English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

زبدة الحچي :لماذا يتوتر حملة المباخر وأصدقائهم من التقارير الحقوقية الدولية
القسم : سياسي

| |
2013-05-05 19:31:40


 

لايختلف اثنان بأن الفشل الذريع لشركات العلاقات العامة في تلميع الوضع السيئ في البحرين، قد زاد من حالة التوتر عند حملة المباخر والكتبة المتطفلين على العمل الصحافي والإعلامي وأولئك الذين لايشبعون من الغنائم التي حصلوا عليها نظير مساهماتهم "الجليلة" في احداث الشرخ الاجتماعي والتحريض الطائفي والمذهبي والسعي المحموم لتخوين فئات وشرائح واسعة من المجتمع، وقد نالت المعارضة السياسية التي يراد تصويرها بأنها "معارضة شيعية تأتمر بولاية الفقيه في قم" حصتها الكبيرة من التخوين، في محاولة يائسة للصق تهمة العمالة بها، دون ان يناقش احد من حملة المباخر والمتسلقين مطالب المعارضة وأهدافها المعلنة.

حالة التوتر لدى هؤلاء القوم ومن ورائهم بلغت اوجها مع صدور تقارير دولية متتالية حول الانتهاكات الفظيعة التي تتعرض لها فئات واسعة من الشعب البحريني. فبعد تقرير الخارجية الامريكية الذي اصاب منتهكوا حقوق الانسان بخيبة ويأس شديد لدرجة غير مسبوقة، جاء تقرير الحريات الدينية، فتقرير "فريدوم هاوس" حول الحريات الصحافية ووضعه البحرين في قائمة الدول التي تضمحل فيها الحريات الصحافية بسبب الوضع السياسي المأزوم وفصل الصحافيين وقتل بعضهم داخل وخارج السجن. سبق هذه تقارير أخرى للمنظمات الحقوقية الدولية مثل "هيومن رايتس ووتش" ومنظمة العفو الدولية ومنظمة "هيومن رايتس فيرست" والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمات الطبية الدولية..كلها قالت كلماتها الواضحة ومواقفها الموثقة المنطلقة من حقائق الوضع المزري الذي يتعرض مواطنون في مختلف المواقع.

لم يكتفوا بتخوين المعارضة الوطنية الديمقراطية التي تطالب بالدولة المدنية الديمقراطية القائمة على اساس المواطنة المتساوية التي لا تصنف مواطن سيد وآخر مواطن عبد او مواطن من الدرجة الدنيا لايحق له ان يعيش بكرامة مهما بلغ من العلم والمعرفة والتحصيل الاكاديمي والمهني. دولة ترفع الانسان وتحترم حقوقه ولا تنتهكها تحت طائلة "الدفاع عن أمن الوطن"، فالأمن إن لم يشعر به المواطن العادي في كل المناطق فهو ليس بأمن للوطن، بل لفئة على حساب أخرى.

فشل شركات العلاقات العامة التي كلفت المال العام عشرات الملايين من الدنانير، وفشل حملة المباخر والمتسلقين، قاد الى الاستعانة ب"الاصدقاء"، الذين يزورون البحرين بين فترة وأخرى، بدعوات تكلف المال العام مبالغ إضافية، لكي يسبوا ويخونوا ويطأفنوا المعارضة ويختزلونها في فئة محددة تعبيدا لطريق  اتهامها بالعمالة للخارج الإيراني دون ان يرف لهم جفن ماداموا قد تم ادخالهم في جوقة الطبالة ووضعوا في ترس العلاقات العامة، كما هو الحال مع مقال جهاد الخازن المنشور يوم أمس السبت في صحيفة الحياة اللندية. هذا الكاتب لا يجرأ على نشر مطالب المعارضة البحرينية في جملة بين سطور مقالاته، لكنه يحاول التذاكي واستغباء القارئ كما فعل قبل عدة أيام. كتب يوم السبت بعد ان جاء البحرين واستقى معلوماته من طرف واحد لاغير..ياعيني على المهنية الصحافية(!!)، وبنفس الدرجة يستغرب رئيس تحرير صحيفة محلية من انتقادات وجهت لمقال باهت نشر له في صحيفته، مارس فيه السب والشتم كغيره في نفس الجوقة.

هؤلاء الكتبة وأمثالهم من حملة المباخر هم اشبه بالهاتف مسبق الدفع، لايشبعون حتى وان احرقوا البلد بمن فيها. فمصالحهم فوق كل اعتبار، يكونون حيث تكون المصلحة حتى وان بلغوا في العمر عتيا، يطبقون المثل الشائع في بلاد الشام "يارايح كتر فضايح"..وقد فاحت فضائحهم وازكمت الانوف.

حملة المباخر يرتعبون عندما يسمعون شيئا عن "الحل السياسي"، لذلك فهم لم يتوقفوا ولن يتوقفوا عن اثارة نار الفتنة الطائفية والمذهبية ما داموا مطمئنين بأن لاعقاب ينتظرهم على القذف والسب ومس الوحدة الوطنية!!!

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro