English

 الكاتب:

فؤاد سيادي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نحو مشروع برنامج سياسي وطني يخرج الوطن من محنته
القسم : المقالات

| |
فؤاد سيادي 2013-05-17 17:16:36


 

 

كثر الحديث عن أن كل أطراف المجتمع لا تملك رؤية أو برنامج سياسي محدد، بما في ذلك المعارضة التي يقول البعض عنها بأنها فقدت البوصلة إلى أين هي ذاهبة في حراكها السياسي منذ زمن بعيد وحتى في واقعها الآن وكذلك في المستقبل القريب!!!

 

وكوني لست من الذين يحتارون عند الاختيار،  فلا أخفي إنحيازي إلى طرف المعارضة الوطنية التي أنا  في أشد الحرص على تطويرها والدفاع عنها حتى تحقيق طموحاتها الوطنية الصادقة لمستقبل الوطن.

 

ولذا فأن هذه المعارضة تكون معنية أكثر من غيرها من الأطراف المجتمعية في البحرين بأن تكون واضحة وشفافة أمام أبناء الوطن بمختلف توجهاتهم وإنتماءاتهم السياسية والمجتمعية في برنامجها السياسي الوطني لمستقبل البحرين، ووضع رؤيتها لحل المشكلات.

 

وبالرغم من أن لا أحد يستطيع أن  يثبت تلك الصفة الضبابية لتوجهات ورؤية المعارضة  في حراكها السياسي تاريخياً، حيث أن  هذا البرنامج لم يغيب يوماً في مضمون وشكل المطالب الشعبية التي أطلقتها الحركة الوطنية طوال تاريخها السياسي ابتداءً من حركة العشرينات وصولاً  إلى ما نحن عليه الآن ولعل ما تتضمنه  الأهداف والبرامج الانتخابية والأنظمة الداخلية لمختلف التشكيلات السياسية الرسمية منها وغير الرسمية بالإضافة إلى ما تشكله وثيقة المنامة ووثيقة اللاعنف من رؤى سياسية قد تكون غير مكتملة أوغير واضحة بما فيه الكفاية للمعارضة  حول المستقبل الذي تنشده للوطن.  

 

لذا وجدت نفسي أمام  سوء الفهم عند البعض والنظرة المشوبة بالتضليل حول حقيقة ما يجب أن تنشده المعارضة من وجهة نظري الخاصة  حول البرنامج السياسي الوطني العام للمعارضة  بأن أساهم  بهذه الرؤية حول ما يحتاجه الوطن في هذا الوقت بالذات من مشروع برنامج سياسي وطني عام يخرج الوطن من محنته .

 

ملامح البرنامج:

أولا / لابد من القراءة التاريخية للوضع السياسي العام السائد منذ زمن  للوقوف على   طبيعة الأزمة التي يمر بها الوطن اليوم.

 

وأرى بأن هذه القراءة  قد تشكل المقدمة لهذا البرنامج :

لقد مر الوطن منذ ما يقارب على المائة عام بكثرة من المحن والمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية نتجت عنها العديد من التحركات الاحتجاجية والانتفاضات الشعبية التي تطالب بالإصلاح والديمقراطية والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات السياسية المصيرية، وقد مر الوطن على ضوء تلك المشكلات بعدد من المحطات التاريخية نتج عنها بعض التقدم المنقوص  وما يلبث أن يتم الانقضاض عليه بشيء من التراجعات السياسية من قبل الحكم بعقليته التي تحن إلى الماضي دون أن يحسب بأن الزمن يمضي وأن الشعب لن يقبل بالرجوع إلى الوراء!!

 

فمنذ فترة العشرينات - 1923 طالب الشعب بحقه في الحرية والكرامة والمشاركة في إتخاذ القرار، فقارع الاستعمار ومن والاه من عشائر عندما طالب بالاستقلال وبالحريات الديمقراطية وبدولة مستقلة يحكمها القانون وتسود فيها العدالة والمساواة بين كل المواطنين.

فجوبهت تلك المطالبات بالتنكيل بقادة تلك التحركات سواء بالاعتقال أو النفي والإبعاد عن أرض الوطن، بهدف العزل أو إسكات هذا الصوت الوطني الذي يستنهض الشعب للمطالبة بحقوقه .. فكان لهم القمع والتنكيل لكنهم لم يستطيعوا أن يخمدوا هذا الصوت .

 

في نهاية الثلاثينات (1938) عاود الشعب حراكه وبدأ صوت الحق يعلوا من جديد في وجه الظلم واستمراء حقوق الناس ونهب الأراضي والاستيلاء على ثروات الوطن من قبل المستعمر ومن المتنفذين المتعاونينن، فكان هذا الشعب وعوائله  الوطنية ولادة للمناضلين الذين لا يخشون من قول كلمة الحق أمام سلطان جائر، فانبرى منهم قادة وطنيين مثل  عبدالوهاب الزياني وبن لاحج وسعد الشملان وغيرهم ليحملوا آمال الشعب في مطالبهم السياسية ذاتها التي رفعها الشعب قبل سنوات، فما كان من الحكم  بمعونة المستعمر إلا أن يمارس إسلوبه المعهود مع أية مطالب شعبية تنادي بالحرية والكرامة والعدالة في توزيع الثروات ووقف الفساد، إلا عن طريق القمع والاعتقال ومن ثم الإبعاد عن أرض الوطن .

 

في عام 1954 حيث لم يمر أكثر من خمسة عشر عام على تلك التحركات حتى عاد فيها الشعب وبأكثر قوة وتنظيم إلى أعلاء صوت الحق ومعاودة المطالبات المحقة  في المشاركة السياسية  والاجتماعية في إتخاذ القرار، فجاءت انتفاضة 54 – 1956  (حركة هيئة الإتحاد الوطني) التي تعددت  مطالبها وامتزجت فيها المطالب بطابعها الاجتماعي  بالسياسي، مثل مطلب حق العمل وحرية العمل النقابي والمشاركة في إتخاذ القرار من خلال مجلس تشريعي منتخب يعبر عن إرادة الشعب يشارك الحكم في التشريع والرقابة على عمل السلطة التنفيذية، وحق كل فئات الشعب في تشكيل مؤسساتهم  المجتمعية التي تعبر عن إرادتهم وتدافع عن حقوقهم وعلى رأسها النقابات العمالية ، إلى جانب ما برز لأول مرة في وعي الحراك الوطني في المطالبة  بترحيل المستشار البريطاني (بلجريف) !! "حيث تلخصت مطالب الإنتفاضة في إقامة مجلس تشريعي منتخب وتحقيق إستقلالية القضاء وإصلاحه، وحرية العمل النقابي وشرعيته وحرية عمل الصحافة والإصلاح الإداري وعزل المستشار تشارلز بلغريف".. فما كان للاستعمار ونظام الحكم آنذاك إلا أن يمارس سياسات الفتك بوحدة المجتمع من جهة وأسلوب القمع الذي لم ينفعهم في إسكات صوت الحق، فأشهر سلاح الطائفية أسوة بالسياسات التاريخية لأسيادهم المستعمرين في سياسة "فرق تسد" وبالرغم من كل ما بذل من جهد ومال لتغذية واستنهاض لذلك الداء  المكبوت  الذي اسمه الطائفية، إلا أنهم باءوا  أخيراً بالفشل الذريع أمام وعي الشعب بمختلف طوائفه ومكوناته السياسية، فكانت لهم تشكيل "هيئة الإتحاد الوطني"  أقوى ضربة توجه ضد ذلك المشروع البغيض لتفتيت وحدة الشعب في مواصلته لانتفاضته ضد الظلم وفي استمراره في حراكه الوطني  وبمطالبه المشروعة طوال ما يقارب السنتين تحت لواء قيادته الوطنية الموحدة "هيئة الإتحاد الوطني" التي وئدت شر الطائفية ووحدت صوت الشعب في أصراه على نيل حقوقه.

 

فما كان للحكم ومن ورائه المستعمر إلا بالعودة إلى إسلوبه وطبعه الأصلي في التعامل مع شعبه في كل مرة يرفع فيه هذا الشعب الصوت عالياً للمطالبة بالحقوق – عبر تشغيل آلة القمع والاعتقال والمنافي، عله يستطيع أن يحجم من قوة هذا الصوت، لكنه للمرة الأخرى لن يستطيع أن يسكته  إلى الأبد!!.

 

هكذا كان الأمر وكان فيه نفس الحكم ونفس الأسلوب ونفس المكابرة أمام انتفاضة مارس 1965، والإنتفاضة العمالية في عام 1972 والإنتفاضة الطلابية في عام 1973 وما رافقهما من حملات اعتقال متكررة بحق الوطنين الشرفاء من أبناء الوطن أمام أية مطالبات شعبية بالديمقراطية الحقه، بما تحتويه من حق في  تكوين النقابات والأحزاب وحرية الرأي والتعبير والمشاركة في اتخاذ القرار عبر سلطة تشريعية منتخبة  لها الحق الكامل في التشريع والرقابة.

 

 حتى أن أدخلنا الحكم هذه المرة بمفرده (بعد أن نالت  البلاد استقلالها في 14 أغسطس من عام 1971 ) في دوامة عميقة لم تستثنى هذه المرة حتى المؤسسات الدستورية التي أستند عليها واقع الاستقلال من هذا البطش بعد ما أقدم الحكم على حل المجلس الوطني عام 1975 وشن حملة اعتقالات واسعة طالت كل القوى والشخصيات السياسية الفاعلة  في الساحة الوطنية – الديمقراطية منها والدينية - وعلق العمل بدستور البلاد لعام 1973 وسن فنون أمن الدولة السىء الصيت الذي حكم به البلاد طوال ثلاثون عام لم يسمح خلالها بهذا القانون لأي مواطن أن يعبر عن رأية حتى في الصدور حيث أعطى ذلك القانون وزير الداخلية الحق في"أن يعتقل أي مواطن بمجرد الشك لمدة ثلاث سنوات" رغم أنه قد قبع في السجن تحت هذا القانون عشرات المناضلين ولمدد تفوق الخمس سنوات من دون أي تحقيق أو محاكمات عادلة، وتم استشهاد العديد من المناضلين تحت التعذيب في السجون من دون أية محاسبة للقتلة مما أدخل البلاد في نفق مظلم لم يستطع الحكم رغم بطشه أن يكسر إرادة هذا الشعب عن المطالبة بحقوقه التي مازالت مع الآسف تهدر كل يوم.

 

فجاءت إنتفاضة التسعينات مشحونة بكل ما أصاب الشعب من ضيم واحتقان. ونتج عنها إضطرار الحكم لإطلاق مبادرة "المشروع الإصلاحي"  لخروجه عنق الزجاجة تسامح معها الشعب وترفع بها على جراحاته ووافق بشكل شبه إجماع فى التصويت على ميثاق العمل الوطني لحاجته هو ـ أي الشعب -  وحاجة الوطن بشكل عام  للخروج من عنق الزجاجة أيضا.!

 

إلا أن هذا المشروع لم يسير على سكة الحل الصحيح لأزمة الوطن الحقيقية  والتي تتركز في الحل السياسي والدستوري للبلاد، فتلكأ المشروع وتم التنكر لأهم ما تعهد به الحكم للشعب في إجراء الإصلاح الحقيقي للبلاد، فعادت الأزمة من جديد !!.

 

 مع حراك 14 فبراير 2011 التي وجد فيه الشعب نفسه أمام جملة من التراجعات على المستوى السياسي والتشريعي والاقتصادي عن ما بشر به ميثاق العمل الوطني، مع استمرار سياسات التهميش والإقصاء لمؤسسات المجتمع المدني وفي مقدمتها الجمعيات السياسية والمساس بالحريات الديمقراطية وحرية العمل السياسي وحرية الرأي والتعبير إلى جانب تفاقم المشكلات الاجتماعية في المجتمع التي تمثلت في ارتفاع حجم البطالة وعجز الدولة عن إيجاد الحلول الصائبة للمشكلة الإسكانية وتفشي ظاهرة الفساد في العديد من أجهزة الدولة التي عبر التقرير السنوي للرقابة (الرسمي) مراراً عن الفتات منها من دون أي حل يذكر ناهيك عن سياسة تغليب الحلول الأمينة  لآي مطالبة بالحقوق .. الأمر الذي شكل الأرضية الخصبة والسبب الرئيسي في إندلاع التحرك الشعبي الكبير في 14 فبراير 2011 وما نتج عنه من إحتقان  للأزمة السياسية  بشكل أعمق خاصة بعد أن ساد تغليب الحلول الأمنية المفرطة على الحل السياسي في تعامل الحكم مع ذلك الحراك السلمي الذي إختاره الشعب للتعبير عن مطالبه فسقط من سقط من شهداء وزج الآلاف في السجون ودفع بالمجتمع إلى شفاة حفرة الاقتتال الطائفي وشجع على سياسة الحقد والانتقام ضد كل من يعترض على سياساته !! الأمر الذي وضع الوطن أمام محنة  كبرى من جديد تلقي على عاتق كل الوطنيين والمحبين للوطن أن يشحذوا الهمم من أجل إيجاد الحلول المناسبة للحفاظ على وحدة الشعب وسلامة الوطن.

 

وعندما نتحدث عن بروز الأزمة من جديد لا نجد في حلها إلا حل جذري طويل الأمد أن لم يكن دائم. وأهم تلك الحلول هو القناعة بضرورة إطلاق عملية إصلاحية حقيقية يتحمل مسئوليتها الحكم  والشعب بشكل متكامل، هذه العملية التي تستند بشكل واضح على حل للأزمة السياسية – الدستورية التي نعتقد بأنها أم الأزمات وبقية المشاكل التي تتفرع منها.

 

مرتكزات البرنامج السياسي الوطني المقترح:

-      تفعيل ما توافق عليه الشعب مع الحكم  في ميثاق العمل الوطني والإلتزام بمبادئه الحقيقية كما فهمها وصوت عليها الشعب بالموافقة.

-      دولة مدنية ديمقراطية عادلة.

-      نظام حكم ديمقراطي يؤمن بالتعددية.

-      إصلاح  دستوري شامل يتمثل في صياغة دستور عقدي يواكب العصر، ضامن للفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بشكل حقيقي.

-      سلطة تشريعية منتخبة بالكامل – ذات صلاحيات تشريعية ورقابية كاملة.

-      سلطة تنفيذية تعبر عن إرادة الشعب تقبل بمدأ المحاسبة والتغيير والتداول السلمي.

-      سلطة قضائية مستقلة ذات كفاءة مهنية من حيث السمعة والنزاهة واحترام ما ينص عليه الدستور واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة وملتزمة بالمواثيق والمعايير الدولية في تنفيذ القانون واحترام المبادئ التي تقوم عليها دولة المؤسسات والقانون  بشكل حقيقي.

 

ملامح البرنامج المقترح:   

الدولة المدنية العادلة :

أخذاً بالتصريحات العلنية التي أطلقها ممثلي الكتل السياسية بمختلف توجهاتها من معارضة وموالاة، نعتقد بأن هذا الطرح يشكل تحدي حقيقي أمام مصداقية الجميع فيما يطرحونه من شعارات تتماشى مع تطلعات الشعب في العصرنة والتقدم.

 

لذا يجب العمل على تأسيس الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة القائمة على المواطنة المتساوية وحق كل فئات الشعب في التعبير عن مطالبهم وحقوقهم وبالطرق السلمية المتعارف عليها دولياً كجزء لا يتجزأ من مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية الحقه. ويتعايش فيها الجميع دون أي تمييز في الحقوق والواجبات تجاه الوطن ودون أية تدخلات فوقية سياسية أو دينية قد تمس من المبدأ العام "الدين لله والوطن للجميع".

 

نظام حكم ديمقراطي :

التزاماً بما توافق عليه الشعب في ميثاق العمل الوطني في طبيعة وشكل وتسمية الدولة  بالمملكة الدستورية، فأننا نؤكد على أهمية الإلتزام بما جاء في الميثاق صراحة بمبادئ ومرتكزات وطبيعة الحكم في المملكات الدستورية الحقه - التي تقوم على المرتكزات التالية: الإلتزام بتنفيذ مبادئ الديمقراطية في كل أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعبير بشكل صادق عن ما نص عليه الميثاق والدستور"بأن طبيعة الحكم في البحرين ديمقراطي" وهذا يتطلب الإلتزام بما يتبع ذلك من متطلبات.

- أن يكون فيها الشعب مصدر السلطات جميعاً.

-     التداولالسلمي للسلطة

 

-سلطة تشريعية منتخبة بالكامل لها وحدها سلطة التشريع والرقابة المالية والإدارية

(أخذاً بعين الإعتبار ما جاء في الميثاق الوطني في شكل السلطة التشريعية التي تتكون من غرفتين ـ لا بأس بوجود الغرفة الثانية التي من شأنها المشورة فقط على أن تتشكل عن طريق الانتخاب غير المباشرالتي يمثل فيها أعضاءها تمثيل حقيقياً عن دور مؤسسات المجتمع المدني من ذوي الخبرة والكفاءة والاختصاص الذين يمكن الإستفادة من رأيهم وأخذ مشورتهم للإستئناس بهم فقط لتوجهات مجلس النواب في التشريع وسن القوانين التي يناقشها قبل اقرارها من قبله وحده).

 

 قانون  انتخابي عادل:

يقوم على مبدأ المواطنة المتساوية في الحق والصوت والتمثيل. ويتبع ذلك بالضرورة إلى تساوي صوت المواطن من خلال الدوائر الانتخابية في أية بقعة من هذا الوطن.

 

-سلطة تنفيذية تعبر عن إرادة الشعب بشكل حقيقي :

 تؤمن بمبدأ التداول السلمي للسلطة، ومن ذوي الكفاءة والاختصاص في كل ما يحتاج إليه الوطن من بناء وتقدم في جوانب السياسة والاقتصاد والخدمات وبما يحقق التنمية البشرية  والمستدامة للوطن وبحق الشعب عبر ممثليه في السلطة التشريعية في مراقبتها ومحاسبتها.

 

ويستتبع ذلك ضرورة العمل على إرساء دعائم  الاقتصاد القائم على الإنتاج وتشجيع المواطن على المساهمة فيه بشكل شفاف ومتكافئ وخلق فرص التوظيف بسياسة متوازنة تنتفي فيها ظاهرة البطالة المباشرة والمقنعة ويتمتع فيها كل شاب متخرج بوظيفة مناسبة ومتوافقة مع تطلعاته وكفاءته وتخصصه، والحد من أسر المواطن في انتظار الهبات والعطايا على حساب حقه في الإستفادة من التوزيع العادل للثروة.

 

 ترسيخ استراتجيات التخطيط للمشاريع:

 عبر إستحداث وزارة أو جهاز مستقل للتخطيط.

 

اعتماد سياسة سكانية واسكانية عادلة:

تجرم ممارسات المتاجرة بالإنسان في حق الجنسية والتجنيس وحقه في المسكن الملائم  بعيداً عن المحاصصات المناطقية أو الطائفية في التوزيع.

 

 محاربة كل انواع الفساد

وملاحقة مرتكبيه بشكل يخلو من المحسوبية والتفريق بين مرتكبيه على أية إعتبارات فوقية.

وقف التمييز:  بمختلف إشكاله (السياسي والاجتماعي).

 

نبذ وتجريم الممارسات الطائفية قانونيا.

 

 

 

 

 

 

الأزمة والحل...

 

1)  إذا أردت أن تحل أزمة ما - عليك أن تعترف بأن لديك أزمة أولاً ..

 

والأزمة التي يعترف بها الجميع اليوم هي بأن الوطن يعاني من أزمة حقيقية تتمثل بشكل أساسي في وضعها السياسي -  الدستوري .

2) الإعتراف بأن لهذا الشعب مطالب محقة في حراكة السياسي السائد. ورفض محاولات إسكات صوته في التعبير السلمي عن تلك المطالب .

3) تهيأة الأجواء السياسية لإطلاق مبادرة وطنية من قبل الحكم تضمن تقبل الشعب لها بتحقيق مطالبه المشروعة وذلك عبر الخطوات التالية:

 

-         إطلاق مبادرة بمرسوم أو بأي وسيلة قانونية لصلاحيات الملك بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، مع ضمان عدم ملاحقتهم مرة أخرى بتهم باطلة لا تمت بأي صلة إلى ما كفله لهم الدستور والمواثيق الدولية من حق في حرية التعبير والرأي وحقهم في النضال السلمي من أجل  التغيير وتحقيق التقدم للوطن.

-         محاسبة كل من أرتكب انتهاكاً أو جرماً بحق المواطنين في التعبير السلمي عن آراءهم ومطالبهم .. ومحاسبة كل من ساهم في التعذيب والقتل داخل السجون وخارجها.

-         التعويض العادل لكل المتضررين من جراء الإنتهاكات الأمنية التي مورست على أبناء الشعب إبان فترة السلامة وما قبلها وما بعدها.

-         رفع كل مظاهر الإنتشار الأمني في الشوارع ومداخل المدن والقرى، والحد من مظاهر الإستفزاز الأمني للمواطنين الذي يساهم بشكل مباشر في خلق الاحتكاك والمواجهات العنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين.

-         نبذ ممارسة العنف من أي طرف كان كما تمسكت المعارضة به في وثيقتها المتعلقة بنبذ العنف.

-         وقف كل الحملات الإعلامية الرسمية وشبه الرسمية المحرضة على تفتيت وحدة الشعب ووقف حملات نشر الكراهية في المؤسسات الرسمية ووقف كل حملات الإنتقام ضد كل من له رأي مخالف.

4) اعتماد أسلوب الحوار الجاد في إيجاد الحلول للمشكلات بدلاً من تغليب الحلول الأمنية التي لا تزيد الوطن إلا مزيداً من التدهور والدمار، والشروع بالدخول في حوار جاد بين الحكم وممثلي الشعب الذين يطالبون بالحقوق من أجل التوصل إلى الأسلوب والزمن الأمثل لتحقيق المطالب المشروعة للشعب التي تحقق العدالة والتقدم للوطن والمواطنين.

 

                                                                                         مقدم من :

                                                                                              فؤاد محمد سيادي

                                                                                                مايو 2013

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro