English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

خلفية تشكيل اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق
القسم : الأخبار

| |
2013-11-23 09:54:14




 

 

 

خلفية تشكيل اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق

نادي العروبة – البحرين

23 نوفمبر 2013

محمد المسقطي

رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان

 

 

 

 

المنظمين الكرام ...

الاعزاء الحضور ..

السلام عليكم ......

 

اتقدم بالشكر الجزيل الى المنظمين على دعوتي للتحدث في هذا المؤتمر الذي يركز على اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق التي أنشئت في يوم 29 يونيو 2011 في مملكة البحرين بموجب القرار رقم 28 من قبل ملك البلاد وقد تم تكليف اللجنة بمهمة التحقيق والتقصي حول الأحداث التي جرت في البحرين في الفترة من فبراير 2011 ، والنتائج المترتبة على تلك الأحداث.

 

وقد طلب من اللجنة تحديد ما إذا كانت أحداث فبراير ومارس 2011 (منذ ذلك الحين وصاعدا) قد شهدت انتهاكات لقوانين و قواعد حقوق الإنسان الدولية، وتقديم التوصيات التي تراها مناسبة. وقد طلب من اللجنة تقديم سرد كامل للأحداث وسياقها، ووصف أي عمل من أعمال العنف التي وقعت، وكذلك الجهات المتورطة في مثل هذه الأعمال، والتحقيق في الحالات المزعومة لوحشية الشرطة والعنف من قبل المتظاهرين والمحتجين ضد الآخرين. كما طلب من اللجنة استكشاف ظروف وملاءمة عمليات التوقيف والاعتقال، والنظر في مزاعم التعذيب وحالات الاختفاء؛ والتحقيق في مزاعم مضايقة وسائل الإعلام وأساليب الضغط الأخرى المستخدمة ضد المشاركين في المظاهرات والاحتجاجات العامة ، و مناقشة الهدم غير القانوني المزعوم للمباني الدينية، ووصف تورط مزعوم للقوات والجهات الأجنبية.

 

و يأتي قرار تشكيل اللجنة بعد ان تم الموافقة على السماح الى بعثة تقصي الحقائق من المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الامم المتحدة بزيارة البحرين و قد قررت السلطات إلغاء زيارة البعثة .

  • ·         خلفية عامة :
  • لجان التحقيق هي هيئات غير قضائية لتقصي الحقائق تنشأ في أعقاب نزاع ما بغرض توفير سرد للأحداث التي وقعت خلال فترة/فترات معينة من الاضطرابات. و عادة ما تصدر لجان التحقيق المشكلة تقريراً نهائياً لتقصي الحقائق في ختام تحقيقاتها، والذي يتضمن تحديد المسؤوليات وصياغة التوصيات. تخول لجان التحقيق عموما مجموعة من السلطات تبعا لسياقها. و هي جميعا تشترك في الالتزام بتقصي الحقائق ومساعدة المجتمعات على التعافي وتنفيذ تحول ناجح بعد انتهاء الصراع.

    وقد شكلت لجان التحقيق في جميع أنحاء العالم، وعلى مدى سنوات عديدة. وفيما يلي وصف لمختلف اللجان:

     

    الأرجنتين : اللجنة الوطنية للمفقودين، 1983
    تأسست اللجنة الوطنية للمفقودين من قبل الرئيس الارجنتيني ريكاردو راوول ألفونسين للتحقيق في حالات الاختفاء القسري وحالات التعذيب التي وقعت خلال الحرب القذرة في الأرجنتين. كانت هذه فترة ثماني سنوات من العنف الذي رعته الدولة في ظل الدكتاتور العسكري خورخي فيديلا. وكانت ولاية اللجنة محددة و مركزة على التحقيق في مصير ومكان وجود المفقودين. جمعت اللجنة الآلاف من البيانات من مختلف الفئات المتضررة والأفراد، وأصدرت تقريرا نهائيا من 50000 صفحة بعنوان “لن يتكرر هذا أبدا”. حدد هذا التقرير 365 مركز اعتقال سري، بالإضافة إلى أسماء الأشخاص المختفين الـ 9000. في أعقاب التقرير، تم جلب تسعة من كبار قادة الأرجنتين العسكريين السابقين للمحاكمة. كما أصدرت الدولة عدة قوانين تمنح التعويضات لبعض الفئات من الناجين وأفراد أسر أولئك الذين لقوا حتفهم خلال الصراع. منذ نشره في عام 1984، لا يزال “لن يتكرر هذا أبدا” الكتاب الأكثر مبيعا في الأرجنتين.

     

    شيلي : اللجنة الوطنية للحقيقة والمصالحة، 1990
    أنشئت اللجنة التشيلية الوطنية للحقيقة والمصالحة من قبل الرئيس باتريسيو ايلوين للتحقيق في الوفيات وحالات الاختفاء التي وقعت خلال 17 عاما من الحكم تحت وطأة الدكتاتور العسكري أوغستو بينوشيه. و بينما كلفت اللجنة بجمع المعلومات، إلا أنها لم تتمكن من الوصول الى السجلات العسكرية ، كما أنها لم تمتلك سلطة للحصول على الأدلة من العسكريين السابقين. في ذلك الوقت من عملها ، واصل بينوشيه عمله بصفته القائد العام للجيش التشيلي، وقسم المفوضون المعينون بالتساوي بين مؤيديه ومعارضيه. قدمت اللجنة في تقريرها النهائي تفاصيل عن الأشخاص الـ 2115 الذين قتلوا من قبل القوات الحكومية، وقدمت أدلة متعمقة على أساليب التعذيب التي استخدمت من قبل الجيش والشرطة. أصدر الرئيس آيلوين لاحقا اعتذارا علنيا لضحايا جرائم الدولة وأنشأ عدة صناديق للضحايا وأفراد أسرهم. أخيرا، على الرغم من صدور عفو عام من قبل حكومة بينوشيه قبل نقل السلطة، وجهت التهم للعديد من ضباط الجيش لدورهم في تنظيم وفيات المدنيين.

     

    جنوب أفريقيا : لجنة الحقيقة والمصالحة، 1995
    لعل لجنة الحقيقة والمصالحة في جنوب افريقيا هي الأكثرة شهرة من نوعها، وقد تم تأسيسها من قبل حكومة الوحدة الوطنية الجنوب أفريقية من بعد انتهاء حكم الفصل العنصري في الدولة. وقد أسندت للجنة الحقيقة والمصالحة السلطة لمنح عفو قانوني لأولئك الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان في الحالات التي قدم فيها كشف كامل لتفاصيل الأحداث، وفي حالات الجرائم التي اعتبرت ذات دوافع سياسية. و جمعت اللجنة شهادات لأكثر من 20،000 فرد وتم تأييدهها من قبل الشخصيات الدينية رفيعة المستوى بما في ذلك رئيس الأساقفة ديزموند توتو، الذي أكد توافق اللجنة مع القيم المسيحية و قيم أوبونتو الأفريقية للمغفرة والتوبة. و فيما تم العفو عن 15 ٪ فقط من المتقدمين الذين تقدموا بطلبات للعفو ، لم تبذل أية جهود لاحقة تقريبا لمحاكمة هؤلاء الذين قد ثبتت مسؤوليتهم.

     

    غواتيمالا : لجنة استجلاء التاريخ، 1997
    أنشئت لجنة غواتيمالا لاستجلاء التاريخ في عام 1994 بعد اتفاق للسلام توسطت فيه الأمم المتحدة، حيث انهى الاتفاق 36 عاما من الحرب الأهلية في غواتيمالا بين الحكومة والقوات الشيوعية. لقد منحت اللجنة ولاية واسعة شملت سلطة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت أثناء النزاع، وكذلك العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي ساهمت في اندلاع العنف. و قد أفصح التقرير النهائي للجنة عن مجموع الوفيات الناجمة عن الصراع، الذي قدرته بـ200000 قتيل. وكان التقرير النهائي أيضا أول من أوصى مباشرة بتنفيذ إصلاحات هيكلية في البلاد.

     

    سيراليون : لجنة الحقيقة والمصالحة، 2002
    بعد أكثر من عقد من الحرب الاهلية في سيراليون بين الحكومة وقوات المتمردين من الجبهة الثورية المتحدة، وقع الطرفان على اتفاق لومي للسلام في عام 1999. انتهت هذه الأعمال العدائية باتفاق ينص على إنشاء لجنة لتقصي الحقائق في البلاد. أنشئت لجنة الحقيقة لسيراليون في العام التالي ومنحت تفويضا لإعداد تقرير عن انتهاكات حقوق الإنسان وتوفير منتدى للضحايا للتعبير عن مظالمهم. وصدر التقرير النهائي للجنة في عام 2004، منتضمنا أسماء رفيعة المستوى من مدبري انتهاكات حقوق الإنسان. وقد حددت اللجنة الفساد باعتباره المحرك الرئيسي للصراع وأصدرت عددا من التوصيات الملزمة قانونا، بما في ذلك برنامج التعويضات وتشديد الرقابة على السلطة القضائية والبرلمان السيراليونيين.

     

    المغرب : لجنة الإنصاف والمصالحة، 2004
    أنشئت هيئة الإنصاف والمصالحة المغربية من قبل الملك محمد السادس للتحقيق في حالات الاختفاء والعنف الذي ترعاه الدولة والتي وقعت على مدى فترة 43 سنة. بدأت الفترة مع استقلال المغرب عام 1956 وانتهت في عام 1999 مع وفاة والد الملك محمد السادس، الملك الحسن الثاني. كانت اللجنة الأولى من نوعها في العالم العربي وواحدة من أول اللجان تأسيسا خلال فترة انتقالية ملكية. لقد وزعت اللجنة ما يقرب من 85 مليون دولار من التعويضات لـ9799 من الأفراد المتضررين، ولكن دون الكشف عن هويات موظفي الدولة المتورطين في حوادث سوء المعاملة الماضية. كما لم تمتلك اللجنة سلطة لإجبار الأفراد على الشهادة في أي من جلسات الاستماع العامة السبع التي نظمتها في أنحاء البلاد. و في تقريرها النهائي، حدد اللجنة عدد الأشخاص المختفين بـ 742 ، ووصفت أساليب التعذيب التي كانت تستخدم من قبل سلطات الدولة.

     

    ليبيا: لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، 2011
    أنشئت لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا وفقا لقرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فبراير من هذا العام. تم تعيين السيد شريف بسيوني ، رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، رئيسا لها. كما يعمل في اللجنة القاضي فيليب كيرش وهو أحد المفوضين الأربعة في اللجنة البحرينية. طلب مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة من اللجنة التحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان في الجماهيرية العربية الليبية، وإثبات وقائع وملابسات الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت. كما طلب من اللجنة تحديد الأفراد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء الجماهيرية العربية الليبية إن أمكن ذك، وكذلك الانتهاكات التي ارتكبت قبل وأثناء وبعد المظاهرات التي شهدتها عدد من المدن فى البلاد فى فبراير 2011. أخيرا، فقد كلفت اللجنة بتقديم توصيات لضمان محاسبة الأفراد المسؤولين. وقد قدمت اللجنة نتائج واقعية وعرضت توصياتها على حكومة الجماهيرية العربية الليبية والمجلس الوطني الانتقالي.

     

  • ·      القرار 28 لسنة 2011 :
  • قد شمل على 12 بند يتعلق بعمل اللجنة و الاعضاء في اللجنة ، و تركز عمل اللجنة في الآتي (المادة 9) :

    1. سرد كامل للأحداث التي وقعت خلال شهري فبراير ومارس 2011 والظروف والملابسات التي وقعت في ظلها تلك الأحداث ؛
    2. ما إذا كانت قد وقعت خلال تلك الأحداث انتهاكات للمعايير الدولية لحقوق الإنسان من قبل أي من المشاركين خلال الأحداث أو التداخل بين المواطنين والحكومة ؛
    3. ووصف لأية أعمال عنف وقعت بما في ذلك طبيعة تلك الأعمال، وكيفية حدوثها، والعناصر الفاعلة والتداعيات التي نتجت عنها؛
    4. التركيز على مستشفى السلمانية، ودوار مجلس التعاون؛
    5. حث حالات الادعاء عن وحشية الشرطة أو الادعاء بأعمال عنف ضد المتظاهرين، أو من المتظاهرين ضد الشرطة وآخرين، بما في ذلك الأجانب ؛
    6. ظروف وصحة عمليات التوقيف والاعتقال، وبحث حالات الادعاء بالاختفاء أو التعذيب ؛
    7. بيان ما إذا كانت هناك مضايقات من قبل وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية ضد المشاركين في المظاهرات والاحتجاجات العامة ؛
    8. حث حالات الادعاء بأعمال هدم غير قانوني للمنشآت الدينية ؛
    9. بيان ما إذا كان هناك اشتراك لقوات أجنبية أو فاعلين أجانب في الأحداث ؛

     

  • ·      نشر تقرير اللجنة :
  • في 23 نوفمبر تسلم ملك البحرين التقرير و قد اشار رئيس اللجنة محمد شريف بسيوني و قد تضمن خطاب رئيس اللجنة :

    1. اكد في 17 فقرة الملاحظات العامة و الخلاصات التي توصل لها التقرير .
    2. و توصل التقرير الى 17 توصية الى السلطات البحرينية .

     

  • ·      لجان المتابعة للتوصيات :
  • ان السلطة التنفيذية انشئت اللجان التالية :

    1. 26 نوفمبر 2011 : قرار رقم (45) لسنة 2011 بإنشاء اللجنة الوطنية المعنية
      بتوصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، و قرار رقم (48) لتشكيل الللجنة و كان عدد اعضائها يتكون من 19 شخص و يرأس الللجنة علي صالح الصالح. و قرار (9) لسنة 2012 لتمديد عمل اللجنة الى 20 مارس.\

     

    1. 28 مايو 2012 : قرار وزير العدل بإنشاء جهاز لمتابعة تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق و قد اصدرت اللجنة التقرير الاولي لها في 21 نوفمبر 2012.

     

  • ·      تنفيذ التوصيات:
  • في التقرير الصادر الى لجنة المتابعة في 21 نوفمبر 2012 أكدت اللجنة انها قامت بتنفيذ معظم التوصيات و قد تناول التقرير :

    1. المساءلة و معاقبة مرتكبي الانتهاكات .
    2. مبادرة التسوية المدنية
    3. إعادة المفصولين عن العمل
    4. جهود المصالحة الوطنية
    5. إعادة بناء دور العبادة.
    6. الاجهزة الامنية
    7. السلطة القضائية
    8. القطاع التعليمي
    9. الإعلام
    10. التعديلات التشريعية 

     
     
     
     
     
     

    جميع الحقوق محفوظه © 2017
    لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

    Website Intro