English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نهار آخر : بين حزن المنامة على اغتيال حسين وفرح بيروت بتحرير مختطفي اعزاز
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2013-10-21 12:09:54




حدثان تزامنا مع نهاية عطلة عيد الاضحى المبارك: الأول حزين حدث مع ساعات الفجر الاولى ليوم السبت الماضي وتمثل في مقتل شاب بحريني مطارد من اجهزة الامن بعد هروبه من السجن على خلفية قضية سياسية، والثاني مفرح حدث مساء نفس اليوم وتمثل في تحرير المخطوفين اللبنانيين الذين كانو في زيارة للاماكن المقدسة في ايران.

فقد فجعت البحرين فجر السبت التاسع عشر من أكتوبرالجاري بنبأ مقتل شاب في مقتبل العمر ملقى على ساحل المالكية، تبين مع ساعات الصبح الاولى ان الشاب العشريني هو حسين مهدي ابراهيم الذي تمكن من الهرب من السجن قبل نحو عام بعد ان صدر بحقه حكما بحبسه 15 عاما على خلفية الازمة السياسية التي تعاني منها البلاد منذ العام 2011، ليتحول الى مطارد مطلوب للاجهزة الامنية. وحسب الطبيب الشرعي، فأن تصفية حسين مهدي تمت بطلقين ناريين في البطن والقدم والضرب المبرح بما فيه الضرب على الرأس. لم يطل الوقت حتى اعلنت الاجهزة اعتقالها خمسة مواطنين وجهت لهم تهم القتل الذي اودى بحياة الشاب حسين. القوى الوطنية الديمقراطية والمنظمات الحقوقية البحرينية طالبت جميعها بتحقيق شفاف ومحايد لعملية التصفية التي تمت للشهيد حسين مهدي وكشف الحقيقة للرأي العام المحلي والدولي. كان النهار طويلا على البحرينيين بسبب الخبر المحزن بتصفية احد شبابها، وكأن البلد أصبحت "حارة كل من ايده اله" كما يقول المثل في بلاد الشام، حيث تتم عملية التصفية بالرصاص الحي والضرب.

بعد مغيب الشمس تناقلت وسائل الاعلام اخبارا سارة تتعلق بتحرير المواطنين اللبنانيين الذين أمضوا 17 شهرا مختطفين في سوريا بعهدة الجماعات الاسلامية المسلحة من مختلف دول العالم التي تقاتل قوات النظام السوري. فقد عمت الفرحة لبنان وسهرت الضاحية الجنوبية بعفوية لعودة تسعة من المواطنين ذاقوا الموت مرارا على ايدي الجماعات المسلحة على خلفية الازمة في سوريا والاحتراب الدموي الذي بلغته هذه الدولة العربية وتدمير اغلب بناها التحتية ومنازلها ومؤسساتها، فضلا عن عشرات الالاف من القتلى ومثلهم من الجرحى وملايين المشردين الذي لجأ جزء منهم الى دول المنطقة في رحلة تيه لهذا الشعب المناضل.

في البحرين تحتقن النفوس بسبب التصفية الجسدية الجبانة التي تمت بحق شاب من ابناء الوطن، حيث يحتاج الامر الى شفافية عالية تبدد كل الشكوك التي تخلقت في ضوء عملية الاغتيال، ومنها وجود لجنة محايدة تكون المفوضية السامية لحقوق الانسان عنصرا رئيسيا فيها، وذلك في ضوء أزمة الثقة المستفحلة بين المعارضة بمختلف انتماءاتها وبين الاجهزة الرسمية، خصوصا يعد ان مضت قرابة سنتين من صدور توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق دون ان يتم تنفيذ اغلب هذه التوصيات بشهادة اعضاء في اللجنة وفي المنظمات الحقوقية الدولية. وجاءت عملية اغتيال الشاب حسين مهدي بعد أسبوع من وفاة المعتقل يوسف النشمي الذي أصيب بغيبوبة وهو في سجنه رغم مناشدة عائلته واخبار الاجهزة بأنه يعاني من ورم في رأسه، حتى قضى وهو راقد في المستشفى، ما يعتبر اعتقال تعسفي واهمال الاجهزة في علاجه.

عاد المواطنون اللبنانيون الى احبتهم مرفوعي الرأس بعد ان ان تم ترتيب الحل في ثلاث عواصم بالتزامن: انقره التي طارت منها طائرة الخطوط الجوية القطرية وعلى متنها المخطوفين التسعة، وبيروت التي طارت منها طائرة اخرى باتجاه انقره وعلى متنها الطيارين التركيين، ومن دمشق حيث تم الافراج عن معتقلات سوريات من المعارضة. في انقره استقبل الطيارين التركيين من قبل رئيس الوزراء التركي الذي تدعم بلاده الجماعات المسلحة المعارضة وتسهل دخول المقاتلين من مختلف بلدان العالم الى سوريا.

لكن ماهو مؤكد ان المنامة نامت حزينة على انحدار الأزمة المستفحلة الى مستويات خطيرة من الفلتان الامني بما فيها التصفيات الجسدية بوسائل مختلفة، تذكر بما جرى في امريكا اللاتينية في السبعينات والثمانينيات من القرن الماضي، حيث القتل خارج القانون في الشوارع وراح ضحيته الالاف من مواطني تلك البلدان. 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro