطائفي،  بصورة بشعة لم تشهدها البحرين منذ أكثر من نصف قرن. وفي الجانب الاقتصادي، تعاني بلادنا من انكماش كبير في الاداء، ما انعكس سلبا على حياة المواطن من حيث زيادة نسبة البطالة لتلامس حاجز ال16 بالمئة وتتضاعف لتصل بين الشباب الى 28 بالمئة وبموازاة ذلك تتزايد العمالة المهاجرة لتتجاوز عدد المواطنين،الذين يواجهون تدن في مستوى الاجور قياسا لاعباء المعيشة وارتفاع تكاليفها، وتستفحل أزمة الاسكان لتصل الى مستويات غير مسبوقة حيث يقف اكثر من 55 بالمئة من البحرينيين في طابور الخدمات الاسكانية، في وقت تضاعف حجم الدين العام ليصل الى 13 مليار دولار هذا العام ويتوقع ان يصل 15.5 مليار دولار العام المقبل و20 مليار دولار في العام 2018. يحصل هذا بينما يضرب الفساد الاداري والمالي اطنابه في مختلف ادارات الدولة ومؤسساتها، للدرجة التي تضاعفت فيه عدد صفحات تقرير ديوان الرقابة المالية والادارية، وتكررت قضايا الفساد دون أي محاسبة لمسئول تطبيقا لمقولة يوجد فساد ولايوجد مفسدين وفاسدين!!.

كما تعاني الحياة السياسية تدهورا كبيرا بسبب القبضة الامنية، وانسداد الافق في ايجاد تسوية للازمة السياسية الدستورية التي تعاني منها بلادنا منذ عدة عقود وتفجرت في الرابع عشر من فبراير 2011، حيث غابت لغة العقل عن سياسة النظام فرفض كل المبادرات التي تقدمت بها القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة، والتي ترتكز على الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية واحترام حقوق الانسان وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية في ظل الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، كما بشر بها ميثاق العمل الوطني الذي صوت عليه البحرينيون باغلبية ساحقة في فبراير (شباط) 2001.

اننا نرى ان المخرج للأزمة في البحرين هو في وجود الإرادة السياسية لدى النظامبالشروع في تسوية شاملة عادلة عبر حوار جدي يصل الى خلاصات تنعكس ايجابا على كل مكونات المجتمع البحريني، وذلك من خلال تبريد الساحة الامنية والتنفيذالامين لكافة توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، بما فيها محاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الانسان، وتشكيل حكومة تمثل الارادة الشعبية، وسلطة تشريعية منتخبة كاملة الصلاحيات التشريعية والرقابية، ونظام انتخابي عادل يترجم تساوي ثقل اصوات الناخبين في مختلف المناطق، وقضاء مستقل ونزيه، وتحقيق الامن للجميع، ومكافحة الفساد بجميع اشكاله، ووقف التجنيس السياسي ولجم الاندفاعة المحمومة للتغيير الديمغرافي، وتجريم التمييز المذهبي والطائفي، ووقف الحملات الاعلامية المحمومة ضد فئات واسعة من الشعب البحريني.

حضورنا الكريم،،،

في فعالية هذا اليوم اوراق عمل مهمة تتحدث عن سيرة حافلة للمناضل الراحل عبدالرحمن النعيمي، في الجوانب الفكرية والسياسية والنضالية، على المستوى القومي والقضية الفلسطينية، وعلى المستوى الاقليمي الخليجي والمحلي، أعدها نخبة من المفكرين والسياسيين العرب من رفاق واصدقاء فقيدنا الغالي، تسلط الضوء على جوانب جديدة من تاريخ النعيمي النضالي.

نتمنى كل التوفيق والنجاح لهذا المنتدى والمشاركين فيه.

شكرا لحسن استماعكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro