English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في الذكرى ال37 لاستشهاد بوجيري والعويناتي..وعد: نرفض الحل الأمني ونطالب بتنفيذ توصيات بسيوني وجنيف
القسم : بيانات

| |
2013-12-02 15:49:36




 

 

 

 

في الذكرى السابعة والثلاثين لاستشهاد بوجيري وسعيد العويناتي

 

"وعد": نرفض الحل الأمني ونطالب بتنفيذ توصيات بسيوني وجنيف 

 

 

يصادف الثاني والثاني عشر من ديسمبر الذكرى السابعة والثلاثين لاستشهاد المناضلين محمد غلوم بوجيري وسعيد العويناتي في زنازن النظام بعد ان قرر جلادوهما تصفيتهما الجسدية تحت التعذيب، وقد كان لهم ما أرادوا، فسقطا شهيدين تحت سياط التعذيب الذي توقف مؤقتا عن باقي رفاقهما الذين ذاقوا ويلات القمع والإرهاب الذي مارسته سلطات قانون تدابير أمن الدولة، فأصيبوا بعاهات وأمراض مزمنة لايزالوا يعانون منها حتى الوقت الراهن.

 

لقد كانت الحملة الأمنية والسياسية التي شنتها السلطة في نوفمبر- ديسمبر 1976، امتدادا للحملة التي سبقتها بعام عندما حلت السلطة المجلس الوطني (البرلمان) وعطلت العمل بدستور 1973 العقدي وسن قانون تدابير أمن الدولة وشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف الجبهة الشعبية في البحرين وجبهة التحرير الوطني البحراني، حيث سيق العشرات من كوادر وأنصار التنظيمين المناضلين إلى المعتقلات والسجون، لتدخل البحرين حقبة مظلمة من القمع والإرهاب الرسمي.

 

لقد جاءت هجمة نوفمبر- ديسمبر 1976 إثر اغتيال المرحوم الشيخ عبدالله المدني رئيس تحرير المواقف حينها، وحاولت السلطات الأمنية التي كان يرأسها المرتزق إيان هندرسون، تلفيق عملية الاغتيال ضد الجبهة الشعبية في البحرين، إلا أن مسرحية التلفيق لم تكتمل بفضل صمود المعتقلين ورفضهم عمليات الابتزاز التي تعرضوا لها مؤكدين عدم مسئولية الجبهة الشعبية عن قتل المرحوم المدني، ولم تجد محكمة أمن الدولة ثغرة تنفذ منها لإدانة الأخ أحمد مكي المتهم على ذمة القضية، فبرأته، إلا أن السلطات الأمنية قررت اعتقاله لمدة تزيد عن سبع سنوات إلى جانب العديد من رفاقه تحت وطأة قانون تدابير أمن الدولة.

وقد تواصلت حملة القمع والتعذيب وتعرض العشرات من النشطاء السياسيين لانتهاكات فظيعة يعاقب عليها القانون الدولي، فيما بلغت هستيريا الأجهزة الأمنية أوجها لتصفية الحركة الوطنية، غير أن المعارضة الوطنية الديمقراطية وكوادرها المناضلة وقفت في وجه حملة الاقتلاع المجنونة الفالتة من عقالها، وتمكنت من تجاوز الضربات الأمنية المستمرة طوال 27 عاما من تطبيق القانون الأمني السيئ الصيت.

 

بعد 37 عاما على استشهاد بوجيري والعويناتي،  استمر النظام في ذات النهج القمعي وممارسة التعذيب الممنهج ليتواصل سقوط الشهداء في السبعينات والثمانينات والتسعبينات والألفية الثالثة، فقد وفر المرسوم بقانون "56" لسنة 2002 غطاءً يمنع تقديم الجلادين للعدالة لمحاسبتهم على جرائمهم التي ارتكبوها، فتواصلت حملات القمع والتعذيب بحق المعتقلين حتى الوقت الراهن، فيما تجرى محاولات محمومة لوأد توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات جنيف، حيث أعلن النظام حينها التزامه بتنفيذ جميع توصيات بسيوني و156 من توصيات مجلس حقوق الانسان العالمي، لكنه وبعد عامين من اطلاق الأولى وأكثر من عام على الثانية، تجري محاولات مستميتة للافلات من العقاب، واستخدام سياسة الهروب إلى الأمام إزاء الأزمة السياسية والدستورية التي تعصف بالبلاد منذ الرابع عشر من فبراير 2011.

 

في هذه الذكرى الأليمة تؤكد جمعية وعد على:

 

1- ضرورة الكشف الفوري عن كل ملفات قضية مقتل المرحوم الشيخ عبدالله المدني بما فيها ملفات الأجهزة الأمنية والمخابراتية، ليقف الشعب البحريني على الحقيقة كاملة، وعدم التستر على أي تفاصيل، وذلك باعتبارها قضية رأي عام سقط فيها شهداء وتعرض العشرات للاعتقال والتعذيب الوحشي.

 

2- البدء في تنفيذ مبادئ العدالة الانتقالية حسب المعايير الدولية واصدار قانون واضح اسوة بالدول التي انتقلت من حالة الاستبداد الى الديمقراطية كجنوب افريقيا والمغرب بحيث يتضمن القانون تشكيل هيئة وطنية للعدالة الانتقالية يرأسها احد المتضررين من ضحايا الحقبة المظلمة وتشكيل صندوق لتعويض اسر الشهداء وضحايا التعذيب وغيرها من المتطلبات اللازمة لانصاف الضحايا والشهداء وعدم افلات الجلادين عن المسائلة والمحاسبة، علما ان جمعية وعد سبق وان تقدمت بمشروع متكامل في هذا الشأن.

 

3-التمسك بثوابت العمل الوطني الديمقراطي السلمي في النضال من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية لكل أبناء شعبنا والنضال من أجل تشييد الدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم حقوق الانسان وتؤمن بالتنمية الإنسانية الشاملة وتحقق العدالة للجميع.

 

4-التنفيذ الفوري لتوصيات بسيوني وجنيف والتوقف عن محاولات الإفلات من الالتزامات التي تعهدت بها السلطة للمجتمع الدولي، حيث أن جرائم انتهاكات حقوق الإنسان لا تسقط بالتقادم، وضرورة إقدام الحكم على مبادرة جريئة لوقف الانتهاكات المتصاعدة ولجم سيطرة الدولة الأمنية على مفاصل البلاد.

 

5-ضرورة إحداث الانفراج الأمني والسياسي والبدء في حوار جدي على أرضية الحقوق المشروعة للشعب البحريني في أن يكون مصدرا للسلطات جميعا، حسب المبدأ الدستوري المتعارف عليه دوليا.

 

 

الحرية للأمين العام لجمعية وعد الأخ إبراهيم شريف

الحرية لمعتقلي الرأي والضمير في سجون البحرين

المجد والخلود للشهداء الأبرار

 

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

2 ديسمبر2013

 

  

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro