English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تفاعلات لبرلمانيين وسياسيين حول صفقة ال20 مليار الأمريكية مع الخليج
القسم : الأخبار

| |
2007-11-17 13:47:43


 

صفقة أسلحة أميركية للخليج بـ 20 مليار دولار

برلمانيون وساسة: أميركا هي المشكلة.. والأفضل توجيه الأموال للتنمية

 

 

كشفت وكالة رويترز الإخبارية عن صفقة بين الحكومة الأميركية ودول مجلس التعاون الخليجي لبيع أسلحة بمبلغ يصل إلى 20 مليار دولار. وتستعد الحكومة الأميركية لإبلاغ الكونغرس بهذه الصفقة الشهر المقبل ليكون أمامه مهلة 30 يوماً للتصويت بالرفض إن كان لديه اعتراضات، ولكن نادرا ما يفعل ذلك.

وأشارت مصادر رويترز إلى أن مسؤولاً بالخارجية الأميركية قال أمس ‘’نتوقع أن نقدم الإخطار الرسمي بالمبيعات قبل عطلة الكونغرس الشهر المقبل، وذلك لمنح دول الخليج ثقلا موازنا في مواجهة إيران’’.

وأوضحت أن من الموردين الأميركيين الذين يحتمل أن يستفيدوا من الجولة الجديدة من مبيعات السلاح إلى الخليج، شركات لوكهيد مارتن كورب، نورثروب غرومان كورب، جنرال دايناميكس كورب، وبوينغ ورايثون.

من جهتها علّقت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) في موقعها الإلكتروني على هذه الصفقة بشيء من السخرية، إذ ذكرت ‘’تستعد أميركا لشفط 20 مليار دولار من دول الخليج عبر عقد صفقات لبيع أسلحتها المكدسة، وذلك يترافق مع دعايتها الإعلامية عن حرب وشيكة والترويع من المخاطر الإيرانية النووية (...) سيتم حرق ميزانيات الدول بتكديس الأسلحة في المخازن حتى تصدأ’’.

وقد أثارت هذه الأنباء حفيظة عدد من الساسة، فيما أعلن آخرون دعمهم لها، فبينما رأى النائب محمد مزعل تحويل المبالغ التي قد تصرف على أسلحة لا فائدة منها إلى تطوير البنية التحتية للبلد، أشار النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو إلى أنه ‘’من المهم أن تتسلح البلد للدفاع عن نفسها كي لا تلام الحكومة إن حدث اعتداء على الوطن’’، وهو الأمر الذي وافقه عليه النائب حسن الدوسري، في حين رفضه أمين عام جمعية الوسط العربي الإسلامي الديمقراطي الذي قال إن ‘’أميركا تريد إعادة الحيوية لاقتصادها الذي يتهاوى’’.

وأكد النائب محمد مزعل رفضه لما أسماه ‘’الانسياق وراء الرغبات الأميركية، لأننا أحوج ما نكون إلى مواردنا المالية لاستكمال وتطوير البنية التحتية والرقي بالمستوى الاقتصادي والمعيشي للمواطنين (...) الأسلحة ليست الطريق الصحيح للسعادة’’.

كما أكد أنه ‘’ضد أن تكون البحرين أو حتى دول الخليج في وسط نقطة لتقاطع النيران بين المتحاربين. فإذا كنا كذلك من الناحية الجغرافية فلا يجب أن ينعكس الأمر على الناحية الاستراتيجية’’، مشيرا إلى إن ‘’التسلح لأغراض تخدم المصالح الخارجية مرفوض تماما’’.

وأوضح المزعل أن ‘’الخطر هو تدخل الدول الكبرى بالمنطقة، فلو ترك أمن الخليج لأبنائه لاستطاعوا حفظه وصونه (...) الحماية الحقيقية بالنسبة لنا هي العلاقات الطيبة وحسن الجوار والمعاهدات والاتفاقات التي تصب في صالح السلام للجميع، ولن تخدمنا أسلحة بالمليارات’’.

وتابع قائلا ‘’مع أن قضايا الدفاع يتم التعامل معها كأسرار دولة يختص بها مجلس الدفاع الأعلى، فإنني أعتقد أن التسلح بهذا الشكل لا يغني ولا يسمن عن جوع’’.

الدوسري يؤيد الشراء الجماعي

من جهته يؤيد النائب حسن الدوسري توجه دول المنطقة للشراء الجماعي للأسلحة، ويقول ‘’من حق أي دولة الدفاع عن نفسها إذ أن الحرب لا تميز بين دولة كبيرة أو صغيرة سواء بالنسبة للحجم أو السكان (...) هذا التوجه نتاج التهديدات الإيرانية الأخيرة، فإذا كان ثمة حرب وهو ما لا نتمناه فلا بد أن نكون جاهزين أو لا نلوم الحكومة بعد ذلك’’.

وأعرب عن أمنيته أن ‘’تأتي زيارة الرئيس الإيراني بمفعولها وأن يقدم ضمانات بعدم تعريض دول المنطقة إلى الخطر حال وقوع الحرب، فإيران دولة جارة ومسلمة وتربطنا بها علاقات متينة والأفضل أن نستفيد منها بدلا من التهديد’’.

وطالب بإعادة النظر في مسألة الصفقة بهذا المبلغ المهول إذا انتفت الحاجة مما يتيح المجال لاستثمار هذه الأموال في خدمة المواطنين، خصوصا ‘’أن أحد أهداف أميركا أن تجعل دولنا في توتر دائم لتكون المستفيد الأكبر من بيع الأسلحة’’.

أما النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو فيتساءل ‘’هل يمكن أن نترك بلدنا دون منظومة دفاع؟ وهل ثمة دولة دون تسليح؟’’، متابعا ‘’لو حدث طارئ من سيكون المحاسب والملام؟’’.

وأوضح فخرو أنه ‘’ليس من الخطأ بناء القوة لحماية كيان البلد، أما نوع السلاح وكميته وعتاده فذلك يسأل عنه أهل الاختصاص (...) لا يزال البعض يرفض هذا التوجه للتسلح معتقدا بعقلية المؤامرة، ولا أتصور أن ثمة ابتزاز من الدول المصنعة للأسلحة على دول الخليج لشراء أسلحتها فنحن أمام أمر واقع، ورأينا تهديدات شبيهة انتهت بالحرب، كما هو الحال في الثمانينات إبان حرب الناقلات، وفي التسعينات بغزو الكويت والحرب على العراق، وها هي التهديدات تطل من جديد بين أميركا وإيران’’.

وشدد على أن ‘’هناك مواجهة حقيقية بين طرفين وإن لا زالت سلمية، لكن لا نعلم متى قد تصل إلى حرب عسكرية وبالتالي لا رابط بين بيع الأسلحة وما يحدث حاليا’’.

قنوات الحوار هي الحماية الحقيقية

وقال أمين عام جمعية الوسط العربي الديمقراطي جاسم المهزع ‘’هذه القضية لها أبعاد عدة، فأميركا تريد أن تنقذ اقتصادها من الانهيار ببيع أسلحة إلى دولنا والله أعلم بنوعية هذه الأسلحة، إذ أنها بالتأكيد ليست كالتي يتسلمها العدو الصهيوني’’.

وتساءل ‘’لماذا هذه الأسلحة؟ فهل عقيدتنا دفاعية أو هجومية؟ فإن كانت هجومية ضد من؟ وإن دفاعية فمن من؟’’، وتابع ‘’إذا كنا نريد أن نعرف النوايا الأميركية الحقيقية لا بد أن نعرف دور القوات الخليجية بأسلحتها إن كانت رافدا من روافد الحرب ضد الكيان الصهيوني إن وقعت حرب معه؟’’.

وأشار إلى أن ‘’هناك شق ثان من الموضوع يتجلى في رغبة دول المنطقة في إيصال رسالة للرئيس الإيراني الذي يزورها تفيد بالقدرة على التسلح والاستعداد، إذا كانت ثمة مغامرة إيرانية، في وقت قد تكون زيارته تأتي في إطار المصالحة ما يعني فتح قناة غير مطلوبة بتاتا’’. ولفت إلى أن ‘’المهم في الوقت الراهن فتح قنوات الحوار والتعامل مع إيران فهي الجناح الشرقي للدول العربية وبلد تاريخي منصهر بالحضارة الإسلامية (...) الحوار المتوازي بين دولنا وإيران هو الحماية الحقيقية لنا’’. وقال ‘’بدلا من تكديس الأسلحة يجب التوجه إلى تطوير البنية التحتية فأي سلاح لإبراز قوة أو إرسال رسائل مرفوض وغير مقبول (...) نحن لا نثق في أميركا وقد أكدت التجارب كل شكوكنا من هذه الإدارة التي أثبتت أنها ليست مع العرب فهي تبحث عن مصالحها ومصالح الكيان الصهيوني’’.

أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني النائب الشيخ عادل المعاودة فأفاد ‘’حينما نشتري أسلحة من أميركا نوجهها ضد من؟ فأميركا هي الوحيدة التي تهددنا وتبيع الأسلحة لتخيفنا من بعضنا البعض، وتزرع الفتنة فيما بيننا (...) لو تصافى الجيران في المنطقة وفهموا اللعبة بصورة صحيحة بدلا من هتاف الموت لأميركا وتم التوقف عن الاستفزاز والتهديد لقطعنا الطريق على أمريكا في استهدافنا ونهب أموال المنطقة’’.

وأوضح أنه ‘’يجب تنويع مصادر السلاح وحبذا لو كانت تلك المليارات موجهة لدعم صناعة السلاح لدينا، فنحن لا طائل لنا بكل ما يحدث ولا بدفع هذه المبالغ، فإذا كنا بحاجة فعلية للتسلح وهو أمر طبيعي فإن الأفضل أن نكون قوة واحدة متحدة مما يتيح المجال لتوجيه هذه الأموال إلى تنمية دول المنطقة’’.

 

صحيفة الوقت - أحمد العرادي

‏17 ‏نوفمبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro