English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مرصد البحرين لحقوق الانسان يدين أبعاد مدرسة أمريكية تعسفيا
القسم : الأخبار

| |
2013-08-11 23:02:29


  أبعدت وزارة الداخلية مدرسة رياض الأطفال الأمريكية "إيرين كاليبردج" بزعم تأييدها لحزب الله ومراسلتها للعديد من الصحف والمواقع الإلكترونية دون رخصة صحفية، ونقل عن مسئول بوزارة الدولة لشئون الاتصالات أن أجهزته تمكنت من كشف هوية (تشيلوز كيمن) وقال أن اسمها الحقيقي هو "ايرين كاليبردج" و ادعى أنها تراسل صحيفة السفير التي اعتبرها مدعومة من حزب الله وموقع ميدل ايست فويسز(middle East voices) والذي اعتبره معاديا للدولة ومسيئاً لسمعة البحرين. كما أن وزير الدولة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة قد بث في تغريداته صورة لعلم حزب الله في غرفتها وقد أهابت وزارة الاتصالات بالمواطنين والمقيمين بالكشف عمن يقوم بمثل ذلك من خلال خط تليفوني ساخن وعدم نشر أي مواد محظورة. ومرصد البحرين لحقوق الانسان يبين أن من واجبه اعلان قيام السلطة بإبعاد المدرسة وتوضيح أن الحكومة وعلى امتداد عامين ونصف عملت على تحريض الجاليات الأجنبية ضد المعارضة الوطنية وضد المحتجين ونسبت إليهم أعمالاً عدوانية مزعومة مفتعلة كما ناقضت نفسها عندما دفعت إلى الواجهة بالمدعوة بيتسي عبدالرحمن المتزعمة لما يسمى اتحاد الجمعيات للجاليات الأجنبية بالرغم من اعتبار وزارة التنمية الاجتماعية له مخالفاً للقانون فهو اتحاداً غير مشهر ولا مقيد في سجلاتها الرسمية. وقد أظهرت الحكومة المدعوة بتسي عبدالرحمن في وسائل الاعلام و أرسلتها إلى جنيف وقدمتها لكل المحافل المحلية والاقليمية والدولية كناطقة باسم الجاليات الأجنبية والتي تمثل 55%من سكان البحرين على حد زعمها. و على النقيض من ذلك فإنها  تقوم بإبعاد المعلمة الأمريكية "ايرين كاليبردج" بتهم واهية مثل حيازة علم حزب الله ومراسلة صحف ومواقع دون ترخيص وكأن الكتابة في الصحف والمواقع الإلكترونية تحتاج إلى ترخيص. إن الدافع الحقيقي لإبعاد المدرسة "ايرين كاليبردج" هو كونها كانت تنقل معاناة شعب البحرين بمصداقية وبكل أمانة وموضوعية وهذا يهدف إلى حجب تضامن وتفاعل المقيمين الشرفاء مع شعب البحرين الأبيّ ومواطنيه . وإننا نعتبر أن إبعاد المدرسة ايرين كاليبردج ليس إلا ابعاداً تعسفياً، كما أن نشر صور شقتها في غيابها يفتقد المصداقية خصوصاً مع ادعاء وجود صورة علم حزب الله فيها ومخالف للقانون وكان بإمكان الوزارة أن تقيم عليها دعوى أمام المحاكم مادامت تعتبر أن القضاء مستقلاً، خصوصا وأن إبعاد المعلمة الاجنبية يأتي في ذات الوقت الذي منع فيه مواطنين من العودة لبلدهم كما حدث للناشطة مريم الخواجة ومع تعميم قوائم للمواطنين تمنع دخولهم بلدان خليجية وعربية   . ولقد نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في ديسمبر 1948 على حرية الإقامة كحق من حقوق الإنسان الأساسية التي يجب كفالتها وحمايتها، فقد نصت المادة 12 من هذا الإعلان على أنه يحق لكل فرد أن يغادر أي بلد بما في ذلك بلده، كما يحق له العودة إليه " ومن ذلك يسن أن للأجنبي الحق في مغادرة إقليم الدولة التي يقيم فيها ، وليس لسلطات الدولة أن تجبر الأجنبي على البقاء في إقليمها او إجباره على المغادرة دون دوافع قانونية حقيقية . ولقد اهتمت الاتفاقيات الدولية اهتماماً كبيراً بتنظيم إبعاد الأجانب ويظهر هذا الاهتمام في كون حق الدولة في الإبعاد صار يشكل خطراً كبيراً على حق الفرد في الهجرة والإقامة والتنقل وهذه الحقوق كفلها القانون الدولي العام للأجنبي ويفرض القانون الدولي بعض القيود على حق الدولة في الإبعاد . حيث يتطلب من الدولة المتخذة لقرار إبعاد الأجنبي إثبات أن وجوده على إقليمها يهدد الأمن العام أو يمس بسلامتها في الداخل أو الخارج أو أن يكون هناك ضرر منه على الاقتصاد القومي أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو السكنية العامة  . وكذلك فإن تنفيذ قرار الإبعاد يلزم الدولة بأن يكون خالياً من الإجراءات التعسفية أو الحاطّة بالكرامة الإنسانية ويجب على السلطات في الدولة عند اتخاذها قرار الإبعاد ضد الأجنبي أن تقوم بإبلاغه بهذا القرار، مع منحه فترة زمنية محددة لحين مغادرته البلاد، تمهيداً لإنهاء أي إجراءات أو معاملات أو تنفيذ أي التزامات قد يكون الأجنبي المبعد التزم بها أثناء فترة إقامته في تلك الدولة . مرصد البحرين لحقوق الانسان 11/8/2013

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro