English

 الكاتب:

وليد النعيمي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة عائلة عبدالرحمن النعيمي في الحلقة النقاشية حول افكاره ومواقفه
القسم : الأخبار

| |
وليد النعيمي 2013-09-14 10:44:53




 

أخواتي وإخواني الأفاضل

أسعد الله صباحكم بالخير والمحبة

 

غاب الجسد ولم ترحل الفكرة

تعبير أعجبتني للدكتور عيدروس نصر ناصر من اليمن، من مقال بعنوان عبد الرحمن النعيمي....غاب الجسد ولم ترحل الفكرة، كتبه منذ عامين في المأرب برس يرثي رحيل المرحوم.

 

قضى سنين عمره من أجل فكرة، أن ينال كل إنسان حياةً كريمةً، فكرة بسيطة وواضحة المعاني لكنها ليست سهلة المنال، أفنى حياته من أجل تحقيقها أو للتقدم في طريق الوصول إليها.

لم يكن جامداً في مواقفه وفكره بل كان ديناميكياً في تعاطيه مع كل مرحلة ومتطلباتها، بشرطٍ وضعه نصب عينيه بأن لا يحيد عن درب الصواب ما استطاع لذلك سبيلا.

 

فكرٌ لم يكن حكراً على أبو أمل فهو كمن كان يشارك في سباق تتابع إنساني طويل، يستلم الراية ويسلمها. نعم يهرم الجسد ويدفن تحت التراب. إلا أن الفكرة تتجد وتتطور وسائل الوصول إليها.

فكر ومواقف أبو أمل ليست قوالب مصنوعة في كتبٍ موضوعة، هي فصل من تاريخ الفكرة.

فكر ومواقف عبدالرحمن غير خاضعة لأي إسقاطات أو تأويلات لمرحلة جاءت بعد رحيله، فلقد دخل التاريخ من بابه الناصع، وترك الراية لمن هو أهلٌ لها.

 

كان يحترم الجميع، ويكره تقديس الفرد فذلك سبيل للجمود الفكري وفقدانٌ لإمكانية تطوره وبريقه، فعندما نقدس الفرد نضع فكره في قوالب تتحول لتابو محرم على النقد أو التجديد، ما يؤدي لجمود فكره ونكون بذلك قد ساهمنا في هرم الفكرة، وكمن يسعى لدفنها إلى جانب صاحبها.

عبد الرحمن لم يكن إنسان عادي، لكنه أحب أن يذكر كإنسان.

لم يكن يحب أن نكون نسخ عنه بل أحب أن يكون كل منا إنسان، له طريقه الذي يلتقي مع الآخرين لتحقيق الفكرة.

 

من مساؤى المرحلة أن أغلبية الناس امتهنوا السياسة، ونسوا أن الهدف لتحقيق تلك الفكرة "حياة كريمة" يتطلب أن يسعى كل منا لذلك ضمن مجال إبداعه وعطائه وليس العمل السياسي فقط هو السبيل لتحقيق الفكرة. فلا يمكن النهوض بالوطن والأمة إن امتهن الجميع نفس المهنة.

 

لقد تعلمنا من فقيدنا أن الحياة فكر وموقف ووقفة إلى جانب الحق، وفي أيامنا هذه أشد ما نحتاجه هو تلك الوقفة.

 

نقف مع الحق من أجل الكرامة

ننحي لشهداء الوطن والأمة

وندعوا الله أن يزيل عنا الغمة

 

شكرًا لاستماعكم

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro