English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة القائم بأعمال امين عام وعد رضي الموسوي في الحلقة الحوارية حول مواقف وفكر القائد المناضل عبدالرحمن...
القسم : الأخبار

| |
رضي الموسوي 2013-09-14 10:31:50




 

 

الاخوة والأخوات الامناء العامين ومسئولي الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني

الاعزاء عائلة المناضل الراحل عبدالرحمن النعيمي

السيدات والسادة الحضور...

 

اسعد الله صباحكم بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

يسرني بأسم المكتب السياسي لجمعية وعد أن ارحب بكم جميعا في هذه الحلقة النقاشية التي تسلط الضوء على مواقف وفكر قائدنا ومؤسس تنظيمنا الاب والأخ والرفيق سعيد سيف...أبو أمل ...عبدالرحمن النعيمي، الذي افنى حياته في خدمة شعبه متنقلا في المنافي البعيدة والقريبة، مناضلا منظما ولاجئا ومعتقلا، ومريضا أيضا، حتى توفاه الله في الاول من سبتمبر 2011.

 

في ذلك اليوم الحزين، كنت في زيارة للأخ الامين العام ابراهيم شريف في مقر المحكمة العسكرية، وكانت قاعة المحكمة التي خصصت للقاء ابراهيم شريف والقيادات السياسية والحقوقية الذين معه، تعج بالأهالي وبالمعتقلين. نزل الخبر كالصاعقة من احد الاخوة اعضاء وعد الذي عاد للقاعة ليبلغنا النبأ الحزين. تقبلنا التعازي انا وأبو شريف من المعتقلين وأهاليهم، وبدأت الاتصالات مع قيادة وكادر وعد وعائلة الفقيد الكبير. امضينا ساعات في مقر وعد نكتب ونراجع المادة الصحافية التي سنبعثها للنشر في الصحافة والإعلام، ثم انتقلنا الى منزل الفقيد لتعزية افراد عائلته ومواساتها والوقوف على الاستعداد لعملية الدفن. في اليوم التالي احتشد شعب البحرين من مختلف المناطق والأطياف والانتماءات بحضور أصدقاؤه الخليجيين والفلسطينيين ليواروا  ابي امل التراب في مقبرة المحرق بالقرب من قبر رفيقه القائد الشهيد محمد بونفور.

 

"الحياة وقفة عز"، مقولة كتبناها على أول ملصق اصدرناه للمناضل النعيمي بعد مرضه. كنا نناقش بيننا في (وعد) افضل الكلمات التي تليق بمناضل في قامة النعيمي وتضحياته ومواقفه...تبادلنا الكثير مما كتب وقال، لكننا توافقنا على هذه المقولة المعبرة التي اصبحت ملازمة لكل الملصقات واليافطات والإعلاميات التي اصدرناها عن فقيدنا الراحل، وصارت ملازمة لشعار جمعية وعد "نعمل لنحيا في وطن لايرجف فيه الأمل".

 

لقد جسد الراحل النعيمي هذه المقولة على أرض الواقع، ولم تكن في أي لحظة من تاريخه النضالي ترفا فكريا او سياسيا. فقد كان يقدس العمل اليدوي كما يقدس العمل السياسي والفكري والتنظيمي، فقد كانت المبادرة سمة من سماته وصفاته النضالية، وكان النعيمي حريصا على القيام بأي عمل عضلي مهما كان قاسيا ومنهكا، لكنه لم يتخلف يوما عن الاستيقاظ فجرا ليمارس فعل القراءة والاستزادة والتعلم من بطون الكتب والتجارب العالمية، التي تعلم منها الكثير ليضيفه الى تجربته النضالية في حركة القوميين العرب والحركة الشعبية في الخليج والجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل والجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي فالجبهة الشعبية في البحرين، وأخيرا جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد".

 

كان عطاء النعيمي بلا حدود. فهو يتمتع بكاريزما القائد المتميز، يمارس درجة عالية من نكران الذات، ولديه قدرة هائلة على حسن الانصات واحترام الاخر مهما كان مختلفا معه أو في مستوى سياسي اقل منه. فعندما طرحت فكرة التجمع الديمقراطي بين كادر الجبهة الشعبية في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي، وبعد صياغة المسودة الأولى لها، وطرحت عليها الملاحظات والتعديلات والإضافات، قال النعيمي لنا: "انتم أهل مكة وادرى بشعابها..قرروا ونحن نلتزم ما تصلون إليه". وهكذا كان، حيث خضنا حوارات ونقاشات مع رفاقنا في جبهة التحرير الوطني البحراني وحزب البعث العربي الاشتراكي من أجل تشكيل تيار وطني ديمقراطي مؤطر يعبر عن نفسه بعد ان يتم احراق السفن التنظيمية والسياسية.

 

 مارس الديمقراطية باتساع افاقها واستشار كثيرا من الشخصيات والرفاق. فبعد عودته في الثامن والعشرين من فبراير 2001 الى ارض الوطن مع رفيق دربه عبدالنبي العكري (حسين موسى) بعد 33 عاما قضاها في العواصم العربية، وعندما حانت لحظة حسم طبيعة وشكل العمل السياسي العلني في البحرين إثر لقاءه مع الملك ورئيس الوزراء، لم يتردد النعيمي من توسيع دائرة استشاراته مع العديد من الشخصيات بما فيها تلك المحسوبة على النظام، حتى توصلنا جميعا الى خلاصة الاطار الاولي للعمل السياسي في البحرين والذي على ضوءه تم التحضير لعقد الاجتماع التأسيسي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي بمنزله بعراد في شهر ابريل 2001، لتبدأ مرحلة جديدة من العمل السياسي في البحرين.

لايملك الراحل عبدالرحمن النعيمي خصومات شخصية، ولايسعى لها، بل كان حريصا شديد الحرص على صداقاته حتى مع أولئك الذين تسببوا له بآلام مبرحة ايام العمل السري، فحين غادر قياديون في الجبهة العمل التنظيمي والسياسي في أحلك الظروف التي مرت بها الجبهة الشعبية مطلع ثمانينات القرن الماضي والتي شهدت هجمة شرسة على الجبهة واستكمالا لهجمة 75 و1976 باعتقال اكثر من مائة كادر قيادي في القطاعين العمالي والطلابي... في تلك اللحظات وجدناه صامدا مرابطا، رغم ان تلك الحقبة قد تكون من أكثر المراحل صعوبة على النعيمي والتنظيم الذي كان يقوده.

 

لقد واجه النعيمي رحمه الله كل تلك المواقف برباطة جأش وإيمان راسخ بعدالة القضية التي تبناها واعتبرها قضيته الاولى والمتمثلة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة والتوزيع العادل للثروة والسعي لتشييد الدولة المدنية الديمقراطية. وهو الذي واجه في لحظات حاسمة بعد عودته الى البحرين، الخلافات في صفوف كادر الجبهة عندما اعلن عن وضع الجبهة الشعبية في الثلاجة اثر لقاءه مع القيادة السياسية والتوافق على العمل السياسي العلني الذي انقلب عليه النظام فيما بعد ولم يوفي بوعوده. ففي احدى الليالي المظلمة تمت الدعوة لمجموعة من الكوادر والأنصار من وراء ظهر قيادة الجبهة الشعبية التي بلغها علم وباغتت الحضور في احدى المنازل. كانت جلسة تشبه المحاكمات العسكرية، حيث وجهت الاتهامات على عواهنها للنعيمي الذي حضرها بمعية عناصر قيادية رغم تعتيم الداعين. في نهاية الجلسة انتصر النعيمي على البعض الذي اراد ان يخونه بسبب اعلانه تجميد النشاط السري للجبهة..انتصر بحضاريته وباستيعاب الخلافات وقدرته على فرز الغث من السمين في العمل السياسي.

 

إننا ايها الاخوة والأخوات، وفي هذه الحلقة النقاشية، لايمكن ان نستعرض كل مواقف وفكر النعيمي طوال تاريخه السياسي، لكننا نعدكم بأن تكون هذه باكورة البحث العلمي في المسيرة النضالية للراحل عبد الرحمن النعيمي. لكننا وإذ نتقدم بالشكر الجزيل لمن تعشم وتقدم بأوراق عمل لمناقشات اليوم، فإننا نشكر المشاركين والحضور. وأتوجه بالشكر الجزيل للجنة التثقيف والتدريب الحزبي وفريق العمل الذي اخذ على عاتقه تنظيم هذه الفعالية المهمة.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

القائم بأعمال امين عام "وعد" رضي الموسوي

في الحلقة الحوارية حول مواقف وفكر القائد المؤسس المناضل عبدالرحمن النعيمي

جمعية وعد -14 سبتمبر 2013

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro