English

 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الوقفة التضامنية ضد الحرب على سوريا
القسم : شؤون عربية

| |
الجبهة لتحرير فلسطين 2013-09-12 00:22:29




 

 

 

الأخوات والأخوة ... الرفيقات والرفاق

 

وللأوطان في دم كل حرٌ يد سلفت ودينٌ مستحق، تحية الوطن للوطنيين ... والأحرار والثوار للثورات والشعوب الحرة ، والتي تحاول قوى الظلام الامبريالية وخفافيش الليل (أدواتها) استباحة إرادتها الحرة المستقلة ... لكن هيهات للعتمة أن تهزم فجراً ومنجز أمتنا قادم طال الزمان أم قصر، فالليل طويل ، لكن دائماً هناك فجر، وفجر وطننا العربي الكبير قادم لا محالة والامبريالية المتوحشة ووكلائها المختلفين مصيرهم المحتوم مزبلة التاريخ، لا ريب في ذلك.

 

لا شك إننا نعايش مرحلة تتسم بالتعقيد الشديد،وهي مرحلة خطرة وصعبة ، عناوينها الصارخة صراعات مذهبية ، طائفية ، مذابح ، مجازر ، دمار وتفتيت هذه هي خريطة الطريق الامبريالية المرصودة للوطن العربي ، إنها فذلكة الفوضى الخلاقة للامبرياليين الجدد من محافظي البيت (الأسود) الأمريكي.

 

لمصلحة من؟ تدفع شعوب منطقتنا إلى الاحتراب؟ من المستفيد بوضع أمتنا العربية على حافة الهلاك والعودة بها إلى حقبة التخلف والتجزئة ، وقتل أحلام وطموحات أجيالنا بالمستقبل الأفضل القائم على أسس حضارية وديمقراطية، عبر بناء مجتمعات المواطنة في وطن حر، لشعوب حرة سيدة وسعيدة .

 

حقيقة، إننا لم نعرف من الغرب الامبريالي شيئاً يسر القلب، إن أمريكا بدأت تاريخها بالقضاء على الهنود الحمر في عمليات إبادة جماعية، فتاريخها يحفل بالقهر والظلم والإرهاب ضد الشعوب الأخرى، ماذا فعلت في أفغانستان عام 2001 ؟  وما زالت تفتك بالشعب الأفغاني. وماذا فعلت بالعراق 2003، وما زال العراق يعاني أمر المعاناة من الغزو الأمريكي له. وأليست أمريكا هي التي اتخذت عشرات المرات قرارات الفيتو في مجلس الأمن ضد مصالح، أهداف، وطموحات الشعب الفلسطيني حماية لإسرائيل وطموحاتها العدوانية التوسعية الاستيطانية.

 

القاصي والداني في المعمورة، يعلم علم اليقين، إنه لولا الدعم الأميركي غير المحدود للكيان الصهيوني الفاشي، لم يستمر بالوجود فحسب، بل والقيام بجرائمه وعدوانه ضد شعوبنا العربية وفي طليعتها شعبنا الفلسطيني المقاوم.

 

إن أمريكا الامبريالية المتوحشة، بمحافظيها الجدد، ومنظريها ومراكز دراساتها المختلفة بالمقلب الآخر في مواجهة مصالح شعوب وطننا العربي.

 

إن طائرات اليانكي الأمريكي بدون طيار تجوب العالم خاصة في باكستان، اليمن، وبلدان عربية أخرى تزرع الموت والإرهاب بين المواطنين الأبرياء تحت دواعي مكافحة الإرهاب، وتنظيم القاعدة، والمضحك المبكي، إنها تجري الاتصالات، وتقدم الدعم لجبهة النصرة في سوريا والتي تعتبر الجبهة الأكثر دموية وعدوانية وتكفيرية، فهل تحارب أمريكا الإرهاب، أم أنها راعية الإرهاب الأصولي والذي يدمر مقومات الوجود لشعوبنا العربية.

 

الأخوة والأخوات، الرفيقات والرفاق ...

 

غير خافٍ على أحد، أننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ندرك تمام الإدراك، ما قاله الثائر العالمي أرنستوتشي جيفارا،إنه " ليس من المهم أن تبدأ، لكن المهم أن تستمر" والجبهة الشعبية منذ انطلاقتها في 11/12/1967، وهي لا تحيد عن أهدافها، وثوابت مواقفها الثورية المبدئية، وما زالت مبادئ إستراتيجيتها السياسية والتنظيمية نبراساً يضيء طريق مسيرتها.

 

إن معاداة (اسرائيل) والصهيونية والامبريالية والرجعية العربية هي أجندة أعدائها، والتحرير عبر المقاومة بكافة أشكالها وفي مقدمتها الكفاح المسلح هي رأس أجندتها والوحدة العربية والديمقراطية صنوان لعملية واحدة يكمل منهما الآخر وصولاً للحرية والعدالة الاجتماعية لكل شعوب الأمة العربية.

 

إن أمريكا تسطو على إرادة العالم عبر سيطرتها المباشرة أو غير المباشرة على مؤسسات الأمم المتحدة، وهي تجير الهيئات والمؤسسات خدمة لمصالحها المختلفة، إنها تلعب دور شرطي العالم، والذي يتفرد بالقرار الدولي، ويضرب عرض الحائط بقرارات الشرعية الدولية، إن كانت لمجلس الأمن أو الجمعية العامة بالأمم المتحدة خاصة المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني، إسرائيل محمية بالفيتو الأمريكي في مجلس الأمن، لكي تعيث فساداً وعدوانية خاصة ضد شعبنا الفلسطيني، إن نكبة شعبنا مضى عليها 65 عاماً، فأين حقوق شعبنا الفلسطيني يا أمريكا ؟ أين الدولة المستقلة؟ أين عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم حسب القرار 194؟ وأين، وأين مئات القرارات الدولية لمصلحة الشعب الفلسطيني؟ كلها تذهب أدراج الرياح ... لماذا؟ لأن أمريكا تحمي إسرائيل وعدوانيتها.

 

هذه الأيام أمريكا تخطط للعدوان على سوريا وهو بذلك عدوان على الأمة العربية بأسرها ومهما كانت المسوغات التي تقدمها أمريكيا بأنها ضربة محدودة أو غير ذلك ، فهي عدوان امبريالي لا شك في ذلك وأهدافه تتجسد بما يلي :

 

أولاً : تدمير قدرات وإمكانيات سوريا على مختلف الصعد العسكرية والاقتصادية والسياسية بما يصل إلى حالة اللادولة فيها، خدمة لأهداف الكيان الصهيوني ، أنها تسعى لتفتيت، تمزيق النسيج واللحمة الاجتماعية لسوريا الوطن والدولة بناء على أسس مذهبية وطائفية متصارعة وصولاً بهذا النموذج إلى بلدان عربية أخرى لو كتب لها النجاح .

 

ثانياً : الدفع بالمشروع الصهيوني الأمريكي خطوات للأمام بتصفية القضية الفلسطينية تحت يافطة ما يسمى مفاوضات الحل  النهائي القائمة حالياً، في ظل انشغال العرب والعالم في أتون العدوان الأمريكي على سوريا والمنطقة .

ثالثاً : وصولاً إلى تدمير إمكانيات وقدرات قوى محور المقاومة ومعسكر الداعمين لها بما يمنح إسرائيل الهدوء والبقاء حسب زعمهم .

 

رابعاً : إشعال مصر في صراعات داخلية وإثارة فتنة مجتمعية فيها بما يوصلها إلى وضعية الدولة الفاشلة ويمزق وحدتها الاجتماعية والجغرافية عبر دعمها لجماعة الإخوان المسلمين، الأمر الذي لن يتحقق لهم بوعي وإرادة الطلائع الثورية والوطنية المصرية والذين قادوا ثورة 30 يونيه التصحيحية المجيدة .

 

خامساً : أمريكيا تعيد صوغ مشروع الشرق الأوسط الجديد بما يحقق أهدافها الإستراتيجية، وأهداف الكيان الصهيوني، بإعادة الإمساك بالمنطقة ومقدراتها خاصة النفطية منها، ويرسخ هيمنة إسرائيل عل الإقليم ودوله المختلفة .

 

والسؤال الهام الآن ، كيف نفشل هذا المخطط ؟ وكيف ندفع أمريكيا وحلفائها وإسرائيل ووجوههم إلى الحائط ؟

 

أولاً : حراك شعبي عربي واسع الطيف في جميع الأقطار العربية وحراك جماهيري مساند متضامن في كل دول العالم  ضد العدوان الأمريكي، وهنا يقع على عاتق الأحزاب العربية والأحزاب الحليفة والصديقة في العالم مسؤولية كبيرة لاستمرار التحرك لأطول فترة زمنية ممكنة ضاغطة على أمريكا وحلفائها ومواجهة مخططاتهم العدوانية .

 

ثانياً : أن تعمل الدول العربية والتي رفضت (خطة العدوان) على سوريا للتداعي لعمل مشترك بعيداً عن الإطار المتواطئ للجامعة العربية الرسمية التي تغطي العدوان، واتخاذهم خطوات عملية للوقوف مع الدولة السورية بم يصل إلى دعوتها لحضور اجتماعاتهم المفترضة .

 

ثالثاً : أن يعمل محور المقاومة بالرد الفوري على العدوان على سوريا بكل الإمكانيات والوسائل المتوفرة لكي تدفع أمريكا وإسرائيل وحلفائهم فاتورة ثمن عدوانهم البغيض على سوريا.

 

رابعاً : تعزيز العلاقة والتحالف مع روسيا والصين ودول محور البريكس وكل الدول الرافضة للهيمنة والتفرد والعدوانية الصهيونية الأمريكية على شعوب المنطقة ومقدراتها.

 

خامساً : أن تعمل كل القوى الثورية والقومية والديمقراطية لمحاربة أجواء اليأس والتيئيس التي تشيعها أطراف معسكر الأعداء بما يخدم أهدافها المختلفة، وذلك عبر أوسع عمليات تعاون وتنسيق وتحالف تفضح أبعاد وخلفيات وأهداف المخططات الامبريالية وحلفائهم والقائمين عليها في المنطقة .

 

 

 

سادساً : أيتها الأخوات ، أيها الأخوة، إن الشعب البحريني الشقيق وقف دائماً ضد العدوان على أي قطر عربي، وبشكل خاص على الشعب الفلسطيني، واللبناني نثمن جهودكم ونقدر مواقفكم النبيلة والشجاعة ، ونتمنى للبحرين ولشعبها العظيم وقواه الوطنية دوام التقدم والازدهار وتحقيق ما يصبوا إليه.

 

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تعتز بعلاقاتها الأخوية والرفاقية مع جمعية العمل الوطني الديمقراطي، وتعتز بعلاقاتها الأخوية التاريخية مع مؤسس الجمعية الشهيد عبد الرحمن النعيمي، كذلك تعتز بعلاقاتها مع جميع القوى، وتتطلع إلى اليوم الذي نجد معنا وبيننا القائد المناضل إبراهيم شريف، له منا كل المحبة والتقدير . 

 

سابعاً : ليكن شعارنا اليومي يسقط العدوان على سوريا، إن مآله الفشل المحتم، والنصر دائماً وأبداً حليف الشعوب الحرة والمقاومة، نعم لسوريا دولة حرة قوية ديمقراطية وأبية، والعار للعدوان عليها، سوريا ومحور المقاومة منتصرون بإرادة الشعب والأمة العربية بأسرها .  

 

السلام عليكم

 

 

 

 

الرفيق أبو أحمد فؤاد

عضو المكتب السياسي

للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

11/09/2013

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro