English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء
القسم : بيانات

| |
2013-11-26 10:20:56




 

 

 

في الخامس والعشرين من نوفمبرتمرذكرى اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة الذي اقرته الامم المتحدة في العام 1999 وذلك في ذكرى اغتيال ثلاث معارضات سياسيات شقيقات من الدومينيك بصورة وحشية في عهد الدكتاتور رافييل تروخيلو ، ليصبحن حدثا عالميا في طريق مناهضة العنف ضد المرأة.

تاتي الذكرى هذا العام وحقوق الانسان في البحرين في تدهور مستمر منذ حراك 14 فبراير 2011 ، والوضع نفسه ينعكس على حقوق المرأة ، الامر الذي دعا مجموعة العمل في لجنة  القضاء على التمييز ضد المرأة المسئولة عن مناقشة التقرير الثالث للدولة حول تفعيل اتفاقية السيداو في فبراير 2014 الى طرح تساؤلات عدة.

فقد طلبت مجموعة العمل من الدولة تقديم معلومات عن دور الأمانة العامة للتظلمات ووحدة التحقيق الخاصة التابعة لوزارة العدل في التحقيق في ادعاءات الاستخدام المفرط للقوة، وسوء المعاملة والتعذيب في مراكز الاحتجاز والسجون ولا سيما ضد النساء من قبل ضباط الشرطة . وتساءلت عن التدابير المتخذة لتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق من قبل الأمانة العامة للتظلمات ، وما إذا كانت الدولة قد اتخذت أي إجراءات في التحقيق والملاحقة القضائية عند استخدام العنف الجنسي كأداة للتعذيب في أعقاب أحداث شهري فبراير ومارس 2011.

وطلبت مجموعة العمل كذلك بيان ما إذا كان سيسمح بزيارة المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب إلى البحرين وتساءلت عن آليات تطبيق وتنفيذ القوانين والاجراءات التي اتخذتها الدولة لتحسين قدرات جهات تنفيذ القانون والمؤسسة القضائية خاصة فيما يتعلق بتطبيق التوصيات التي خرجت بها اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق  لضمان حقوق المرأة وحمايتها، بالاضافة لتساؤلات اخرى منها اصدار قانون  الحماية من العنف وبيان الخطوات المتخذة لإلغاء المادة 353 من قانون العقوبات التي تعفي مرتكبي الاغتصاب من الملاحقة والعقاب إذا تزوجوا ضحاياهم .

وجاءت الردود الرسمية متطابقة لما يردده المسؤولون من حيث السرد التقريري والايحاء بأن العدالة جارية أو أخذت مجراها عبر الهيئات العديدة المعنية بالمعالجة "وفقاً للمعايير الدولية" وأهمها بروتوكول اسطنبول المعني بالتقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في الوقت الذي تجرى عملية هروب كبرى من تنفيذ الالتزامات المطلوبة من الجهات الرسمية امام المجتمع الدولي ومن بينها حماية حقوق المرأة ووقف الانتهاكات التي تمارس ضدها بصورة ممنهجة.

وتستغرب (وعد) تجاهل التقرير الرسمي حقيقة بلوغ عدد المعتقلات أكثر من (231 ) معتقلة على خلفية الأحداث السياسية منذ زهاء العامين، وتعرضهن الى الضرب والاهانات في مراكز الشرطة والتوقيف والى الصعقبالكهرباء، بالاضافة الى الادعاءات بحالات للاغتصاب تحاط بسرية. وكذلك تجاهله فصل عدد ( 308) امرأة أو أكثر من وظائفهن من القطاع العام، و فصل (74) من القطاع الخاص.

 لقد سقطت بهية العرادي أول شهيدة يوم الاثنين (21 مارس 2011)،  إثر إصابتها بطلق ناري اخترق رأسها من الأمام (الثلاثاء 15 مارس 2011) لتنتهي لجنة تقصي الحقائق  بالقول بعدم كفاية الأدلة.

ومن بين الأسماء البارزة ممن تعرضن للعنف والتعذيب في مؤسسات الدولة ابان الفترة السابقة كل من آيات القرمزي، والصحافية نزيهة سعيد، والأستاذة جليلة السلمان، والدكتورة رولا الصفار وغيرهن الكثير من الطاقم الطبي وطاقم التمريض وسِلْك التعليم، حيث نالت هؤلاء الجزء الأكبر من الإهانة الحاطّة بالكرامة، والتعذيب الشديد على يد الشرطة النسائية، وعلى يد جلّادين رجال دون أن تتم محاسبة المنتهكين محاكمة عادلة بل هم طلقاء وفق أحكام البراءةوسياسة الافلات من العقاب.

ومازالت زينب الخواجة تقضي حكما بل أحكاما متجددة في السجن، وكذلك ريحانة الموسوي ونفيسة العصفور.. كما لا تزال عدد من النساء لهذا اليوم يتعرضن للتوقيف والاستجواب كما حدث مؤخرا مع اربع نساء تم اعتقالهن خلال ذكرى عاشوراء، هذا بالاضافة لتعرض الكثيرات للمضايقات اثناء المداهمات الليلية للمنازل في بعض المناطق والقرى.

ان العنف الذي تتعرض له المرأة سواء كان مجتمعيا، اسريااو رسميا ، فإن الدولة  تتحمل المسئولية تجاهه ، وعليهااصدار التشريعات والقوانين التي تجرم العنف أيا كان مصدره، وتعمل على ضمان الانتصاف والحماية منه ومعاقبة مرتكبيه، وان تبدأ بوقف كافة اشكال العنف ضد النساء بما فيها العنف الذي تمارسه الاجهزة الامنية.

في هذه المناسبة يحمل مكتب قضايا المرأة الدولة والسلطة التشريعية عدم اصدار قانون يجرم العنف الممارس بحق المرأة استجابة لمطالبات من قبل الجمعيات النسائية والاتحاد النسائي والمكاتب النسائية في الجمعيات السياسية، وتنفيذا لتوصية لجنة السيداو، وستكون الدولة مسائلة عن ذلك عند مراجعة التقرير الثالث حول تفعيل الاتفاقية في فبراير 2014.

ان مكتب قضايا المرأة يستنكر كل اشكال العنف الممارس بحق المرأة وعلى رأسها العنف الممارس من قبل المعنيين بانفاذ القانون بالدوله وهم من يقع عليهم واجب حماية المرأة من كل اشكال العنف والتمييز و يطالب السلطة بــ  :

1- الكف عن استخدام العنف تجاه  من تمارس حقها في التعبير السلمي عن الرأي  وان تعترف السلطة للمرأة بمكانتها السياسية و حقوقها التي شرعها القانون  وأيدتها كافة التشريعات  والعهود الدولية.

2- وقف الاعتقال والتوقيف والاستجواب وإطلاق سراح جميع معتقلات الرأي من بقى منهن و إسقاط التهم عنهن او تقديمهن لمحاكمات وفق معايير المحاكمات العادلة.

3- انصاف المرأة البحرينية ورد الاعتبار لها عن أي معاملة بشعة تعرضت لها سواء عبر الاعتقال او المداهمات الليليه للمنازل، او عبرالفصل والتوقيف عن العمل ، او عبر فرض شروط مذله عند اعادتها للعمل.

4- تقديم كل من قام بالتعذيب للمحاكمة  وتطبيق العقوبة العادلة عليه ، وتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق المتعلقة بمحاسبة المسئولين عن الانتهاكات التي تعرضت لها نساء بلادنا، بالاضافة للتوصية المتعلقة بوقف التحريض والتشهير الاعلامي بالناشطات السياسيات والحقوقيات.

5- تنظيم وحماية حقوق المرأة عبر سن قانون  يتضمن تعريفا دقيقا للعنف         واعتباره جريمة ، ومعاقبة مرتكبيه،بالاضافة  لتعديل القوانين والتشريعات وسد كل الثغرات التشريعية التي تمنع المرأة من الوصول للعدالة

6- وقف عملية التمييز الوظيفي الذي يمارس ضد المرأة واعتماد مفهوم النوع الاجتماعي (الجندرة) في كل سياسات الدولة.

مكتب قضايا المرأة

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

25 نوفمبر 2013

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro