English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

برافر- بيغن
القسم : شؤون عربية

| |
زينب الدرازي 2013-08-06 21:36:59




\"برافر- بيغن\" برافر – بيغن \" مشروع صهيوني جديد لسلب الفلسطينيين ما تبقى من ارضهم و تهجير المزيد منهم ، دون حلم بالعودة . ورغم ان الجدل حول الاستيلاء على ارض النقب بدء منذ ثلاثينيات القرن الماضي علا انه اليوم وصل إلى مرحلة التنفيذ بعد أن احيل المشروع للتصويت عليه في البرلمان لدولة الكيان الصهيوني. ومخطط \"برافو\" يهدف إلى تهجير 40 الف فلسطيني والاستيلاء على أراضيهم في صحراء النقب التي تشكل نحو ثلثي مساحة فلسطين وذلك بحجة عدم قانونية قراهم حيث ترفض السلطات الصهيونية الاعتراف بها رغم أن عدد سكان هذه القرى يبلغ 86 الف نسمة. صحراء النقب منطقة صحراوية في جنوب فلسطين ، القسم الأكبر من سكان النقب هم من البدو الذين بقوا في هذه المنطقة بعد حرب 1948 . و تبلغ مساحتها 14000 كيلو متر مربع و تقطنها الكثير من العشائر العربية البدوية والتي تملك من اراضي النقب ما يقارب ثلاثة ملايين دونم. ويصل عددهم حسب تقديرات السلطات الاسرائيلية 180 الف نسمة. و أهم مدن النقب و اشهرها بئر السبع. و حيث ان الدولة العنصرية العبرية لا تعترف بأكثر من 45 قرية عربية فقد حرمتهم من الماء و الكهرباء و كل البنى التحتية ، و ها هي اليوم تستخدم حجة عدم قانونية هذه القرى لتهويد النقب و إقامة 11 تجمعا سكانيا يهوديا عوضا عنها و تهجير سكانها و سلب ارضهم أمام نظر و سمع المجتمع الدولي و منظماته الإنسانية و الحقوقية ، و بمباركة امريكية اوروبية ، حيث نرى الرحلات المكوكية لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري بين فلسطين و الاردن لإقناع الفلسطينيين بأحياء محادثات السلام دون شروط ، و بالتالي السكوت عن عمليات اغتصاب المزيد من الاراضي الفلسطينية برضى عربي و حماية امريكية. لقد قامت قوات دولة الاحتلال بتدريبات في صحراء النقب مؤخرا خوفا من أي حرب قد تقوم بينها و بين سوريا و حزب الله ، و لعل التهديدات الاخيرة من النظام السوري لإسرائيل بعد قيام الطيران الاسرائيلي بمهاجمة بعض المواقع السوريه و تفجيرها هو الذي زاد من نسبة الخوف و الرعب الاسرائيلي من هجوم قد يأتي من أي مكان سواء من لبنان او من هضبة الجولان او حتى من سيناء ، فالثورات العربية في خضم تخبطها و عدم استقرارها سياسيا قد تكون مقر لأكثر الاحزاب اليمينية تشددا و التي قد تهدد امن اسرائيل و تشكل مصدر خطر يضاف الى الخطر الاكبر \"حزب الله \" . و بالتالي تشديد قبضتها في منطقة النقب عن طريق تهويدها ، و تهجير الفلسطينيين ما هو إلا محاولة لفرض طوق نجاة يحميها من رياح التغير القادمة التي قد لا تكون على هواها ، خاصة مع تراجع عمليات القتال لصالح النظام في سوريا. و عبر افيغدور ليبرمان رئيس حزب \"اسرائيل بيتنا\" عن ذلك بقوله \" إن إسكان اليهود في اراضي النقب هو عامل حاسم بالنسبة لاستمرار وجود اسرائيل\" . ولعل مخطط \"برافر\" يعادل في خطورته ما حدث في العام 1948 من تهجير للفلسطينيين و اغتصاب اراضيهم ، فبرسم هذا المشروع سيتم مصادرة نحو 800 ألف دونم وتهجير 40 ألف مواطن فلسطيني . وأخيرا نقول ما ذا بعد ، ماذا بعد للرئيس محمود عباس و لحماس ؟ لقد انشغل الرئيس محمود عباس بفكرة الدولة الفلسطينية و لم يعد يرى حل آخر و انشغلت حماس بحرب جيرانها و نست اسرائيل و اليوم لا نعرف لماذا هناك حماس و لماذا هناك رئيس ، فلا دولة بدون شعب و ارض و اليوم تختفي الارض امامهم و يهجر الشعب امام صمتهم . فهل ستكون الاعتصامات و المظاهرات و الاحتجاجات كافية لوقف الدبابات الاسرائيلية و هي تهدم القوى و تغتصب الأرض ؟ هل الاعتراض و الادانة و البيانات كافية ؟ اصحو يا عرب حتى لا نستيقظ في يوم اسود و نرى الصهاينة و قد اغتصبوا ما تبقى من اراض عربية و ليس فقط فلسطينية.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro